بينت دراسة أعدتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، المؤسسة الحكومية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والمسؤولة عن تطوير قطاع التصدير المحلي، ان قطاع الصناعة في الدولة لايزال أحد أكبر القطاعات غير النفطية المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي منذ العام 2009.
وتظهر الدراسة، أن الدعم المتزايد الذي توليه الحكومة لهذا القطاع، والتسهيلات المالية والتمويل الذي يحظى المصنعون المحلييون به، تعد من بين الأسباب الرئيسية التي عززت من أداء القطاع.
ويحتل قطاع الصناعة المرتبة الرابعة من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13.2%، وهو ما قيمته 38.72 مليار درهم، في حين تحتل قطاعات تجارة الجملة والتجزئة، وقطاع النقل والتخزين والاتصال، وقطاع العقارات وأنشطة الأعمال على التوالي، المراتب الثلاث الأولى بنسب 30%، و14%، و13.99%، وهو ما قيمته 89 مليار درهم، و41.54 مليار درهم، و40.29 مليار درهم، على التوالي.
كما يوفر قطاع الصناعة نسبة توظيف تصل إلى 8% من إجمالي الوظائف في إمارة دبي، تتناسب طردياً مع مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي، الأمر الذي يعد مؤشراً على توافق مستوى التوظيف مع الإنتاجية.
وشهد قطاع الصناعة نمواً بنسبة 8% سنوياً في الفترة من العام 2007 إلى العام 2010، بسبب ثبات مستويات الأسعار، وذلك بالرغم من انخفاض أداء القطاع في العامين 2008 و2009. وسجل العام 2010 نمواً في مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي، حيث وصل إلى 11% مقارنة مع 6.2% في العام 2009.
ويقدر حجم الإنتاج الصناعي الحالي في إمارة دبي بقيمة 200 مليار درهم، وصادرات تصل قيمتها إلى 68 مليار درهم، وتبلغ نسبتها 34% من إجمالي الإنتاج. وشكلت منتجات الذهب نسبة 60% من إجمالي الصادرات. ويدل النمو في قيمة الصادرات المباشرة، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي على أن الصادرات ساهمت في توفير نمو مستدام لقطاع الصناعة خلال الأزمة المالية العالمية.
وسجل قطاع أنشطة أعمال التجارة الخارجية للشركات في إمارة دبي نمواً في العام 2010، من حيث زيادة صادرات الإمارة المباشرة، ومن المناطق الحرة أيضاً. ووصل حجم الصادرات المباشرة في العام 2010 إلى 65 مليار درهم، مقابل 52 مليار درهم في العام 2009 بنسبة زيادة قدرها 24%. كما سجلت صادرات المناطق الحرة في العام 2010 نمواً بنسبة 28% عن العام 2009 مرتفعة من 112 مليار درهم إلى 143 مليار درهم.
وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: "تعد إمارة دبي بمثابة منصة عالمية لتجارة عدد كبير من السلع، وتعمل المؤسسة وفق استراتيجية حكومة دبي الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة قطاعات الصناعة والتصدير في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
ونعمل على توفير المعرفة اللازمة للمصدرين والمصنعين المحليين حول مقومات وإمكانات الإمارة، وذلك لتمكينهم من الاستفادة منها بالشكل الأمثل في تعزيز أعمالهم في الأسواق الخارجية. وتظهر الدراسة أداء قطاع الصناعة ونمو صادرات القطاع، فضلاً عن الفرص التي تزخر بها الأسواق العالمية".
وبلغ متوسط إنتاج الشركات الصناعية المحلية في العام 2009 ما قيمته 18.1 مليار درهم تقريباً لكل منها، حيث تعد صناعة إنتاج المعادن الأساسية هي الصناعة الأنشط والأكثر قيمة من حيث رأس المال والقوى العاملة، تليها صناعة إنتاج المواد الخام غير المعدنية بقيمة 1.84 مليار درهم.
ويعمل أكبر عدد من شركات التصنيع في مجال المعادن المصنعة والمعدات، ومنتجات الأخشاب، بما فيها الأثاث والمفروشات بعدد موظفين وصل إلى 634 و299 على التوالي. وبلغت نسبة الشركات الصناعية، والتي لديها استثمارات تتجاوز 50 مليون درهم حوالي 3% فقط، معظمها تعمل في مجال صناعة منتجات المواد الخام غير المعدنية، والمواد الغذائية، والمرطبات.
وتعتمد هذه الاستثمارات على المصادر المحلية كأساس لإنتاجها، في حين أن الاستثمارات الأجنبية تشكل ما يقارب 8% من إجمالي رأس المال. الجدير بالذكر، أن قطاع تصنيع المعادن من حيث حجم القوى العاملة، يضم أكبر عدد من الشركات التي توظف أكثر من 100 موظف.
وذلك بالإضافة إلى ما يشمله القطاع من شركات يعمل فيها 10 موظفين أو أقل. في حين بلغت نسبة الشركات الصناعية التي يعمل فيها أقل من 100 موظف، حوالي 84%. وعلى صعيد آخر، بلغ عدد الشركات الصناعية التي تمارس أعمالها في المنطقة الحرة بجبل علي ما نسبته 56%. في حين بلغت في القوز الصناعية نسبة 16%، والقصيص الصناعية 13%.
