قالت مجلة تايم إن الأمر الأكثر إثارة بالنسبة لمدينة دبي، أنها كانت في صور شتى، إعادة ترسيخ لعاصمة تجارية تعج بالنشاط، كانت يوماً جزءاً مهماً من اقتصاد الشرق الأوسط.

وأضافت المجلة الأميركية في مقال بعنوان" رحلة صيف 2011، بناء إمارة"، ان هذا الأمر تطلب استحداث مؤسسات تجعل من الاقتصاد قوة فعالة. ففي عام 2000 أطلقت دبي سوق الأسهم. وأنشأت الحكومة مناطق حرة متخصصة، يستطيع المستثمر الأجنبي فيها بسهولة مباشرة عمله وتأسيس شركته الخاصة، وبنت مطاراً على أحدث الطرز العالمية، إلى جانب شبكة من الطرق يمكن وصفها بالخارقة. وأكدت المجلة أن هذا كله تحقق في جو من التسامح، تعايشت فيه الأديان جميعاً، وتمازجت فيه الثقافات تحت سقف واحد، تمكن فيه الجميع من الشرائح كافة من العمل والعيش بحرية. كما تعج المدينة بمصرفيين، ومتخصصين في الملكية الخاصة من جميع أنحاء العالم.

واستشهدت مجلة تايم بما قاله أيمن خالق الشريك في أحد مكاتب المحاماة " ان في دبي من المؤسسات والقوانين الناظمة ما يجعلها أكثر قرباً من منافسة فرانكفورت وسنغافورة".

وخلصت المجلة إلى القول انه ونتيجة لذلك أمست دبي وجهة مالية وتجارية رئيسية في المنطقة. فمن بين الكثبان الرملية، صعدت ناطحات سحاب عصرية، بما فيها برج خليفة البالغ ارتفاعه 163 طابقاً، والذي يعد أعلى مبنى في العالم.

وقالت المجلة إن أحداً لم يزر دبي ولم يفاجئه أن خصصت شركة تطوير عقارية مركزاً تجارياً كاملاً لرجل عظيم مثل ابن بطوطة. وقد تكون ردهاته مزدانة بمحلات عصرية مثل إتش أند إم، وصالات الطعام تحاكي أي صالة في مركز من مراكز نيو جيرسي، غير أن الطراز العالمي صمم لتحاكي روح رحلات ابن بطوطة التاريخية. ففي ردهة الصين، ثمة نموذج بحجم حقيقي لسفينة صينية شراعية مربعة معلقة فوق نافورة فوارة. أما الجناح الصيني فيتصدره مجسم لفيل مزخرف. وعلى بعد خطوات من ذلك هناك معرض لإنجازات ابن بطوطة. فثمة لوحات تحكي عن مغامراته ورحلاته الطويلة.

وأشارت المجلة إلى أن المركز قد يكون مبرهجاً، غير أنه أيضاً يعتبر رمزاً لسعي العالم الإسلامي إلى استعادة مجده الغابر الذي كان في زمن ابن بطوطة.