قالت المجموعة البنكية السعودية الأميركية (سامبا)، ان الثقة في دبي أخذت تتحسن، مع بدء قطاعاتها غير النفطية في الانتعاش، وراحت عمليات إعادة الهيكلة والتمويل توفر للإمارة مزيداً من الوقت لترتيب تمويلاتها.
وأضافت المجموعة استشهاداً بأرقام مستقاة من حكومة دبي، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام 2010، أظهر أن قطاعات التجارة، والنقل، والاتصالات إضافة إلى الفنادق والمطاعم، أدت أداءً حسناً، وان المعطيات المتوفرة أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار خلال العام 2011.
وأشار التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي نما بواقع 2.4% في 2010، ومن المرجح أن يرتفع إلى 3.5% هذا العام.
ومضى قائلاً إن القطاع العقاري شهد مؤخراً دفعة قوية من قرار الحكومة الاتحادية الأخير لتمديد فترة تأشيرات الإقامة لمستثمري العقارات من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. مشيراً إلى أن الإقامة طويلة المدى، ستحسن من جاذبية مشتريات المنزل الثاني بدبي، وستساهم في زيادة الطلب، بمن فيهم أولئك الباحثين عن وجهة آمنة من الأحداث الإقليمية.
وأعربت المجموعة عن اعتقادها أن أصداء التعافي ستدفع الأسواق إلى توفير التمويل إلى دبي، كما اتضح من خلال النجاح الأخير لإصدار سندات حكومية بقيمة 500 مليون دولار.
وقالت إن هوامش كلفة الدين على ديون دبي السيادية انخفضت في الشهور الأخيرة، موحية ان المستثمرين باتوا واثقين من امتلاك الحكومة للإرادة والتصميم على منح الأولوية لسداد ديونها.
ومن جهتها قالت مجلة ميد في تقرير لها ان صفقات إعادة التمويل تعد مؤشراً على الثقة في دبي. وتابعت المجلة قائلة، إن الموقف تغير بعد عامين من الأزمة المالية العالمية بصورة مؤثرة. فقد انخفضت مقايضة العجز الائتماني، أو بمعنى آخر كلفة التأمين على الدين، وهي المؤشر على احتمالات التخلف عن السداد. وفي الشهور الستة الماضية، تمكنت الإمارة من بناء سجل قوي من الاقتراض الناجح من أسواق القروض والدين العالمية.
ومضت المجلة قائلة إن حكومة دبي، وطيران الإمارات، ومؤسسة دبي للاستثمار، وصفقة مبنية على إيرادات سالك لرسوم الطرق، تمكنت بنجاح من دخول الأسواق. وهناك حالياً شركة حكومية أخرى تلتحق بالركب وهي شركة الموانئ وعالم المناطق الحرة، التابعة لمجموعة دبي العالمية، تسعى لجمع 850 مليون دولار.
وأضافت ميد ان الصفقة تبدو ناجحة، فالبنوك تبدو ميالة لإقراض دبي في الوقت الحالي. وقد ارتبط معظمها بحظوظ الإمارة ولذا كان من الطبيعي أن تواصل المضي في التزاماتها.
وقالت المجلة إن ذلك اقترن بالتسعير، فمعظم الصفقات التي يرتبط بها اسم دبي تدفع عوائد سخية، مما يجعلها جذابة للبنوك، التي يعتبر معظمها أن دبي تستفيد من سمعتها كوجهة آمنة في محيط مضطرب.
وخلصت المجلة إلى القول ان عمليات إعادة التمويل الناجحة، تضيف إلى الشعور بالثقة في الإمارة.