أكد نجيب زعفراني الأمين العام والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للطاقة في دبي إن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة تهدف إلى جعل دبي نموذجا يحتذى به في مجال تنويع مصادر الطاقة وترشيد الاستهلاك، مشيرا إلى وجود طلب متزايد على الطاقة في دبي، حيث شهد ذلك الطلب نموا بنسبة 10% سنويا خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وأضاف خلال كلمة له على هامش اجتماع لمناقشة فرص الاستثمار للقطاع الخاص في الاستراتيجية تم تنظيمه من قبل مجموعة الطيران الأخضر في نادي دبي للطيران أول من أمس أن الزيادة الضخمة التي يشهدها الطلب على الطاقة في دبي كانت بسبب التقدم الهائل الذي تشهده دبي في العقد الأخير سواء من ناحية تطوير البنية التحتية أو التطور المدني الملحوظ في المدينة.

وأشار إلى أنه من أجل أن يتم إشباع الطلب على الطاقة مستقبلا في دبي يجب أن يتم النظر إلى عاملين أساسيين هما كفاءة الطاقة ومواردها، لافتا إلى أنه يجب علينا أن نفكر في كيفية تأمين مصادر الطاقة المستقبلية في ظل النمو المطرد الذي يشهده الطلب على موارد الطاقة عاما بعد عام مؤكدا على وجود عدد كبير من الفرص في مجال تأمين الطاقة مستقبليا بالإضافة إلى فرص ترشيد الطاقة.

وأوضح أن الطلب على الطاقة يشهد نموا ملحوظا خلال الأعوام المقبلة، موضحا أنه خلال الأعوام العشرين المقبلة سوف تصل نسبة النمو السنوي في الطلب على الطاقة إلى 5% وتهدف استراتيجية دبي المتكاملة إلى تقليل استهلاك الطاقة بنسبة كبيرة تصل إلى 30% بحلول العام 2030 عن طريق تطبيق عدد من المبادرات التي تتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة والمياه مع تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة.

 

أسعار منافسة

واكد نجيب زعفراني أن أسعار موارد الطاقة في دبي تعد رخيصة، كما أن الأسعار تعتبر منافسة بالنسبة للكثير من المدن الأخرى في العالم على الرغم من أنها مدينة مستوردة للطاقة، معتبرا دبي نموذجا يحتذى به في كيفية تأمين مصادر الطاقة على الرغم من استيرادها. وأشار إلى أن الاستراتيجية من شأنها أن توفر مزيدا من الشراكات بين حكومة دبي والقطاع الخاص، حيث يعد ذلك النوع من الشراكات أحد الأسرار وراء النمو الذي تشهده المدينة والذي يجب دعمه عن طريق تأمين مصادر مستدامة للطاقة.

بالإضافة إلى ترشيد كفاءة استهلاك الطاقة مع أخذ الأمور البيئية وعملية الاستدامة في الاعتبار. وأكد على أنه لا يمكن تطبيق أية مبادرات لترشيد الاستهلاك بدون توعية الجمهور، حيث تحظى تلك التوعية بأهمية كبيرة بغرض ترشيد استهلاك سواء الطاقة أو المياه، مشيرا إلى إطلاق حملات مكثفة لهذا الغرض لتوعية الأفراد والشركات بأهمية الطاقة وعيوب إهدارها وترشيد الاستهلاك، حيث يجب على المجتمع أن يفكر بالأجيال القادمة لتأمين حياة أفضل لهم في المستقبل. وأكد على أهمية الاستثمار في تلك المشروعات، حيث أثبتت الدراسات أن كل دولار يتم استثماره في تلك المشروعات من شأنه أن يسهم في توفير للطاقة يمكن أن يصل إلى دولارين وهو ما يدل على أهمية الاستثمار في مشروعات الطاقة.