تبدو سيارة تيغوان أكثر ديناميكية بعد تغييرات طالت تصميمها الخارجي والداخلي، حيث شهد الجيل الثاني تطويرا ليكمل مسيرة النجاح التي بدأها الجيل الأول ويوسع شريحة العملاء ويدعم مبيعات فولكسفاغن في الدولة والمنطقة.

وتتميز سيارة تيغوان بتعدد مواصفاتها ومرونتها، ويسجل الهيكل معايير جديدة في عالم سيارات الـ«إس يو في» حيث انه يوفر أقصى درجات التجاوب والأمان خلال القيادة. وتُعتبر تيغوان أولى سيارات «إس يو في» في العالم التي تم تزويد جميع محركاتها من دون استثناء بشاحن هوائي، ليوفر طاقة دفع قوية مباشرة بعد سرعة المراوحة. ويمكن ركن تيغوان حسب الطلب بشكل شبه أوتوماتيكي في المناطق المزدحمة للمدن الكبرى بفضل نظام مساعدة ركن السيارة. ويتولى نظام راديو الملاحة «آر إن إس 510» الأحدث من نوعه في العالم العودة بالسيارة وركابها من المناطق الوعرة إلى المناطق المأهولة، من خلال استخدام وظيفة الأراضي الوعرة.

 

الشكل المألوف

رغم أن مقدمة تيغوان تجسِّد الشكل المألوف لمقدمة سيارات فولكسفاغن، إلا أن كل شيء آخر فيها جديد ومختلف. فالمصابيح الأمامية متميزة وتشكل وحدة متكاملة مع شبكة المبرد وممتص الصدمات الأمامي. ويلامس غطاء المحرك محيط المصابيح الأمامية ليمنح مقدمة السيارة مظهراً شديد التركيز. ويتميز ممتص الصدمات الأمامي بشكله العريض والقوي تحت المصابيح الأمامية، بينما يستكمل مصباحا الضباب على الجانبين بإطاريهما المتميزين، الصورة الجميلة للواجهة الأمامية.

غير أن تصميم المقدمة الأمامية جاء في الواقع نتيجة تفاعل جميع العناصر التصميمية، حيث يتميز تصميم تيغوان البالغ عرضها 1.81 متر وارتفاعها 1.67 متر بوضوح الخطوط وتناسب الكتل الذي يجعل هذه السيارة الـ «إس يو في» والتي يبلغ طولها 4.43 امتار، متميّزة وسط غابة السيارات في المدن الكبرى.

وتوفر مقدمة تيغوان التي تم تصميمها خصيصاً للقيادة في المناطق الوعرة، ميزة خاصة، حيث تمنحها أقصى زاوية ابتعاد ممكنة عن سطح الأرض (28 بدلاً من 18 درجة). ولا يضم تصميم هذا الطراز مصدّ الرياح الأمامي الناتئ ومآخذ الهواء المتناغمة معه والموجودة في تيغوان طراز «سبورت» و«ستيلي». وبدلاً من ذلك، نجد لوحة حماية سفلية متكاملة تحت المحرك تمتد بشكل معيّن انطلاقاً من نقطة بين الإطارات وصولاً إلى شبكة المبرِّد.

 

أقواس العجلات

يهيمن الوضوح والقوة على شكل المظهر الجانبي للسيارة، ويشكل هذان العنصران أقواس العجلات الفريدة وخط نوافذ يرتفع من الأمام إلى الخلف، في حين تم تصميم الأبواب وأسطح الواقيات الجانبية بخطوط قوية وتم تزويدها بدعائم «سي» الجديدة التي لا تخطئها العين.

وتم تصميم المصابيح الخلفية بأسلوب مشابه لتصميم المصابيح الخلفية لطرازي إيوس وباسات فاريانت، لتشكل جزءاً من مقطع الكتف المهيب، بما يوضح أن التصميم يسبر آفاقاً جديدة بصورة عامة. ويمتد الباب الخلفي شديد الانحدار عميقاً داخل ممتص الصدمات ويشكِّل جزءاً من التصميم، في حين تندمج الخطوط الكلاسيكية النقية لعناصر سيارات الـ«إس يو في» مع الأشكال الحضرية المعاصرة.

 

مقصورة الركاب

جمعت سيارة تيغوان كل ما يخطر على البال من مواهب ومواصفات ومزايا تعزِّز الراحة والرفاهية وقوة الأداء. ولا ينطبق هذا الوصف على المحرِّك وناقل الحركة فقط، ولكنه يمتد ليشمل مقصورة الركاب فائقة الرحابة والمرونة. وتوفر مقاعد تيغوان الخمسة لركابها درجة متساوية من الراحة. ويمكن ضبط وضعية المقعد الخلفي باتجاه طولي، وهو مجهز بقابلية الطيّ، ما يسمح بتخزين الأمتعة والأدوات التي يصل طولها إلى 2.5 متر داخل السيارة.

وتم ترتيب لوحات العدادات عالية الوضوح والجودة بشكل يسهِّل على السائق قراءتها. ونجد في الجزء الأعلى من المقصورة وضمن أفضل مجال رؤية للسائق والراكب الأمامي، نظام الراديو والملاحة المتطوِّر من الجيل الجديد. ويتم التحكم بالوظائف الرئيسية بوساطة مفاتيح ومقابض، بينما يتم التحكم بالوظائف الفرعية بواسطة شاشة تعمل باللمس. وهناك فتحتا هواء لكل من الجانب الأيمن والأيسر من النظام السمعي للسيارة. وتم تبييت وحدة التحكم بأكملها داخل إطار عالي الجودة يوحي مظهره بأنه مصنوع من الفولاذ غير القابل للصدأ.

وإلى الأسفل من النظام السمعي، نجد نظام مكيّف الهواء القياسي شبه الآلي للتحكم بدرجة الحرارة. كما يسهل الوصول إلى مفاتيح رفع النوافذ وضبط المرآة في الجهة العليا من باب السائق.

 

المقاعد والمساحات

وينقسم المقعد الخلفي إلى ثلاثة أقسام بنسبة 40 إلى 60 ويمكن ضبطه باتجاه طولي لغاية 16 سم، كما يمكن طيّ الجزء المركزي من ظهر المقعد بحيث يمكن استعماله كمسند للذراع وحامل للأكواب أو كفتحة لتمرير شحنات وأدوات طويلة داخل السيارة. إضافة إلى ذلك، يمكن ضبط درجة إمالة المقعد الخلفي إلى الخلف بزاوية تصل إلى 23 درجة.

 

الهيكل المعدني

تصدَّرت مرونة الاستجابة أولويات المهندسين لدى تصميم الهيكل المعدني لسيارات تيغوان، إضافة إلى توفير مستوى مرتفع من الاهتزاز وراحة القيادة وزاوية تمايل منخفضة مع ديناميكيات تمايل متناسقة واستقرار قيادة جيد جداً وقدرات قيادة متميزة في المناطق الوعرة. وقد بذل فريق التصميم قصارى جهوده لتحقيق هذه الأهداف، ما سمح له بتحقيق طاقة مناورة تتراوح بين الحيادية وبين درجة طفيفة من الانعطاف وزاوية ميلان منخفضة للغاية. وتم تحقيق هذا الهدف بفضل تصميم هيكل معدني يسجل في الواقع معايير جديدة في ديناميكيات القيادة والسلامة والراحة.

وتم التركيز في تصميم بنية الهيكل الخارجي للسيارة على عنصري توفير أقصى مستويات الراحة والأمان. وتؤثر القيم البالغة 45 هيرتز لمقاومة الالتواء الساكنة والديناميكية، على عناصر أخرى مثل ديناميات القيادة ودرجة الاهتزاز والعزل الصوتي بشكل إيجابي للغاية، بما يحول دون أي التواء في هيكل السيارة على الإطلاق، حتى لدى القيادة في أصعب المناطق الوعرة.