دخلت دبي قائمة أهم عشرة مواقع تجارية شعبية في العالم وفقاً لتقرير البصمة التجارية للأعمال الجديد الصادر عن سي بي ريتشارد أليس أكبر شركة للخدمات العقارية في العالم. ويقوم التقرير الذي يعتبر الأول من نوعه بدراسة البصمة التجارية العالمية لـ 280 شركة دولية كبرى في 232 مدينة مختلفة في 1001 بلد. ومن ضمن تلك الشركات التي تمت دراستها تمتلك ما يزيد قليلاً عن نصف هذه الشركات (56.1٪) مكاتب لها في دبي لتحتل بذلك المرتبة التاسعة، في حين احتلت الإمارات ككل المرتبة 15 ضمن ترتيب البلدان مع وجود 171 شركة (61.1%).

ويقارن التقرير تواجد مكاتب الشركات العالمية ضمن مجموعة من القطاعات المختلفة. ففي قطاع السلع والخدمات الصناعية تحتل دبي المرتبة 7 عالمياً، مع تواجد 23 من الشركات التي شملتها الدراسة الحالية. وهذا يمثل 70 ٪ من العدد الكلي لشركات هذا القطاع. ويعزى ذلك لحقيقة أن دبي تستخدم في كثير من الأحيان كمقر إقليمي للشركات والتي تقوم بإدارة مرافق الإنتاج في الدول المجاورة من خلال ذلك المقر. وبرزت دبي كمركز رئيسي يقع بين أوروبا والشرق الأقصى وكقاعدة لممارسة الأعمال التجارية وخدمة مواقع مثل السعودية وباكستان. ويمكن القول انها بذلك تشكل تحدياً لسنغافورة على هذا الدور العالمي.

 

خفض النفقات

وقال نك ماكلين المدير العام لسي بي ريتشارد أليس في منطقة الشرق الأوسط: يمكن للتوجه المستمر في نقل أجزاء من الأعمال نحو مواقع التجارة الحرة بدافع توفير التكاليف وخفض النفقات أن يؤدي إلى توزيع الأنشطة التجارية على نطاق أوسع وتخفيض تركيز الشركات في بعض المدن. تمتلك دبي مزيجاً متوازناً نسبياً من المستأجرين. فعلى مدى السنوات الـ 10 الماضية تم تصميم المدينة وتشييدها بهدف جذب الشركات الدولية الكبرى ضمن مجموعة واسعة من القطاعات.

وبينما ساعد عدد من المبادرات الحكومية والإعفاءات الضريبية على حدوث ذلك كان من المستحيل تحقق ذلك من دون المرونة التي توفرها التقنيات الجديدة وأنظمة تقنية المعلومات.

ويشير التقرير أيضاً إلى دخول نسبة كبيرة من الشركات العالمية إلى عدد من المدن الأقل نمواً في الأسواق الناشئة.

وبينما تأتي دبي في المرتبة التأسعة كأكثر مواقع الأعمال شعبية تحتل وارسو المرتبة 12، مما يعكس حقيقة أن كلا المدينتين استطاعت تطوير نفسها لتكون مركزاً تجارياً استراتيجياً في المنطقة المجاورة لها. وفي حين تعتبر وارسو مركزاً تجارياً مهماً في أوروبا فإن وجود بودابست (20) براغ (21) وبوخارست (29) في قائمة أهم 30 موقعا يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لعدة أسواق في وسط وشرق أوروبا للشركات الدولية العاملة في أوروبا.

أسواق جديدة

وقال ريتشارد هولبرتون مدير البحوث لمنطقة أوروبا الشرق الأوسط وإفريقيا لدى «سي بي ريتشارد أليس»: وجدت دراستنا أن أكثر من نصف المواقع الأكثر شعبية للمكاتب في العالم هي خارج الدول المتقدمة اقتصادياً مما يؤكد الأهمية الكبرى التي توليها الشركات للوصول إلى أسواق جديدة لتغذية نموها.

ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ المرتبة التي حصل عليها عدد من الأسواق الناشئة مقارنة بمدن الاقتصادات المتقدمة. على سبيل المثال تحتل شنغهاي، موسكو، بكين ودبي مراتب ضمن أهم 10 مواقع للأعمال مع تواجد أكبر للشركات الدولية فيها مقارنة بتلك الموجودة في باريس (56 ٪) نيويورك (55 ٪) وميلانو (53 ٪). بالإضافة إلى ذلك فلا يتوقع المرء بالضرورة أن الأسواق الناشئة من الدرجة الثانية مثل بانكوك (48.9 ٪) واسطنبول (41.1 ٪) لديها وجود مماثل للشركات الدولية الموجودة في أماكن مثل سيدني (48.6 ٪) وفرانكفورت (38.2 ٪). وفي حين أن الأسواق الناشئة هو مصطلح واسع فإن السمة الرئيسية للمدن خارج الاقتصادات المتقدمة التي لديها أعداد كبيرة من مكاتب الشركات الدولية هو أنها تقع أساساً في اقتصادات العالم الأسرع نمواً.