قالت مجلة فوربس في مقال بعنوان «دبي الوجهة الآمنة »ثمة مؤشرات تؤكد أن الأمور في دبي بدأت تعود إلى سابق عدها. وراحت تستقطب أعداداً غفيرة من الناس لا سيما بعد الأحداث التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مضيفة أن دبي اليافعة التي لا يزيد عدد سكانها على مليوني نسمة تعتبر وجهة آمنة لكثير من العائلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الباحثة عن الأمن والاستقرار.

وأضافت أنه لا يجب أن يستغرب أحد الأسرار الكامنة وراء استقطاب تلك الجموع الغفيرة. فدبي مدينة عصرية تمتاز بوفرة فرصها الاقتصادية وعقاراتها والتسهيلات الصحية والتعليمية، وهناك ايضا بلد يتفاخر بناتج محلي إجمالي فردي يصل إلى 55 الف دولار، حيث يؤمن الناس أن ثمة استقراراً وفرصة عالية لازدهارهم كأفراد وعائلات.

وأكدت فوربس أن ذلك تؤكده أمور شتى. إذ بدأت حركة السير تعود إلى اكتظاظها السابق، وأصبحت مرة أخرى المطاعم بحاجة لحجوزات مسبقة ورغم حرارة الصيف هناك صعوبة في العثور على موقف للسيارات في مول دبي أكبر مركز تجاري في العالم الذي تزيد مواقف السيارات فيه على 14000 موقف. كما أن ارتفاع معدل القادمين إلى المدينة كان جليا.

ومضت المجلة قائلة إن البيانات الحكومية الخاصة بالتأشيرات الصادرة بدبي في الربع الأول من 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من العالم الماضي أظهرت زيادة بمعدل 50% من 546.782 تأشيرة في الربع الأول من 1010 إلى 817.805 تأشيرة في الربع الأول من 2011. كما ارتفعت نسبة الإشغال الفندقي بما يقارب 8% وحركة السفر الجوي بنسبة 7.6% عن الفترة ذاتها من العالم المنصرم، وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن ازدياد نبض السياحة يساهم في الإنعاش الاقتصادي. وأن الزيادة في أعداد التأشيرات تمثلت في تأشيرات الإقامة مما يولد محفزا آخر لاقتصاد المدينة.

القطاع العقاري

وتساءلت المجلة قائلة أين بداية هذه الطفرة؟ وجاء الجواب حاسما من القطاع العقاري طبعا. فبعد فترة عصيبة امتدت بين عامي 2009-2010 بدأ القطاع العقاري الآن يشهد نوعا من الزيادة في عدد الصفقات على مدى هذا العام في أعقاب عدد متدن من الصفقات بين 2009-2010 وفقا لريان ماهوني الرئيس التنفيذي لشركة بيتر هومز. وهذا هو البند الأول الذي سيطرح عند دراسة تأثيرات الأعداد الغفيرة من القادمين على الاقتصاد وما إذا كان هذا التأثير سيكون دائما أو مؤقتا.