أعلن سعيد مالك رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية لشركات تموين البواخر ونائب رئيس الاتحاد الدولي لتزويد السفن إن قطاع تزويد السفن في الإمارات شهد نموا خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرا إلى أن نسبة النمو وصلت إلى 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2010. وأضاف مالك لـ «البيان الاقتصادي» أن ناقلات النفط والغاز أسهمت بشكل كبير في نمو قطاع تزويد السفن، حيث كانت غالبية طلبات وأوامر تزويد السفن تأتي من ذلك القطاع المهم، لا سيما مع تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة خلال الفترة الحالية التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، وهو ما يسهم بشكل كبير في انتعاش قطاع النقل البحري بشكل عام وقطاع تزويد السفن بشكل خاص، في ما حققت القطاعات الأخرى مثل سفن الحاويات وسفن الشحن العام وسفن الشحنات السائبة ارتفاعا طفيفا خلال الفترة ذاتها، لكنها لم تحقق تراجعا في الطلبات على تزويد السفن.
وأشار مالك إلى أنه دائما ما يكون هناك هبوط في طلبات تزويد السفن خلال فترة الصيف، لكن النمو المستمر في الطلبات على تزويد السفن يدل على انتعاش القطاع في الدولة، متوقعا أن يشهد القطاع طفرة ملحوظة بداية من شهر سبتمبر المقبل وحتى نهاية العام الحالي، إذ ان مزودي السفن يعتمدون بشكل كبير على تلك الفترة من السنة والتي تزدهر خلالها الطلبات بشكل ملحوظ.
وأكد على أن ناقلات النفط لا تزال تستحوذ على المركز الأول بين قطاعات النقل البحري المختلفة في المنطقة، إذ ان 70% من إجمالي أسطول المنطقة يعمل في هذا القطاع في ما تحتل سفن البتروكيماويات المرتبة الثانية تليها سفن نقل البضائع السائبة ثم بواخر نقل الحاويات، في ما تحتل سفن النقل العام المرتبة الأخيرة بين قطاعات الشحن البحري المختلفة.
مؤشرات إيجابية
ولفت إلى وجود مؤشرات إيجابية لقطاع الشحن البحري العالمي بصفة عامة خلال العام الحالي بعد العامين السابقين 2009 و2010 حيث شهد القطاع انكماشا خلال هذين العامين بسبب تحفظ المستثمرين المدفوع بتداعيات الأزمة المالية العالمية، في ما بدأت مؤشرات أحواض بناء السفن في كوريا والصين واليابان صعودها التدريجي، إذ حققت تلك الأحواض نسب إشغال مطمئنة خلال الفترة المنقضية من العام الحالي.
وقال مالك إن غالبية الشركات المحلية والمختصة في مجال النقل البحري تفضل عمل الصيانة في الأحواض الجافة العالمية ـ دبي بسبب جودة الخدمات التي تقدمها الأحواض وسرعة الإنجاز والدقة في التصنيع والصيانة، فضلا عن التسهيلات التي تقدمها وسهولة الإجراءات المقدمة وهو ما يجعل الأحواض الجافة العالمية ـ دبي مشغولة دائما وبشكل مستمر بالإضافة إلى الحجوزات المسبقة والتي تصل لبضعة أشهر في بعض الأحيان، لافتا إلى وجود طلب كبير من قبل الشركات للقيام بعمليات الصيانة في أحواض دبي.
