أكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة أمس إن مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) ستبدآن تبادل الشبكات تجاريا مطلع ديسمبر المقبل وهو ما سيسمح للعملاء من افراد وشركات بالاختيار بين خدمات للهاتف الثابت والانترنت بنهاية العام مشيرة إلى إن الشركتين بدأتا المرحلة التجريبية. وقالت الهيئة إن المشغلين سيقومان بتحديد التعرفة ورسوم خدمات الاتصالات الثابتة وسيقوم كل منهما بنشر جداول للأسعار والتعرفة عند الإطلاق التجاري للمشروع موضحة أن إتصالات ودو بدأتا منتصف الشهر الجاري الإطلاق التجريبي لهذه الخدمات لعدد محدود من العملاء عبر دعوات خاصة تم توجيهها إليهم.

أعتاب مرحلة جديدة

وقال محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: نحن الآن على أعتاب الدخول في مرحلة جديدة من المنافسة القوية في مجال الهواتف الثابتة ونتوقع أن تتحقق نفس الفوائد كنتيجة لها. ونأمل بأن يتم تنفيذ المرحلة التجريبية الأخيرة بنجاح وذلك حتى نرى إطلاقاً تجارياً للمشروع قبل حلول نهاية العام الجاري.

وأضاف: يعتبر هذا الإعلان إنجازاً كبيراً على طريق تعزيز المنافسة في خدمات الهاتف الثابت. وقد عملت كل من اتصالات ودو على هذا الموضوع لفترة من الزمن حيث كان نجاح المشروع محل تساؤل الكثيرين. ويعتبر هذا الإعلان خبراً جيداً للجميع ويأتي كنتيجة للجهد المبذول من قبل اتصالات ودو والهيئة للمشروع. ويشهد سوق اتصالات الجوال منافسة كبيرة بين هذين المشغلين والتي لمسنا جميعاً الفوائد التي جلبتها إلى السوق في الدولة.

وتسيطر اتصالات التي كانت على المناطق السكنية القديمة في دبي وبقية الامارات بينما تقدم دو التي تأسست في 2007 خدماتها في المناطق الجديدة بدبي لكن العملاء سيتمكنون من الاختيار بينهما قريبا. وسيصبح بمقدور العملاء قريباً (أفراداً و شركات) الاختيار ما بين المشغلين ضمن خدمات الاتصال الصوتي والإنترنت الثابت ذي النطاق العريض بفضل خدمة نفاذ السيل الرقمي بشكل تجريبي والتي تسمح بمشاركة الشبكات فيما بين المشغلين.

ويعتبر الإطلاق الحالي المرحلة التجريبية الأخيرة للمشروع والمخصصة لتقييم كافة أوجه الخدمة ومن ضمنها أنظمة مواجهة العملاء والأنظمة ما بين المشغلين وعملية الطلب والتخصيص والقدرات التقنية ويركز هذا الإطلاق التجريبي بصورة أساسية على تقييم تجربة المستخدمين.

اتصالات: المنافسة فوز

وقال سعيد الهاملي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات: لطالما نظرت اتصالات إلى المنافسة على أنها فوز وتحقيق للإنجازات في كل الحالات وللجميع نظراً لأنها تحفز المشغّلين على تحقيق التفوق وتقدم دفعة كبيرة للتطور في مجال الاتصالات في البلاد. وسيؤدي تطبيق تقنية نفاذ السيل الرقمي في الإمارات إلى كفاءة الجدوى الاقتصادية للخدمات كما ستمكن مشغلي قطاع الاتصالات من التركيز على خلق تجربة فريدة للمستخدمين. ونظراً لكوننا المزوّد الرائد لخدمات الاتصالات الثابتة ذات الجودة العالية في المنطقة فنحن على أتم الاستعداد لهذه البيئة الأكثر تنافسية في قطاع الاتصالات بدولة الإمارات.

وأضاف الهاملي: لقد كانت اتصالات دائماً وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية ملتزمة بتزويد عملائها بآخر ما تم التوصل إليه من التقنيات المتطورة ولقد شهدنا ولا زلنا نشهد استثمارات هائلة في بنى تحتية تتصف بالمرونة وبجاهزيتها للمستقبل من بينها التخصيص الأخير الذي تم لشبكات الجيل القادم القائم على بروتوكول الإنترنت والنشر الذي تم مؤخراً لشبكات الألياف الضوئية. وتعتبر اتصالات في إطار التزامها لتلبية المتطلبات والاحتياجات القيّمة لعملائها المتعلقة بخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض عالية الجودة رائدة في تقديم عروض متميزة مثل الإنترنت عالي السرعة وخدمات تلفزيون بروتوكول الإنترنت وعرض أفلام الفيديو عند الطلب إلى جانب الاتصالات القائمة على التبديل متعدد البروتوكولات باستخدام المؤشرات التعريفية المحلية والدولية. كما قامت اتصالات ببناء شبكة اتصالات عالمية متنوعة وقوية عبر استحواذها وحصولها على قدرات عالية جداً من الأنظمة الدولية للكابلات الأرضية وفي قاع البحار والتي تصل إلى محطة استقبال اتصالات في دولة الإمارات والتي تغطي الجهتين الشرقية والغربية معاً. ونحن نتطلع قدماً إلى هذه الفرصة لتوسيع نطاق الابتكار الذي تتميز به خدماتنا لتشمل كافة المستخدمين في البلاد. كما أننا على يقين بأن القدرات الشبكية القوية التي تتمتع بها اتصالات إلى جانب العروض المتركزة حول العملاء التي نقدمها سوف تساهم في جذب مستخدمين جدد كما ستعمل على مكافأة مستخدمينا الحاليين على ولائهم.

دو: الاختيار فرصة للمستخدمين

من جانبه قال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو: نظراً لتقديمنا لخيارات متنوعة في مجال خدمات الهاتف المتحرك فنحن مسرورون لإتاحة الفرصة للمستخدمين والشركات في كافة أنحاء دولة الإمارات لاختيار مزوّد خدمات الاتصالات الثابتة. ونحن نقوم عبر شبكة النفاذ الضوئي التي لدينا بتقديم عروض متنوعة ومبتكرة من الخدمات إلى عملائنا والتي تتضمن الإنترنت ذي النطاق العريض عالي السرعة وخدمات تلفزيون بروتوكول الإنترنت والتلفزيون عالي الدقة وعرض أفلام الفيديو عند الطلب والتلفزيون ثلاثي الأبعاد للعملاء الأفراد إلى جانب خدمات الإنترنت ذي النطاق العريض لفئة الأعمال والشبكات الخاصة الافتراضية من نقطة إلى نقط متعددة ذات الخدمات رفيعة المستوى وتبادل بروتوكول الإنترنت للفروع الخاصة والخدمات المُدارة وذلك للعملاء من الشركات.

وأضاف: قمنا خلال العامين الماضيين بتحقيق إنجاز آخر تمثل في تحويل البنية التحتية الرئيسية التي لدينا إلى شبكات التبديل متعددة البروتوكولات باستخدام المؤشرات التعريفية المتقاربة الأمر الذي يسمح لنا بقديم كافة أنواع الاتصالات من الصوت إلى البيانات والفيديو وغيرها مع المحافظة على المقاييس العالية لجودة الخدمات.وسنكون قادرين مع توافر الخيارات أمام عملائنا على تقديم عروض مبتكرة إليهم والتي تتضمن إنترنت (ريل هوم) ذي النطاق العريض الذي يشمل: الإنترنت السريع وغيره من الخدمات. وقال: نحن ملتزمون بتقديم الخدمات المبتكرة والموثوقة إلى كافة عملائنا من قطاع الأعمال والأفراد وبأفضل الأسعار. ويشكل هذا الإطلاق المرحلة الأولى فقط بالنسبة لبعض العملاء إلا أنه المرحلة الرسمية للاختبار وهو ضروري جداً لتقييم واختبار كافة الأوجه التقنية بصورة صحيحة قبل الاطلاق التجاري له.

تركيز الإطلاق التجريبي

سيركز الإطلاق التجريبي بصورة أساسية على تقديم خدمات الإنترنت السريع وشبكات الأعمال الخاصة الافتراضية وخدمات الاتصال الصوتي الثابتة. ويخطط المشغلون إلى توسيع اتفاق نفاذ السيل الرقمي ليشمل خدمات تلفزيون بروتوكول الإنترنت خلال مرحلة لاحقة وذلك عند استكمال عدد من المتطلبات التقنية والتجارية. وسيُطلب إلى العملاء المشاركين في هذه المرحلة تقديم آرائهم حول الخدمة إلى المشغلين وإلى الهيئة بهدف تقييم تجربة العملاء خلال هذه المرحلة حيث سيعطي هذا الأمر كلاً من اتصالات ودو الفرصة لإصلاح وتجاوز أية نواقص في النظام قبل الإطلاق التجاري الكامل والمقرر أن يتم خلال شهر ديسمبر 2011 بناءً على النتائج وعلى التغذية الراجعة من العملاء.