اشار تقرير شركة كلاتونز للاستشارات العقارية إلى أن بعض قيم الإيجارات في مشروعات التطوير الجديدة في أبوظبي باتت مساوية تقريباً لمباني الشقق المتميزة في المناطق المفضلة في دبي مثل دبي مارينا ونخلة جميرا. فقد تواصل انخفاض الإيجارات في المناطق المفضلة خلال الربع الثاني من العام 2011 بمعدل 5 - 10% مقارنة مع الربع الأول من العام 2010.
واوضحت نتائج تقرير الشركة للسوق العقاري في العاصمة أبوظبي خلال الربع الثاني من العام والذي يغطي القطاعين السكني والتجاري إلى مواصلة الضغط على الإيجارات في أبوظبي بفضل استمرار زيادة المعروض مقارنة مع معدلات الطلب. ويتوقع ارتفاع حجم المعروض من الوحدات السكنية إلى 200 ألف قدم مربعة بحلول نهاية العام 2011 و212 ألف قدم مربعة بحلول العام 2012 و235 الف قدم بحلول العام 2013.
وشهد سوق الشقق السكنية انخفاضات كبيرة منذ الربع الأول للعام 2011. ولا يزال المشترون المحتملون يواجهون صعوبات في الحصول على التمويل الذي يعد أحد أهم العوامل التي يمكن لها المساهمة في دفع عجلة السوق العقاري.
ويضطر حالياً العديد من الموظفين ممن يسكنون في دبي إلى الذهاب إلى أعمالهم في أبوظبي بشكل يومي. ومع تراجع إيجارات الشقق السكنية في العاصمة توقع التقرير أن يتجه العديد من هؤلاء الموظفين إلى الانتقال للسكن في أبوظبي خلال أشهر الصيف حيث باتت العاصمة مكاناً أقل تكلفة للعيش. وسلّط التقرير الضوء أيضاً على برنامج الإسكان العائلي الإماراتي الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف توفير مساكن للمواطنين. فمع تزايد أعداد السكان والحرص على تحسين جودة ورفاهية الحياة للمواطنين يجري التخطيط لتوفير أكثر من 30 ألف مسكن للمواطنين في العاصمة خلال العشرين سنة القادمة.
التحليل السعري
وفي التحليل السعري اشار التقرير إلى استمرار انخفاض الإيجارات في المناطق المفضلة خلال الربع الثاني من العام 2011 بمعدل 5 - 10% مقارنة مع الربع الأول من العام 2010. وتتراوح أسعار البيع في السوق الثانوية بين 1,000 و1,300 درهم للقدم المربعة بمعدل يقل عن 30% عن سعر الشراء الأصلي المباشر من شركة التطوير. وتتراوح أسعار بيع فلل التملك الحر ما بين 900 و1,050 درهما للقدم المربعة. ومن المتوقع ارتفاع حجم المعروض من الوحدات السكنية في أبوظبي إلى حوالي 212 ألف قدم مربعة بحلول العام 2012 و235 ألف قدم مربعة بحلول العام 2013.
قطاع المكاتب
يتوقع أن يشهد السوق طرح 400 ألف متر مربع من الوحدات المكتبية الجديدة خلال العام 2011 ليصل إجمالي المعروض إلى 3 ملايين متر مربع بحلول نهاية العام الحالي. ونتيجة لذلك يُتوقع أن يستمر انخفاض معدلات الإشغال نتيجة إخفاق معدلات الاستيعاب في مواكبة عملية استكمال المشروعات المكتبية. وتمثلت أكثر الانخفاضات في أسعار إيجارات مكاتب الدرجة الثانية والتي غالباً ما تتميز بتشطيباتها الرديئة وانعدام الإضاءة الطبيعية وانعدام خدمات تكنولوجيا المعلومات ومحدودية مواقف السيارات للموظفين والزوار.
وفي ضوء انخفاض مستويات الإشغال يستمر مالكو المكاتب بتقديم امتيازات وشروط إيجار مرنة لاستقطاب مستأجرين جدد. كما أشار التقرير إلى أن التحديات الاقتصادية قد دفعت المطورين العقاريين لإعادة النظر في مشاريعهم والتخطيط لمشاريع أكثر توافقاً مع المستخدم النهائي. ومع الأساسيات السليمة وزيادة أعداد الشركات التي تؤسس أعمالا لها إلى أبوظبي تتوقع كلاتونز بأن يواصل السوق تقديمه لأفضل الشروط التي تخدم المستأجرين مع التركيز على عامل الجودة في العروض العقارية.
