أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن الإمارات تعد من الدول الأكثر اهتماما بقطاع الطاقة المتجددة في العالم .. مشيرة إلى أن الدولة نفذت العديد من المشروعات والمبادرات في هذا الصدد فتوسعت في الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة ونفذت عددا من المشروعات لإنتاج "الوقود الحيوي" وقامت بتطوير المجتمعات الحضرية المستدامة كـ"مدينة مصدر" في العاصمة أبوظبي ومشروع "المدينة المستدامة" المزمع تنفيذه في دبي وتنوي الدولة توجيه المزيد من الاهتمام إلى هذا القطاع الواعد خلال السنوات المقبلة. ويبدو ذلك واضحاً من خلال "الخريطة الاستثمارية" التي أطلقتها وزارة الاقتصاد الإماراتية مؤخرا التي تستهدف تحفيز الاستثمارات الجديدة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المستقبلية في هذا القطاع.

وتحت عنوان الإمارات والطاقة المتجددة قالت إن الاستثمار في قطاع "الطاقة المتجددة" يعد وسيلة الانتقال التي يستخدمها الاقتصاد العالمي للانتقال من الحاضر إلى المستقبل .. موضحة أن مصادر "الطاقة المتجددة" تتمتع بعدد من المميزات غير المتوافرة لمصادر الطاقة التقليدية التي يعتمد عليـــــها الاقتــصاد العالمي بشكل شبه كامل في الحاضر وإذا استطاع العالم توظيف تلك المميزات على الوجه الأكمل فسيكون بمقدوره التغلب على أهم التحديات الـــــتي تقــف حجر عثرة في طريقه نحو المستقبل.

 

علاج ناجع

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..أن مصادر "الطاقة المتجددة" هي مصادر غير معرضة للنضوب على الإطلاق الأمر الذي يجعلها بمنزلة العلاج الناجع للمشكلات جميعها المتعلقة بأمن الطاقة العالمي الذي تتهدده مشكلات عدم الاستقرار في ظل اعتماده الحالي على مصادر الطاقة التقليدية التي مهما طال أجلها فلا بد من أن مآلها إلى النضوب في النهاية .. مضيفة أنه إلى جانب ذلك تتمتع مصادر "الطاقة المتجددة" بأنها مصادر نظيفة ولا تنتج عنها أي ملوثات بيئية مما يعطيــــــها ميزة مطلــــــقة باعتبــارها حلا سحريا لمشكلات التلوث البيئي والتغير المناخي اللذين يعانيهما العالم في الوقت الحاضر جراء اعتماده شبه الكامل على الطاقة التقليدية خاصة الفحم والنفط.

استثمار

وبينت أن ذلك يعني أن الاستثمار في "الطاقة المتجددة" هو بمنزلة استثمار غير مباشر في أمن الطاقة وبناء وسيلة انتقال إلى عالم أكثر نظافة..بمعنى آخر هو استثمار في بناء تنمية قابلة للاستدامة .. ورأت أن هذه الحقيقة هي ما جعلت دول العالم تتنافس في ما بينها في الإنفاق على مشروعات "الطاقة المتجددة" وهو ما تظهر معالمه في النمو السريع الذي يشهده هذا الإنفاق من عام إلى آخر حيث ينفق العالم حاليا على هذه المشروعات حوالي 211 مليار دولار سنويا بما يقدر بأكثر من خمسة أضعاف ما كان ينفقه للغرض نفسه منذ نحو خمس سنوات وفقا لـ"منظمة الأمم المتحدة للبيئة" واستكمالا للنهج نفسه فمن المنتظر أن يستقبل هذا القطاع استثمارات تقدر بحوالي 1.5 تريليون دولار خلال السنوات المتبقية من الآن حتى عام 2020.

وأكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي أن هدف إدراك "استدامة التنمية" يحتل مرتبة متقدمة بين الأهداف التي تسعى "الخريطة الاستثمارية" الإماراتية إلى إدراكها..ويبدو ذلك واضحا من خلال الفرص الاستثمارية التي تتضمنها هذه الخطة ضمن قطاع "الطاقة المتجددة" وهي تستهدف استقطاب ما يقدر بحوالي 100 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة إلى هذا القطاع يخصص نحو نصفها لمشروعات الطاقة الشمسية وتدوير النفايات ونحو الثلث في مشروعات المدن المستدامة ويذهب الجزء المتبقي إلى تحســين كفاءة استخدام الطاقة وإعادة تدوير المياه .. متوقعة أن تتمكن الدولة بهذه الاستثمارات من قطع شوط مهم تجاه تحويل اقتصادها الوطني إلى اقتصاد نظيف ومستدام.