حذر خبراء أمن الإنترنت في «نورتن» التابعة لـشركة «سيمانتك» من أحدث موجة من التهديدات الجدّية التي تحيق بالمستخدمين بالدولة. وتحذر «نورتن» المستخدمين من المخاطر الرقميّة الجمّة خلال أشهر الصيف التي قد تلاحقهم عند التسوّق عبر الإنترنت وتسديد قيمة مشترياتهم بالبطاقة الائتمانية أو حجز تذاكر السفر أو حتى حجز تذاكر سينما لمشاهدة أحدث أفلام هوليوود وتقدّم لهم نصائح حول سبل حماية أنفسهم بالشكل الأمثل. يأتي ذلك في ذروة أشهر الصيف بالإمارات وبلدان المنطقة والتي تشهد إقبال كثيرين من المواطنين والوافدين على قضاء عطلهم الصيفية خارج بلدانهم.

وقال تميم توفيق مدير مبيعات الحلول الأمنية الاستهلاكية في «سيمانتك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: كثيرون يقضون عطلهم الصيفية خارج الدولة وبطبيعة الحال يقترن ذلك بزيادة الإنفاق والتنقل بين مُدن وربما بلدان عدة في المنطقة وخارجها ويترتب على كلّ ذلك زيادة وتيرة استخدام الإنترنت سواء في منازلهم أو أثناء تنقلهم. كما أن انتشار الحواسيب اللوحيَّة والتطبيقات النقالة الجديدة جعل المستخدمين يفضلون حجز كل ما يتعلق بعطلاتهم أو أسفارهم عبر الإنترنت مثل تذاكر السفر والفنادق وغيرها.

 وكل ما سبق يجعلهم أكثر عرضة لخطر سرقة بياناتهم المصرفية أو بيانات بطاقاتهم الائتمانية أو معلوماتهم ذات السرية أو الخصوصية التي يتربّص بها مجرمو الإنترنت. وفي حين أن أشهر الصيف هي للراحة والاسترخاء فإن علينا جميعاً ألا نستهين بأهمية أمن الإنترنت وأن نتذكر دوماً أن أقطاب الجريمة الإلكترونية لن يتوانوا عن سرقة معلوماتنا السرية والمصرفية لأغراضهم الإجرامية. وبالنسبة لأهم محاور الحيطة خلال أشهر الصيف فتتمثل في:

الحيطة خلال العطلة المدرسية

خلال العطلة الصيفية المدرسية يزداد إقبال الأطفال والفتيان بالإمارات وبلدان مجلس التعاون على الإنترنت لاسيما في التواصل مع أصدقائهم وأقربائهم عبر شبكات التواصل الإنترنتية وتبادل الأخبار والصور معهم ومنها موقع «فيس بوك» وغيرها. وبطبيعة الحال لن يفوِّت مجرمو الإنترنت موقعاً مثل «فيس بوك» الذي يتصفحه مئات الملايين حول العالم لتنفيذ خططهم الإجرامية الأمر الذي يستلزم من المستخدمين توخي الحيطة اللازمة واليقظة التامة في مواجهة أي أمور مشبوهة أو غير اعتيادية.

وقال تميم توفيق: عندما استيلاء مجرمي الإنترنت على حساب أحد مستخدمي شبكة تواصل اجتماعية مثل فيس بوك وغيرها فإن بإمكانهم نشر وصلات مدسوسة تقود إلى مواقع خبيثة وبطبيعة الحال ستظهر تلك الوصلات أمام أصدقاء وأقرباء صاحب الحساب على أساس أنها وصلات موثوقة من صديق موثوق غير أنها ستقودهم إلى مواقع موبوءة بالفيروسات والبرمجيات الخبيثة وغيرها. كما زادت عناوين المواقع المختصرة الآخذة في الانتشار الطّين بلة بالنسبة للمستخدمين فهي تحول دون معرفة إن كان الموقع سليماً أو خبيثاً.

وهنا لابد من اليقظة عند النقر على وصلات مدمجة بالرسائل الإلكترونية أو الرسائل الفورية أو شبكات التواصل الإنترنتية حتى إن بدا أنها من أصدقاء أو أقرباء موثوقين. كما يتعين على المستخدمين تقليص المعلومات الشخصية التي ينشرونها عن أنفسهم على الإنترنت لاسيما عبر شبكات التواصل الاجتماعية إذ قد يستغل مجرمو الإنترنت تلك المعلومات الشخصية لأغراضهم الإجرامية.

 الحيطة من الهواتف الذكية

يعتمد كثيرون على هواتفهم الذكية أثناء عطلاتهم الصيفية وتنقلهم من بلد إلى آخر سواءٌ للحجز عبر الإنترنت أو التواصل مع أصدقائهم عبر الشبكات الاجتماعية الإنترنتية أو تحديث معلوماتهم عليها أو حتى لحجز تذاكر سينما لمشاهدة أحدث أفلام الصيف. وحيث أن كثيرين يعتمدون على الهواتف الذكية الحديثة والتطبيقات المتقدمة المدمجة بها للدخول إلى حساباتهم المصرفية أو تسديد قيمة مشترياتهم ببطاقاتهم الائتمانية فإن علينا أخذ الحيطة التامة من الخدع التي يمارسها مجرمو الإنترنت للإيقاع بنا وسرقة معلوماتنا المصرفية وبيانات بطاقتنا الائتمانية وغيرها من المعلومات السرية. وهنا يقول خبراء أمن الإنترنت إن ثمة إصدارات مدسوسة من تطبيقات الهواتف الذكية التي تبدو موثوقة ومماثلة للأصلية تماماً عندما معاينتها عبر الإنترنت ولكن عندما يقوم بعضنا بتنزيلها دون أخذ الحيطة اللازمة فإن من الأضرار المحتملة ما يلي:

 الحيطة من كشف أماكن التواجد

يؤكد خبراء أمن الإنترنت أن ثمة مجازفة في الكشف عن أماكن وجودنا وتفاصيل تنقلاتنا وعطلاتنا ورحلاتنا عبر شبكات التواصل الاجتماعية إذ قد تُستغل مثل تلك المعلومات لأغراض إجرامية. وهنا يقول تميم توفيق: مستخدمو الهواتف النقالة أو الذكية عند اتصالهم بالإنترنت يعطون التطبيقات المثبتة على هواتفهم حق تحديد مواقعهم. كما أن تحديث معلوماتنا عبر شبكات التواصل الإنترنتية ومنها تحديد مواقعنا قد يوصل عن غير قصد معلومة تهمّ المجرمين الذين يتصيدون لحظة عدم تواجدهم في منازلهم. علينا ألا نتهاون بشأن إمكانية استغلال مثل تلك المعلومات ويمكن هنا اتخاذ تدابير بسيطة للحؤول دون مثل هذه المجازفة غير الضرورية وأول تلك التدابير ألا يعرف أماكن تواجدنا في منازلنا أو خارجها إلا الأقرباء والأصدقاء والجيران الموثوقين وأن نتجنّب ذكر مثل تلك المعلومات على مواقع إنترنتية عامة يطالعها كثيرون.