أظهرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي بأن قيمة الذهب الذي تم تداوله عبر دبي 41.3 مليار دولار في عام 2010 وذلك بزيادة قدرها حوالي 18% عن عام 2009. وقد زادت عقود بيع الذهب في بورصة دبي للذهب والسلع في ابريل الماضي بنسبة 49% على أساس سنوي وبلغت حوالي 46,295 عقداً في حين سجلت هذه العقود نمواً في شهر مارس بنسبة 51% على أساس سنوي وذلك حسب مركز دبي للسلع المتعددة.

وبحسب قاعدة بيانات عضوية غرفة دبي في عام 2010، فإن هناك 1100 شركة تجارية تتعامل في الحلي والمجوهرات، و7 شركات لتصنيع الذهب والمعادن الثمينة، و3 شركات لتنقية الذهب و4 معامل لفحص الذهب والمعادن الثمينة. هنالك أيضاً موردون ومصدرون للذهب في المناطق الحرة بدبي، ومركز دبي للسلع المتعددة وبورصة دبي للذهب والسلع والتي شهدت تعاملات تجارية جيدة في الذهب حيث ارتفعت عقود بيع الذهب في مايو بنسبة 39% على أساس سنوي حيث بلغت 60,638 عقداً.

سوق الذهب في الإمارات

وأوضحت الدراسة أنه في عام 2010، كانت أهم أسواق الإمارات الرئيسية لتصدير سلع مختارة من الذهب هي ماليزيا، وتركيا، ونيبال وذلك للذهب غير المشغول وشبه المصنع في حين كانت سويسرا والمملكة المتحدة وسنغافورة أسواق تصدير رئيسية لمشغولات الحلي. وتعتبر ماليزيا وتركيا والبحرين من بين أسرع أسواق التصدير نمواً حيث بلغت معدلات النمو السنوي المركب في الفترة 2006 ـ 2010 حوالي 89%، 63، 20% على التوالي (انظر الجدول 1). أما بالنسبة للواردات، فإن الأسواق الرئيسية للإمارات تشمل تركيا وقيرغزستان وذلك لاستيراد الذهب غير المشغول وشبه المصنع وماليزيا وسنغافورة بالنسبة لمشغولات الحلي. تشمل أسواق الواردات سريعة النمو باكستان والبحرين والبرازيل.

التحديات التي تواجه السوق

وأشارت الدراسة إلى أنه في حين يعتبر الذهب بشكل عام مخزناً جيداً للقيمة خاصة في مواجهة التضخم، إلا أنه قابل أيضاً لدورات الأسعار التي تستمر عدة أعوام. ويعتبر تقلب الأسعار بشكل كبير تحدياً مهماً للمستثمرين والمتاجرين في الذهب بالإمارات الأمر الذي يحتاج إلى وضع خطط عمل مستقبلية.

وحدث توجه تصاعدي للأسعار في سبعينات القرن الماضي مشابه لما يحدث حالياً. وقتها أعقب ذلك انخفاض كبير في الأسعار وذلك في بداية عقد الثمانينات. وبعد ذلك هبط الذهب إلى حوالي 252.80 دولاراً للأوقية في عام 1999 قبل أن يسجل سعراً مرتفعاً جديداً بلغ حوالي 1,549 دولار للأوقية في يونيو 2011 ويعتبر هذا السعر أعلى 6 مرات من الانخفاض السابق.

يمكن أن تعزى أسباب ارتفاع أسعار الذهب، على الرغم من عدم وضوحها بشكل كامل، إلى الطلب على الذهب كاحتياطي ولاستخدامه في الحلي وخاصة مع تنامي أسواق مثل الهند والصين، وكذلك الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخم والطلب للاستثمار والمضاربة ومحاولة تحقيق أرباح من التوجه التصاعدي المستمر لأسعاره.