كشف تقرير وزارة المالية الإحصائي السنوي المتخصص بمجالات السوق الخليجية المشتركة في عام 2010 عن ارتفاع عدد العقارات المتداولة المسجلة باسم مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الدولة من 4024 عقداً في عام 2009 إلى 4604 عقود في العام الماضي. كما اظهر التقرير ارتفاع إجمالي المعدلات التراكمية لمتملكي العقار من مواطني دول المجلس بالدولة إلى 34029 عقداً في 2010 مقارنة بـ29425 عقداً في 2009.
وأشار معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية إلى أن الدولة تسعى لتعزيز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون، وذلك بهدف توفير المزيد من الفرص الاقتصادية لمواطني دول المجلس وفتح مجال أوسع للاستثمار البيني، مما يساهم في تفعيل مسيرة التكامل المالي والاقتصادي الخليجي والارتقاء بمفهوم المواطنة الخليجية على مختلف المستويات. وقد اظهر التقرير المساهمة المتزايدة لمواطني مجلس التعاون في تعزيز الدورة الاقتصادية والنشاط العمراني داخل الدولة من جهة، والقابلية التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي لتلبية مختلف احتياجات ومتطلبات مواطني دول مجلس التعاون من جهة أخرى."
المواطنة الخليجية
وقال معاليه: "تتبوأ دولة الإمارات طليعة الدول الخليجية من ناحية الالتزام بتطبيق كافة القرارات المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة، لما في ذلك من مصلحة لأبناء الدولة بشكل خاص ومواطني مجلس التعاون بشكل عام، حيث نسعى لتعزيز مبدأ المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية داخل الدولة."
ولفتت وزارة المالية في تقريرها إلى الارتفاع التراكمي المحرز في معدلات التراخيص الممنوحة لأبناء دول المجلس بهدف ممارسة الأنشطة الاقتصادية داخل الدولة، حيث بلغ عدد التراخيص 26,223 رخصة في عام 2010، في حين لم يتجاوز عدد هذه الرخص حاجز 24,109 رخصة خلال عام 2009. كما أشار التقرير إلى استقرار معدلات نمو فروع البنوك الخليجية العاملة في دولة الإمارات مقارنة مع عام 2009، حيث استقر العدد عند سبعة فروع خلال عام 2010.
وأضاف معالي الطاير: "ابرز هذا التقرير الإحصائي النمو الذي شهدته حركة التملك العقاري لمواطني مجلس التعاون داخل الدولة، حيث ارتفع المعدل التراكمي لمتملكي العقار من مواطني دول المجلس بالدولة بحوالي 16% خلال العام الماضي، كما اظهر نمو في عدد التراخيص الممنوحة لممارسة الأنشطة الاقتصادية داخل الدولة بحوالي 9%، مما يعكس مستوى الجاذبية المرتفعة التي تتمتع بها مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية الإماراتية المختلفة بين مواطني مجلس التعاون."
التأمينات الاجتماعية
كما أظهر التقرير ارتفاع إجمالي عدد أبناء دول المجلس العاملين داخل الدولة الذين تم إخضاعهم لنظام التأمينات الاجتماعية ليصل إلى 4,190 موظف في عام 2010، في حين كان العدد 3,589 موظف في عام 2009. وتعكس هذه الأرقام حرص دولة الإمارات العميق والمستمر تجاه تنفيذ كافة القرارات ذات الصلة بالسوق المشتركة، مما يجعلها في طليعة الدول الخليجية التزاماً بهذا الشأن.
كما سجل التقرير ارتفاعا ملحوظا في عدد أبناء دول المجلس العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي بالدولة بمقدار184 موظفا، حيث ارتفع عددهم من 605 موظفين في عام 2009 ليصل إلى 789 موظفاً في عام 2010. وتشير الإحصائيات المدرجة إلى انخفاض عدد أبناء دول المجلس العاملين في القطاع الخاص في الدولة، بمقدار 174 موظفاً، حيث وصل العدد إلى 2,906 موظف في العام الماضي مقارنة مع 3,080 موظف في 2009.
مدارس وتعليم
وقد شمل تقرير وزارة المالية تغطية عدد طلبة المرحلة الابتدائية من أبناء دول المجلس الملتحقين في المدارس الحكومية في دولة الإمارات، حيث ارتفع إجمالي عدد الطلبة ليصل إلى 4,891 طالب وطالبة في عام 2010 في حين كان العدد 4.752 طالب وطالبة في عام 2009. ولم يشهد عدد طلاب المرحلة الإعدادية في المدارس الحكومية أي زيادة، حيث كان استقر العدد عند حاجز 4.314 طالب وطالبة في عامي 2010 و2009. وعلى صعيد طلاب المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بالدولة، فقد أشار التقرير إلى انخفاض ضئيل في عدد الطلاب من 2,888 إلى 2,886 طالب وطالبة ما بين عامي 2009 و2010.
وفي سياق آخر، أظهر التقرير ارتفاع عدد طلبة المرحلة الابتدائية من أبناء دول المجلس في المدارس الخاصة بالدولة من 1.475 طالب وطالبة في عام 2009 ليصل إلى 1.507 طالب وطالبة في عام 2010. كما سجل التقرير انخفاضاً في عدد طلاب المرحلة الإعدادية في المدارس الخاصة بمقدار طالبين، حيث كان العدد 751 طالباً في عام 2009، مقارنةً مع 749 طالباً وطالبة في العام الماضي. ووفقاً لما ورد في التقرير، فقد بلغ عدد طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الخاصة بالدولة 552 طالباً وطالبةً في عام 2010، في حين كان العدد 465 طالباً وطالبةً في 2009.
ووفقا للتقرير، فقد بلغ عدد الطلبة المسجلين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية بالدولة من أبناء دول المجلس 723 طالباً وطالبةً في عام 2010، في الوقت الذي وصل فيه عدد الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالدولة إلى 6,843 طالب وطالبة خلال العام الماضي.
وبحسب التقرير، فقد شهد العام الماضي انخفاضاً في عدد المستثمرين من أبناء دول المجلس في الشركات المساهمة العامة المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات المسموح تداول أسهمها لمواطني مجلس التعاون، حيث بلغ العدد 208.316 مستثمر مقارنة بـ276.805 مستثمر في عام 2009.
