كشف مسؤول رفيع في شركة عالمية رائدة في تطوير البنى التحتية على مستوى العالم لـ(البيان) بأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الإعلان رسمياً عن إحتضان مشروع دبي لاند لمشروع أول مدينة مستدامة في الإمارة، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله عبر التفاعل مع توجهات الدولة بتطبيق نهج عمراني مستدام يضمن تقدم الإمارات الصفوف العالمية في البناء الحضري المستدام.

وأكد المسؤول بأن شركته عرضت على شركة دايموند ديفلوبرز مطور مشروع المدينة المستدامة تولي تنفيذ عمليات البنية التحتية للمدينة طبقاً لحلول مستدامة غير مسبوقة على مستوى العالم في إطار برنامج مبادرتها للإبداع البيئي حيث استثمرت خلال عام 2010 مبلغ 1.8 مليار دولار في مجال أبحاث وتطوير التقنيات النظيفة حول العالم من إجمالي استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار بين عامي 2010 و2015.

وأوضح المسؤول بأن شركة العجمي للإستشارات الهندسية ستتولى أعمال إستشاري المشروع فيما ستتولى شركة جيت للمقاولات أعمال المقاول الرئيس للمشروع وعشرات الموردين المتخصصين بمواد البناء صديقة البيئة والحلول العمرانية المستدامة.

ولم تنف أو تؤكد شركة دايموند ديفلوبرز للتطوير العقاري صاحبة المشروع تلك الأنباء لكن المتحدث بأسمها أكد لـ(البيان) إنصراف إدارة الشركة لدراسة مجموعة خيارات تتعلق بمساحة أرض المشروع ويتوجب عليها إختيار أحدها قبيل الإعلان رسمياً عن بدء التحضير لعمليات البناء.

ولم تعلق إدارة دبي لاند على تلك الأنباء واكتفى أحد المسؤلين فيها في اتصال هاتفي سابق مع (البيان) بالتأكيد على أن (تفاصيل الإتفاقية تنحصر بين الشركة الأم دبي للعقارات العضو بدبي القابضة وبين دايموند ديفلوبرز مطور المشروع ).

وكان المهندس فارس سعيد رئيس مجلس إدارة الشركة وهو عضو في التجمع العقاري الذي أسسته دائرة أراضي وأملاك دبي قال في وقت سابق بأن (الشركة وضعت اللمسات النهائية على عناصر التصميم النهائي للمشروع بهوية تحفظ البصمة الإماراتية على الخارطة العالمية بإسناد من شركاء عالميين بينهم جامعات مرموقة وخبراء دوليون عاملون في منظمات متخصصة تابعة للأمم المتحدة).

ويتناغم مع متطلبات الإستدامة بأعلى معاييرها وأبرزها الإستخدام الأمثل للأرض وتلبية احتياجات السكان من الطاقة الكهربائية عبر توليدها من الطاقة الشمسية ومعالجة النفايات إلى جانب إعادة تدوير إستخدام مياه الصرف الصحي والري وخفض الإنبعاثات الكربونية في المدينة بنسبة تزيد على 75% فضلاً عن معالجة النفايات بنسبة 100% بفضل نظام معالجة متكامل، إلى جانب نظام نقل مستدام يتنوع بين المركبات التي تعمل بالطاقة الشمسية وعربات الخيل التي ستخصص لنزلاء المنتجع السياحي المكون من 143 غرفة وستتولى علامة إماراتية مرموقة إدارته ليصبح المنتجع الرائد في طرق أبواب السياحة البيئية على مستوى الإمارات والمنطقة).

وتشكل المساحات الخضراء أكثر من 70% من مساحة المدينة وتضم حدائق ومزارع منتجات عضوية تلبي الحد الأدنى من غذاء السكان إلى جانب مزارع ألواح طاقة الشمسية وحزام أخضر من 100 ألف شجرة تتنوع بين الغاف والنخيل على طول 8 كيلومترات داخل وفي محيط المدينة التي تستوعب 2500 عائلة).

وتضم المدينة المستدامة (مسجداً ومستشفى ومدرسة ومجمع متعدد الإستخدامات ومجمعات سكنية تحاكي الهوية العمرانية الإماراتية التراثية بوصفها تنتمي للتصميم المعماري المستدام فضلاً عن جامعة تدرس العلوم البيئية المستدامة وتضم 3 كليات ملحق بها سكن نموذجي للطلبة وتمنح شهادات البكالوريوس والماجستير بالتعاون مع جامعة عالمية عريقة). وتستوعب المدينة نحو 10 آلاف نسمة ومن المؤمل بدء أعمال البنية التحتية والتشجير في غضون النصف الثاني من العام الجاري على أن لا تتجاوز مساحة البناء 5 ملايين قدم مربع.