دعت دراسة محلية حديثة لإنشاء هيئة خليجية للسياحة تتخذ من الامارات مقراً لها وتتبع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على غرارالهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها والهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون ومقرها سلطنة عمان.

وأكدت الدراسة التي أعدها المحلل الاقتصادي الإماراتي محمد سعيد محمد الظاهري وجود حاجة ماسة لانشاء هيئة خليجية للسياحة بعد أن وصلت صناعة السياحة في كافة دول مجلس التعاون الى مرحلة النضج بتوافر كافة المقومات اللازمة لها من بنية تحتية متطورة ومرافق سياحية وترفيهية وفندقية وفق أحدث المعايير العالمية مما يتطلب وجود آلية للترويج السياحي الخليجي المشترك والتنسيق وتنظيم البرامج المشتركة للاستفادة من هذه المقومات.

الدور الخليجي المقترح للهيئة

واقترحت الدراسة أن تقوم هيئة السياحة الخليجية بالتنسيق مع الهيئات السياحيه في أقطار مجلس التعاون في المجالات المختلفة ومنها على سبيل المثال تشجيع ورعاية الاحداث والمناسبات السياحية بالتنسيق مع دول مجلس التعاون وتوثيق الروابط بين أقطار مجلس التعاون من خلال تنظيم النشاطات والاحتفالات والمهرجانات وجميع المناسبات المتعلقة بالجوانب السياحية المختلفة وتبادل الخبرات وتقديم التسهيلات للمعارض الفنية الناجحة للانتقال بين دول المجلس والمشاركة في تنظيم المعارض والفعاليات السياحية الخليجية بالإضافة إلى المشاركة في المحافل العالمية بالمجالات الخاصة بها وتنظيم المسابقات ذات الصلة بالمناسبات والأحداث الوطنية في دول مجلس التعاون لترسيخ الهوية والانتماء الخليجي.

التواصل مع الهيئات العالمية

ووفقاً للدراسة فإن هذه الهيئة ستكون حلقة الوصل مع الهيئات العالمية للسياحة والهيئات الخليجية ذات الصلة لإيصال النتاج الأدبي والثقافي والفني والترويج السياحي إلى الساحات الدولية بأساليب عصرية عن طريق المشاركات المباشرة او بواسطة الانترنت ويكون للهيئة دور طليعي في طرح برامج خليجية وعربية موجهة لجميع فئات المجتمع وذلك حفاظاً على العادات والتقاليد الخليجية وعمل الترويج السياحي للدول الأعضاء ونشرها لدول العالم وتقوم الهيئة بتصميم موقع إلكتروني يضم الدول الأعضاء في مجلس التعاون وتحت كل دولة يقدم نتاجها السياحي الأدبي والشعري والفني والتراثي بالكلمة والصورة بلغات مختلفة لتسهيل وصول المهتمين إلى المعلومة حول دول المجلس تاريخياً وثقافة وتراثاً مما سيكون له بالغ الأثر في التعريف بهذه الدول وتنشيط التبادل الثقافي والفكري والسياحة مع الدول عبر أرجاء العالم.