نظمت وزارة التجارة الخارجية امس وبالتعاون مع غرفة الشارقة ورشة عمل حول أساليب وسياسات تنمية الصادرات وقواعد التصدير في النظام العالمي الجديد وذلك بحضور عدد كبير من ممثلي مؤسسات وشركات القطاع الخاص المعنية بالتصدير من كافة إمارات الدولة في مقر الغرفة. جاءت الورشة في إطار خطط وبرامج الوزارة التي تهدف إلى التعريف بأفضل الممارسات الدولية في مجالات تنمية الصادرات وبقواعد التجارة الدولية ذات الصلة بهذا الشأن ولإتاحة المجال للقطاع الخاص للاستفادة من الفرص التصديرية الواسعة في الأسواق المستهدفة من خلال وعي الشركات التام بالحقوق والالتزامات المترتبة عليها وبما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويدعم توجهاته الاستراتيجية للتنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد محمود شريف مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية ان حكومة الإمارات جعلت الوصول إلى اقتصاد معرفي تنافسي احدى أولوياتها الاستراتيجية سواء في الدورة الأولى لرؤية الحكومة التي جرى إطلاقها عام 2007 أو في الدورة الثانية لهذه الرؤية في الفترة من 2011 إلى 2013. مضيفاً أنه إعلاءً لهذا الهدف المحوري الهام تم وضع توجهات استراتيجية وتنفيذ برامج وسياسات محددة تركز على تنمية الصادرات وتعزيز مكانة الدولة على ساحة التجارة الدولية وذلك من خلال العمل على تنويع هيكلية الصادرات والشركاء التجاريين الدوليين وتشجيع القطاع الصناعي ذي القيمة المضافة العالية على زيادة إمكانياته التصديرية. وفي هذا السياق أيضاً أصدرت الحكومة حزمة من القرارات والقوانين والتشريعات والتدابير التي تهدف إلى تنمية الصادرات وزيادة إنتاج السلع التصديرية والتوسع في مجالاتها وفتح أسواق جديدة لها والارتقاء بقدراتها التنافسية.
4 فوائد رئيسية
واضاف أن الاتجاهات والسياسات الدولية الداعية إلى تشجيع التصدير تؤكد أهمية التصدير وتورد عدداً من المكاسب الإيجابية للنشاط التصديري والتي يمكن إجمالها في أربع فوائد رئيسية أولها إسهام التصدير في خلق فرص عمل جديدة في القطاعات ذات الأداء التصديري الكثيف. وثانيها المحافظة على التوازن المالي والاستقرار النقدي للعملة المحلية وأسعار الصرف من خلال دور الصادرات في معالجة الخلل في الميزان التجاري ومن ثم ميزان المدفوعات لكون التصدير أحد المصادر الرئيسة لتأمين النقد الأجنبي. وثالثها إسهام التصدير في جذب واستقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي بالنظر للعلاقة التبادلية القائمة بين التصدير والاستثمار حيث يساعد وجود القطاع التصديري القوي على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية في صورة زيادة في الصادرات الخدمية والسلعية التي تولد هي الأخرى مزيداً من العمليات الاستثمارية في القطاع المعني. أما الفائدة الرابعة للتصدير فتؤدي إلى تحقيق معدلات نمو مطردة بما يصاحبها من تأثيرات إيجابية على سائر محددات التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف أنه بالنظر إلى تلك الفوائد التي تترتب على التوسع في الأنشطة والعمليات التصديرية فقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على وضع وتنفيذ استراتيجياتها التصديرية ذات الأهداف والتوجهات المدروسة والطموحة والتي تتكامل من ناحية مع استراتيجية الدولة للتنمية الشاملة والمستدامة وتتماشى أيضا مع الاتجاهات والتطورات المستحدثة في التجارة الدولية وقواعدها وأنظمتها متعددة الأطراف من ناحية أخرى. مؤكداً أن هذه السياسات برهنت على فعالية البيانات والإحصائيات الاقتصادية والتجارية الوطنية والدولية الراصدة لأداء الاقتصاد الإماراتي وأثبتت نجاحها في توسيع وتنويع شبكة الأسواق الخارجية أمام صادرات الدولة ورفع معدلات التبادل التجاري مع تلك الأسواق.
