أعلنت وزارة الاقتصاد انه تم الاتفاق على الصيغة النهائية للعقد الموحد للسيارات مع الوكالات في الدولة على أن يطبق مطلع أكتوبر المقبل. واوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور عدد من مسؤولي وكالات السيارات في دبي أن كل وكالات السيارات والبالغ عددها 357 وكالة، إضافة إلى عدد من الشركات التي تبيع سيارات مضمونة وافقت على الشروط الواجب توافرها في عقد السيارات الموحدة المتعلقة بعقود الشراء والصيانة وخدمات ما بعد البيع بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع الوكالات منذ فبراير الماضي.

وأوضح النعيمي أن بنود العقد الموحد المتوافر حالياً لدى الوكلاء تتضمن تطبيق القيمة الاستهلاكية للسيارة واستبدالها بعد حدوث 3 أعطال، موضحاً أن العطل الأول للسيارة يمنح الوكيل 15 يوماً لإصلاحه وأنه في حال ارتفاع مدة الإصلاح يتم تسليم العميل سيارة بديلة لحين الانتهاء من إصلاح العطل وإذا تكرر العطل يمنح العميل سيارة بديلة فور تسليمه السيارة المعيبة إلى الوكيل.

جولة

وقام النعيمي برفقة ممثلي وكالات السيارات ووسائل الإعلام بجولة في شركة الفطيم للسيارات للتأكد من حسن سير عملية تطبيق العقد الموحد، حيث تم الاطلاع عن كثب على عملية شراء السيارات وفق العقد الجديد، حيث أبدى العديد من المستهلكين رضاهم على صيغة العقد الجديد التي تخدم مصالحهم وتحمي حقوقهم وبالتالي تعزز من ثقتهم بوكيل السيارات.

وأشار إلى أن الوزارة ستقوم بتنظيم عدد من الزيارات الميدانية إلى كافة وكالات السيارات في الدولة للاطلاع عن قرب على عملية تطبيق العقد الموحد الجديد من خلال فرق عمل خاصة بهذا الشأن، وقال إن الوزارة ستكون حازمة ولن تتهاون مع أية مخالفات حيال العقد الجديد. حيث انها منحت الوكالات أكثر من 8 أشهر للمرحلة التجريبية للعقد الموحد ومنحها الفرصة للتطبيق وتوفير الخدمات ومعرفة العقبات التي قد تواجهها.

نقاش

وقال إن النقاش الذي دار طوال الفترة الماضية بين الوزارة ولجنتي وكلاء السيارات الممثلتين في كل من أبوظبي ودبي تركز حول تفاصيل عمليات الضمان والفترة الزمنية وآلية توفير قطع الغيار ومدى عدالة الأسعار ومسؤولية تلك اللجان مع الوكلاء وآلية استبدال السلع المعيبة وتوفير جهات فنية محايدة في حال النزاع بين الوكيل والعميل.

وأكد أن تطبيق العقد الموحد يأتي تنفيذاً لقانون حماية المستهلك، حيث نص القانون على حق المستهلك اختيار معالجة السلعة إما باستبدالها أو إصلاحها أو استرداد ثمنها على أن يؤخذ في الاعتبار نوع وطبيعة السلعة المعيبة والمدة الزمنية التي تستغرقها عملية المعالجة، كما أن للمستهلك حق الحصول على سلعة بديلة ينتفع بها لحين الانتهاء من إجراءات معالجة سلعته المعيبة ومن دون مقابل وذلك حسب طبيعة السلعة المعيبة والمدة الزمنية التي ستستغرقها عملية معالجة العيب.

وشدد على أن مخالفة التجار أو الموزعين أو وكالات السيارات لبنود العقد الموحد بعد التطبيق الإلزامي تؤدي إلى تطبيق العقوبات الواردة في قانون حماية المستهلك والتي تتضمن توجيه إنذار ثم توقيع مخالفة مالية ثم الإغلاق لفترات مختلفة وفقاً لنوع المخالفة والاستمرار في عدم الالتزام بالعقد، مضيفاً أن الوكالات تلتزم بتوفير نسخة كاملة من العقد باللغة العربية أياً كانت جنسية المشتري لتصبح الوثيقة الرئيسية المعتمدة في إثبات حقوق الطرفين.

3 نقاط رئيسية

وأشار النعيمي إلى أن العقد الموحد يتضمن 3 نقاط رئيسية تشمل البيع والصيانة وقطع الغيار، ويستهدف العقد الموحد ضمان حقوق المستهلكين وتوفير سلع ذات مواصفات عالمية مع توفير خدمات ما قبل البيع وما بعد البيع وتوفير قطع الغيار اللازمة والتزام مزودي الخدمة بتوفير خدمات الصيانة بشكل كامل. وينص العقد على التزام وكلاء السيارات بتوفير قطع الغيار لمدة 5 سنوات من تاريخ توقيع العقد مع توفير خدمات الصيانة وصلاحية قطع الغيار لمدة ستة أشهر من تاريخ القيام بعملية الصيانة مع توفير خدمات ما بعد البيع عن طريق الالتزام بكتابة رقم هاتف لكي يتواصل المستهلك مع وكالة السيارات في حالة وجود أي أعطال مفاجئة في السيارة.

وأشار إلى أن العقد الوحد يشمل بيانات المستهلك وسعر السلعة بالعملة المحلية ومدة الضمان وكمية السلع أو عدد الوحدات المباعة وتعريف السلع والمواصفات إلى جانب اشتمال الفاتورة على جميع البيانات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 24 لعام 2006 بشأن قانون حماية المستهلك ونوه بأن الوزارة تجري حالياً زيارات ميدانية لوكالات السيارات لمتابعة التطبيق التجريبي للعقد الموحد والتعرف إلى المشكلات التي قد تواجه عملية التطبيق.

وحذر النعيمي من مخالفة التجار أو الموزعين أو وكالات السيارات لبنود العقد الموحد الجديد، لافتا إلى ان الوزارة ستطبق العقوبات الواردة في قانون حماية المستهلك بحق المخالفين، ومنها توجيه إنذار ثم توقيع مخالفة مالية ثم الإغلاق لفترات مختلفة وفقاً لنوع المخالفة والاستمرار في عدم الالتزام بالعقد.