كشفت دراسات إحصائية عالمية حديثة أن حجم سوق البرمجيات حول العالم سيصل الى نحو 4 مليارات دولار حتى العام 2012 القادم انطلاقاً من 2.25 مليار دولار سجلها عام 2010، ونحو 3 مليارات دولار يتوقع تسجيلها مع نهاية العام الحالي 2011، وأكدت الدراسة التي عملت على برنامج «أي تونز» ان كل حساب جديد يفتح فيه يقوم بتنزيل وتحميل 62 برنامجاً منوعاً مع تطببيقات اخرى على الرغم من حداثة بيع التطبيقات البرمجية في السنوات الثلاث الأخيرة.
وارتفعت حدة المنافسة بين عمالقة التطبيقات البرمجية لتأخذ طابعاً تسويقاً فريداً اصبح مجالاً لتسابق الشركات المصنعة، فيوجد اكثر من 225 مليون حساب مربوط ببطاقة فيزا-البطاقات الائتمانية- مسجلة في العالم، ويتيح هذا البرنامج الفرصة لمن يشتريه ويرفعه ان يتوصل الى اكثر من 225 مليون متسوق حول العالم ويعرض بضاعته عليهم ليشتروا منتجاته المختلفة بعد عرضها على ذات البرنامج، وهو رقم يتعذر توافره في اكبر التجمعات التسويقية العالمية.
وقال المحلل الاقتصادي والمالي عمر الجريفاني:» تغيرت قواعد اللعبة الاستثمارية بالتزامن مع التطور السريع في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وذابت الحدود الجغرافية والسياسية التي تحول من الوصول الى الزبائن والعملاء، وهذا يحتم تغيير تفكيرنا في ادارة اعمالنا واستثماراتنا، فنحن نسمع كل فترة عن صفقة لشراء لاعب كرة قدم بمئات الآلاف او الملايين ولكن ما هو العائد من هذا الاستثمار؟، وهل يوازي العائد من بيع او تطوير برمجيات ايه ب بي ستور ؟ الجواب حتما: لا».
واضاف الجريفاني:» ان احتراف مواطن او مواطنة في تطبيقات أي فون او ما شابهه يعود على الوطن بالكثير من التدفقات النقدية، ويعزز الاقتصاد الوطني، ونحن لا نتكلم عن مبالغ بسيطة، وانما عما يفيد ابناء الوطن في ايجاد فرصة عمل مثمرة يستفيد منها العامل والتاجر على حد سواء، فلابد ان يتوجه تجارنا نحو تبني تدريب مجموعة من شباب وشابات الوطن على تطوير مثل هذه البرمجيات، ويكون التاجر شريكاً مع الطالب في انتاجه لفترة معينة للحصول على افضل النتائج».
هذا وبرز قطاع تقنية المعلومات بشكله الكبير الحالي منذ بدايات العقد المنصرم، وجذب الانظار اليه متفوقاً على بقية الصناعات الكبرى، وتوسع في ضوء الاهتمام اللافت الذي لقيه في الوسط المحلي والخليجي والإقليمي، ومن خلال دراسة بسيطة لمعرفة حجم هذا السوق، وجد ان موقع ايه ب بي ستور يبيع في شهر واحد ما قيمة 200 مليون دولار، اي 2.4 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يقارب ميزانية المملكة المرصودة للبنية التحتية في عام 2010.
ويشير مراقبون ان الأبرز في الاستثمار التقني انه لا يتطلب مبالغ عالية ولا مخاطرة كبيرة، وكل ما يتطلبه بعض التدريب اللازم للارتقاء بالأداء، وان على الجهات المعنية في الدول الخليجية القيام بدورها تجاه هذا الموضوع في الوقت الذي تستعد ان تكون فيه احدى القوى الاقتصادية العظمى في منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل الوضع الحالي الملائم بعد الفتور اللافت الذي يعيشه القطاع العقاري، وأكد المراقبون اهمية تفعيل الموضوع بشكل اكبر من خلال دعم القطاع الخاص للدخول في هذا الاستثمار بدورة تدريبية تبلغ تكاليفها الإجمالية نحو 3000 ريال، من الممكن ان تعود بإيراد يبلغ اكثر من 80 الف ريال خلال 5 ايام فقط.
