نظمت جمارك دبي 353 دورة تدريبية داخل وخارج الدائرة خلال عام 2010، شارك فيها 2112 موظفا، أي ما يعادل نحو 76% من إجمالي موظفيها، مقابل 294 دورة في عام 2009، وذلك في إطار اهتماماتها بتعزيز قدرات مواردها البشرية.فيما شهدت خطة 2011نمواً بنسبة 11٪.

ووصل العدد الاجمالي للساعات التدريبية 96 ألفا و683 ساعة، أي بمتوسط 36 ساعة لكل موظف، وهو ما يجعل جمارك دبي من أعلى الدوائر الحكومية بدبي في عدد ساعات التدريب التي خصصت للموظفين خلال العام الماضي، وفق تصنيف المجلس التنفيذي.

ورغم هذا الاهتمام بالمجال التدريبي، فقد استطاعت الدائرة ترشيد نحو 42% من قيمة التكلفة اللازمة لإتمام هذه البرامج، مقارنة بالسنوات الماضية من خلال تفعيل التدريب الداخلي بالاعتماد على كفاءات وخبرات داخلية، حيث قامت من خلال قسم التدريب والتطوير - بإعداد مدربين داخليين ليقوموا بمهمة تدريب الموظفين، وبالتالي توفير الكثير من النفقات والتكاليف التي كانت ستتقاضاها شركات التدريب الخاصة، دون الإخلال بجودة العمل أو كفاءة الأداء.

وقالت نادية عبد الله كمالي المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية بجمارك دبي، ان هذه الدورات شملت مختلف تخصصات العمل الإداري والفني والجمركي، من بينه الموارد البشرية، وتقنية المعلومات، والمالية، الملكية الفكرية، والأمور القانونية وخدمة العملاء والتفتيش الجمركي. وهناك خطط للارتقاء بكفاءات الموظفين خلال الفترة المقبلة تعتمد على منهجيات عمل تم تطويرها وفق أرقى المقاييس العالمية في مجال تخطيط القوى العاملة، وإدارتها، وحسن استثمارها لتحقيق أفضل النتائج.

وأعلنت أن الدائرة ستفتتح خلال الفترة القليلة المقبلة مركز تدريب حديثا بمنهجيات وبرامج عمل من شأنها الارتقاء بالعنصر المواطن في كافة مجالات العمل الجمركي، وخاصة المجالات الاستراتيجية والحيوية كالتفتيش الجمركي نظرا للدور المهم الذي يقومون به في حماية المجتمع والاقتصاد من أخطار التهريب، حيث تشمل الدورات الموجهة للمفتشين، تعزيز الولاء والحس الأمني، ومهارات لغة الجسد، وأنواع المخدرات، وأساليب التفتيش، وطرق التهريب، والتدريب على الأجهزة، إضافة إلى برامج متنوعة سيتم التركيز عليها مستقبلا في مجال القيادة والإدارة والتخصصات الجمركية المختلفة.

وتعمل جمارك دبي على تطوير وتنفيذ برامج التدريب لموظفيها، تطبيقا لسياسة التدريب والتطوير الصادرة عن المجلس التنفيذي بدبي، وتجسيدا لاهتمامها بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال تنمية الموارد البشرية.

وأشارت نادية عبدالله إلى أن الخطة التدريبية لعام 2011، تتضمن زيادة في عدد الدورات بنسبة 10% عما تم تنفيذه العام الماضي، وتشتمل على العديد من البرامج الجديدة، منها برنامج تقييم تقني لموظفي التفتيش والعمليات يشمل كافة الفئات حتى مستوى المديرين.

حيث تم وضع خطة تدريبية له تتناسب مع طبيعة ومهام كل وظيفة للارتقاء بالمستوى الفني والمعرفي الجمركي لجميع الفئات، كما تم وضع آلية تنفيذية لتطوير وتأهيل قيادات الصف الثاني ضمن برنامج التخطيط الإحلالي، وذلك لبناء قدرات القيادات المستقبلية في الدائرة، وتم إطلاق هذا البرنامج منتصف مايو 2011.

وأضافت أن عدد الدورات التي تم تنفيذها خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 96 دورة استفاد منها أكثر من 1000 موظف، مشيرة إلى أن الدائرة تستهدف من هذه البرامج المتنوعة والمركزة، تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءتها، بتزويدهم بالمهارات والمعلومات اللازمة لأداء وظائفهم الحالية وتأهيلهم للتطور في مناصب قيادية أعلى مستقبلاً، وما يعنيه ذلك من توفير الدافع النفسي لزيادة الانتاجية، والبيئة المحفزة على الإبداع والتميز والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وذكرت نادية عبدالله كمالي أن هذه البرامج يتم تطويرها بناء على الاحتياجات التدريبية للموظفين، من خلال تحليل مهام وأداء كل منهم، فيما تعتمد هذه الاحتياجات على الخطط الحالية والمستقبلية للدائرة، حيث يتم مراعاة مواكبتها لتطور أنظمة وبرامج العمل والخدمات الجديدة المقدمة للعملاء، ليتم تدريب الموظفين عليها، وضمان تقديم خدمة متميزة تلبي التوقعات وترتقي بالكفاءات، مشيرا إلى أن قسم التدريب والتطوير يقوم حاليا على دراسة تطبيق أفضل المعايير لقياس أثر التدريب، بعمل المقارنات المعيارية مع الدوائر الحكومية الأخرى المتميزة في هذا المجال، لتطبيق أفضلها بما يتناسب مع طبيعة العمل الجمركي، كما أن هناك برنامج توعية بكافة إجراءات وقوانين الموارد البشرية، موجه إلى جميع المدراء في الدائرة لتسهيل التواصل مع جميع الموظفين فيما يخص هذه القوانين والإجراءات.