نيكيتا، واحدة من ملايين السياح الذين يزورون دبي سنويا، لكنهم سرعان ما يندفعون إلى تكرار الزيارة عند أول فرصة، ربما لأسباب عدة من بينها حفاوة وحسن الضيافة والشعور بالألفة، والإنبهار من حجم التطور الهائل والبنية المعمارية، التي تستقبل بها دبي سنويا ملايين الزوار من مختلف دول العالم.
وتقول نيكيتا جوبتا، التي تدرس الاقتصاد في إحدى جامعات الهند، إن خيالها رسم لها صورة رائعة عن دبي، من خلال اطلاعها على الصحف ووسائل الإعلام العالمية، وتضيف: عرفت أن حركة العمران في الإمارة تجري بوتيرة متسارعة، كما بلغني عن أقاربي من المقيمين في الإمارات. وعندما قررت زيارة دبي في رحلة سياحية، تصورت أن الخيال ربما يطابق الواقع.
وقالت ردا على سؤال ضمن استطلاع للرأي أجراه المكتب الإعلامي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، الجهة المنظمة لمفاجآت صيف دبي: ما شاهدته في دبي منذ وصولي لا يمكن وصفه، فالواقع أروع بكثير من مستوى الخيال، ومن الصورة التي تنقل في الإعلام، فجمال وروعة التطور الحضاري والمباني والطرق الراقية لا تقل روعة عن التراث والصحراء والمناظر الطبيعية.
برج العرب
وأكدت نيكيتا حرصها على تسجيل كل الأماكن التي زارتها، إذ التقطت صورا كثيرة ورائعة للأماكن المتميزة في دبي ومنها برج العرب، الذي يتميز بالفخامة، ويوفر للزائر شعورا بأنه أحد القصور الملكية في عصر الحضارات الكبرى.
وأضافت أنها زارت أيضا عدداً من مراكز التسوق، ومنها دبي مول، أحد أكبر وأفخم مراكز التسوق في العالم، ومول الإمارات، الذي تمكنت فيه من التزلج على الجليد تحت درجة حرارة تزيد على 40 درجة في خارج المركز، وهو ما زاد من شعور الدهشة والانبهار لديها.
ملايين السياح
وتقول نيكيتا إن دبي التي يزورها ملايين السياح سنويا من بلدان وحضارات وثقافات مختلفة من العالم يدفعهم الفضول لرؤية الإمارة الأكثر شهرة في العالم، إذ لديها من المفاجآت ما يمكن أن يبهر هؤلاء السياح، في كل أرجائها، خصوصا مع ديناميكيتها وسرعة تطورها. وتضيف إنها "جاءت إلى دبي من الهند، في زيارة هي الأولى إلى الدولة، وأنها تمنت أن لا تكون زيارتها هي الأخيرة، بل حلمت بالإقامة في دبي إلى جانب أقربائها الذين يقيمون في الدولة منذ سنوات عدة.
وأكدت أن تصوراتها الواسعة عن دبي ظلت محفورة في مخيلتها منذ نعومة أظافرها، ولكن انبهارها بدبي كان يفوق كل توقعاتها، وتقول: لم اتخيل أن يكون مطار دبي بمثل تلك الفخامة والتنظيم والخدمات ذات الجودة العالمية، حيث لم أر مطاراً بهذا الحجم، كما وجدت فيه حفاوة قل ما وجدتها في مطارات العالم، فقد استقبلني موظفو المطار عند قدومي إلى الإمارة بابتسامة تظهر سعادتهم باستقبال القادمين إلى الإمارة، مما جعلني أشعر أن دفء دبي وكرم ضيافتها يبدأ من المطار. لافته إلى أن المطار أحد أهم عوامل الجذب السياحي، فحسن الاستقبال انطباع يترك لمرة واحدة لا يمكن أن ينساها الزائر، مشيرة إلى أنها بسبب طريقة المعاملة والتنظيم في المطار قررت عدم زيارة مدن كثيرة حول العالم، إذ تلقت معاملة سيئة في مطارات تلك المدن.
سياحة صحراوية جذابة
وتابعت نيكيتا بالقول: لا أستطيع أن أنسى زيارتي للصحراء، هذه المساحة الواسعة من حبات الرمال التي تتلألأ مع أشعة الشمس، وأنا سعيدة جداً بزيارتي لدبي، والاستمتاع بهذه السياحة الصحراوية الجذابة، وأفكر في أن أكرر التجربة مرة أخرى، وسأجلب معي عدداً من الأصدقاء في المرة القادمة.
وأكدت أنها وجدت دبي مدينة جميلة ومتطورة جداً، والشيء الذي جذبها أكثر السياحة البرية أو الصحراوية، وأضافت: كانت لحظات جميلة ومفعمة بالإثارة حين كانت السيارة ترتفع بنا تارة وتنزل بنا تارة أخرى عبر الكثبان الرملية. في لحظات عديدة كنت أشعر بالخوف، ولكن بعد ذلك يتلاشى هذا الخوف ويحل محله الشعور بالسعادة. وقالت: وضعت على يدي نقوش الحنة، وهذه أول مرة في حياتي أضعها، وشعرت بأن لتلك النقوش مكانتها عند المرأة، كما أخذت الكثير من الصور التذكارية بالملابس الإماراتية، وشاهدت العروض التراثية.
واستطردت قائلة: زرت كثيراً من البلدان، ولم أر مثل هذه الرمال وتلك الكثبان الجميلة الرائعة، فقد التقطت صورا مدهشة غاية في الجمال.
واختتمت حديثها بالقول إنها لا تستطيع وصف روعة زيارتها الأولى إلى دبي، والتي تعتزم آلا تكون الأخيرة، مشيرة إلى أنها سعيدة جدا بتلك الأجواء، وقالت: أتمنى على السياح الذين لم يزوروا دبي سابقاً أن يأتوها، وأن يستمتعوا بقضاء أحلى الأوقات بها ومشاهدة إبداعاتها، كما أتمنى أن أعمل في دبي بعدما أنتهي من دراستي الجامعية، خصوصا بعدما رأيت كرم الضيافة العربية الأصيلة، وروعة الشعب الإماراتي.
