أعلنت "مصدر للطاقة"، إحدى الوحدات الخمس المتكاملة التابعة لـ"مصدر"، والشريك في مشروع "مصفوفة لندن" إلى جانب "دونج إنرجي" و"إي أون"، أمس أنه من المقرر أن تنتهي الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى (630 ميغاواط) من "مصفوفة لندن" بنهاية عام 2012.

ويجري العمل في موقع مصب نهر التايمز على قدم وساق حيث تم حتى الآن تركيب 22 أساساً من أصل 177 ( 175 توربين للرياح ومحطتين بحريتين). ومن المتوقع أن يقلل المشروع من الانبعاثات الكربونية بما يوازي 925,000 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وسيغطي المشروع الواقع على بعد 20 كيلومتراً قبالة سواحل "كنت" و"إيسكس"، مساحة 100 كيلومتر مربع عند مصب نهر التيمز في المرحلة الأولى، وسوف يتم ربطه بواسطة كابلات بحرية تصل إلى محطة فرعية جديدة يجري بناؤها حالياً في منطقة "كليف" على ساحل "كنت" الشمالي.

وقد قامت "مصدر للطاقة" بانتداب اثنين من موظفيها الإماراتيين - ناصر اليماحي، مهندس المشاريع؛ ومحمد الخواجه، مهندس الكهرباء الأول - إلى فريق مشروع محطة "مصفوفة لندن" لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة والتي تعد أحد أهم مشاريع الطاقة المتجددة هناك.

وقال فرانك ووترز، مدير إدارة "مصدر للطاقة": "إن تقدم سير العمل في مصفوفة لندن وفق المخطط يعكس التزامنا بالإسراع في تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، كما أن مزرعة الرياح البحرية تمثل تأكيداً على سرعة استجابة المجتمع واعتماده للتقنيات النظيفة وحلول الطاقة المتجددة".

وأضاف ووترز: "نحن على ثقة بأن المهندسين الإماراتيين اللذين انضما مؤخراً سيقدمان خبرة كبيرة لفريق عمل مصفوفة لندن، وسيسهمان بشكل كبير في نجاح هذه المبادرة. وسوف يعكس مشروع مصفوفة لندن بشكل فاعل ما تشهده التقنيات النظيفة وحلول الطاقة المتجددة من تطور ونجاح كبير في اعتمادها واستخدامها تجارياً".

ومن المتوقع أن يسهم مشروع مصفوفة لندن في توسيع قطاع طاقة الرياح في المملكة المتحدة، الذي شهد في عام 2010 إضافة 653 ميجاواط ما جعله يسهم بأكثر من نصف سوق طاقة الرياح البحرية حول العالم. وبحسب تقديرات الجمعية الدولية لطاقة الرياح، تمثل طاقة الرياح البحرية 26% من الاستطاعة الإجمالية لطاقة الرياح في المملكة المتحدة، وقد تمت إضافة 59% من تلك الاستطاعة في عالم 2010. ووفق تقرير صادر عن الجمعية لعام 2010، من المتوقع أن تحقق طاقة الرياح العالمية المستخدمة ارتفاعاً كبيراً من 196630 ميجاواط في 2010 إلى 600 جيجاواط بحلول عام 2015، وإلى 1500 جيجاواط في 2020.

وبلغ إجمالي استطاعة طاقة الرياح البحرية العالمية المستخدمة 3117.6 ميجاواط، منها 1161,7 ميجاواط تمت إضافتها في 2010 أي بمعدل نمو 59%. وشهد قطاع طاقة الرياح البحرية العالمي نمواً معتدلاً من 1.2% خلال عام 2009 إلى 1.9% في 2010. وفي ما يخص الاستطاعات الجديدة، يظهر التقرير أن طاقة الرياح البحرية شكلت 3.1% خلال العام الحالي.