أكدت مجلة "بلدنغ يو كي" الصادرة في المملكة المتحدة في موقعها الالكتروني ما تواردته التقارير عن استعادة اقتصاد دبي لعافيته، حيث نقلت عن فينس كلانسي، الرئيس التنفيذي لشركة "تيرنر أند تاونسيند" قوله ان الأمور في منطقة الشرق الأوسط آخذة في التحسن، وإن كانت بخطى وئيدة، لكنها إيجابية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
اتجاه صحيح
ومضت المجلة قائلة، إن ثمة مؤشرات على أن الأمور في دبي تسير في اتجاهها الصحيح. إذ كلفت شركة " موت مكدونالد " في شهر يناير بمهمة وضع التصاميم الهندسية الأساسية لمشروع لؤلؤة دبي التطويري الذي تناهز كلفته 3.9 مليارات دولار، في حين أن هناك مشاريع أخرى قادمة، والفرص متاحة على نطاق واسع في مجال التصميم. وأضافت أن المهندس المعماري برينفل براندون أسس له مكتبا في دبي في شهر أكتوبر، وفاز لأعمال تصميمية بمبلغ 60 مليون دولار. ونقلت المجلة عن جاك برينغل الشريك في المكتب قوله، "اننا نشهد كما هائلا من النشاط". مؤكدا أن الأمور تعود إلى طبيعتها بأسرع مما هو متوقع، وهو ما يتجلى في رغبة الناس في الانتقال من مبان سكنية قديمة إلى مبان من الطراز الأول، مستفيدين من الظروف السوقية. وقد زاد المكتب عدد موظفيه في دبي من اثنين في شهر أكتوبر، إلى تسعة وينوي زيادته إلى 12 خلال الشهرين القادمين. وتابعت المجلة قائلة إن برينغل على قناعة بأن هذه ستكون بداية انطلاقة لانتعاش أكثر قوة. وقالت المجلة ان الأزمة المالية العالمية كانت أقل وطأة على أبوظبي لسببين، امتلاكها أولا لاحتياطيات هائلة من النفط والغاز الطبيعي، وسيرها ثانيا بخطى وئيدة. مشيرة إلى أن هذا يعني أنه ما زالت هناك أعمال كثيرة تنفذ وخصوصا في البنية التحتية. وراحت شركات بريطانية مثل سيريل سويت، وتيرنر أند تاونسيند، وديفيس لانجدون، وموت مكدونالد، ودبليو اس بي، وشيبيرد روبنسون، وبيرو هابولد تركز مصادرها هناك واضعة نصب أعينها زيادة عدد كوادرها العاملة، كما قالت تي أند تي كلانسي خلال الشهور القليلة القادمة. مؤكدة انه في ظل وجود مشاريع تخطيطية ضخمة، ومدن جديدة مثل مصدر، تبزغ في أبوظبي، فإن ثمة فرصا جمة للعمل في البنى التحتية.
عودة الثقة
وكانت شركة الهندسة المعمارية شيبيرد روبنسون انتقلت إلى أبوظبي في شهر إبريل، وأسست لها مكتبا في مدينة مصدر، وقد فازت بالفعل بمشروع لتصميم مكاتب إقليمية لشركة الهواتف العملاقة " سيمنز ". وهــــذا النوع من العمل تعزز بعودة الثقة، وزيادة الاستثمار. وتأكيدا لذلك قال ستيف مجكوجين، الرئيس التنفيذي في المملكة المتحدة لشركة تيرنر أند تاونسيند، أنه قطعا لمس شيئا من التحسن في أبوظبي، بفضل الإنفاق الداخلي. مضيفا أن الإماراتيين راحوا ينفقون في أصولهم مرة أخرى، لأنهم يرون مزيدا من النمو المتوقع. ومن ناحيتها أشارت ساره هولدين من سيريل سويت إلى أن أبوظبي أخذت مقاربة عملية إلى التنمية، حيث راحت تركز على بناء البنية التحتية، ثم تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية المحيطة. مضيفة أن كثيرا منها ينتظر التسليم، وهذا معناه أن الفرص في أبوظبي ستمتد إلى المستقبل. ويتوقع أن تصل مشاريع البنية التحتية إلى ما يقارب 15 مليار دولار حتى 2012.