نجح برنامج طيران الإمارات لتدريب وتأهيل الطيارين المواطنين المبتدئين منذ انطلاقته في عام 1992 في استقطاب ما يزيد عن 521 مواطنا يعملون حالياً بوظيفة كابتن طيار ومساعد طيار وطيار مبتدئ في الشركة. حيث تصل تكلفة تدريب الطيار المواطن إلى مليون درهم. ويصل عدد المواطنين الطيارين في الشركة الآن إلى 521 منهم 341 يعملون عاملين ما بين قبطان وضابط أول والـ 180 الآخرون في مراحل مختلفة من البرنامج التدريبي أي نحو 15 بالمئة من اجمالي اعداد الطيارين في الناقلة البالع عددهم 2641 طيارا.

واكد الكابتن عبدالله الحمادي مدير الطيارين المواطنين المبتدئين في الناقلة ان الشركة ماضية وبتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد الرئيس التنفيذي في استقطاب 100 طالب سنوي من المدارس والجامعات لتدريبهم وتأهيلهم للعمل كطيارين مشيرا الى ان هناك اقبالا كبيرا من الطلاب المواطنين على الالتحاق في البرنامج. وقال الحمادي ان الشركة خصصت خلال العام الجاري موازنة تصل الى 70 مليون درهم لهذا البرنامج لكن هذه الموازنة مرشحة للارتفاع في حال زيادة اعداد الطلاب وفق خطتها لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطيارين وتوسعاتها المستقبلية سواء من حيث عدد الوجهات التي يصل عددها اليوم إلى 116 مدينة في 66 دولة حول العالم، أو الأسطول الذي يتكون حالياً من 153 طائرة حديثة في حين تحتاج كل طائرة الى نحو18 الى 20 طيارا للعمل عليها.

واكد ان الناقلة تحتاج خلال السنوات العشر المقبلة الى اكثر من 5 آلاف طيار من ضمن 11 الف طيار حاجة شركات الطيران في المنطقة من الطيارين مع وجود طلبيات ضخمة من الطائرات لناقلات المنطقة خصوصا طيران الامارات.

واضاف ان الناقلة وقعت مع وزارة التربية والتعليم مذكرة تفاهم تقضي بقيام الناقلة بحملات توعية شاملة بين مختلف طلاب المدارس وتعريفهم ببرنامج التدريب المخصص للمواطنين، وقد نجحت الشركة خلال العام الماضي في الوصول الى اكثر من 8 آلاف طالب وتستهدف الشركة الوصول خلال هذا العام الى اكثر من 30 ألف طالب خلال العام الجاري بحيث يتم توسيع الحملات لتشمل الطلاب من المراحل الدراسية الأخرى سواء الاعدادية او الثانوية.

واشار الى انه يتقدم عادة لاختبارات القبول نحو 700 طالب ويجتاز الاختبارات نحو 10 بالمئة اي ما يصل الى 100 طالب، حيث يتم إلحاقهم بالبرنامج الذي يستمر 4 سنوات عادة موضحا ان إقبال الشباب المواطن على البرنامج يزداد عاماً بعد عام بفضل ما توفره لهم طيران الإمارات من فرص للتطور الوظيفي والمهني تحقيقاً لرؤية الحكومة في إتاحة المجال أمام شباب الوطن للعمل في مختلف المراكز والمجالات.

وأوضح الحمادي ان الطلبة يخضعون لاختبارات نظرية وعملية دقيقة تشمل الامتحانات والمعلومات قبل اختيارهم للتدريب وبعد عملية الاختيار يمنح الطالب كافة امتيازات الموظف من العلاوات والتأمين الطبي وغيره.

برنامج التدريب

وقال الحمادي ان برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المبتدئين يستوعب عادة ثلاث إلى أربع دفعات في كل سنة مالية والتي تبدأ في 1 ابريل وتنتهي في 31 مارس، ويحتوي البرنامج التدريبي الذي يستمر نحو أربع سنوات على ثلاث مراحل هي المرحلة التأسيسة الاولى حيث يتم تزويد الطلاب بدورة مكثفة للغاة الانجليزية تستمر لمدة 39 اسبوعا وفي المستوى الثاني يخضع الطالب لدورة في اللغة الإنجليزية واللغة الخاصة بالطيران وبعض المواد المتعلقة به لمدة 30 أسبوعاً.

اما التدريب العملي وهو المرحلة الثانية فهي تتيح للطالب الحصول الى رخصة طيار تجاري ويتم الحاق الطالب بدورة تدريب في اسبانيا مدتها 18 شهراً ثم دورة اخرى في دبي للحصول على رخصة طيار نقل جوي مدتها 3 شهور.

وفي المرحلة الثالثة يبدا التدريب على الطائرات التجارية من خلال التدريب على الجهاز التشبيهي (السميوليتر) بحيث يتم تحديد نوع الطائرة التجارية للمتدرب وفقا لحاجة المؤسسة وهي تكون عادة إما طائرة بوينج 777 أو إيرباص أ330 ليبدأ معها التدريب العملي على الطائرة التجارية بحيث يتوجب على الطالب المتدرب انجاز 138 رحلة تستمر لنحو 9 شهور.

واشار الحمادي الى الحاجة الى تطوير التوجيه المهني بين طلاب المدارس من خلال تبني برامج ومواد تثقيفية تتعلق بالطيران لادخالها ضمن مقررات التعليم مع تزايد الدور الذي تلعبه صناعة الطيران في التنمية الاقتصادي والاجتماعية للدولة ولدبي خاصة موضحا ان الشركة على استعداد تام وبالتعاون مع وزارة التربية للقيام بهذه الخطوة، ويلتزم الطيار بعد تخرجه للعمل في طيران الامارات لمدة 5 سنوات.

مذكرة تفاهم مع التربية

وقعت طيران الامارات في مايو الماضي مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم، على هامش فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم بشأن تنفيذ برنامج إرشادي حول وظيفتي طيار ومهندس طيران بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وعادل الرضا نائب الرئيس التنفيذي للعمليات والهندسة بطيران الإمارات.

ووقع الاتفاقية عن وزارة التربية ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة وعن طيران الإمارات عبدالعزيز آل علي رئيس الموارد البشرية.

وتهدف الاتفاقية التي بدأ تنفيذها الفعلي منذ توقيعها ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد تعريف الطلبة المواطنين بالوظائف المتاحة في سوق العمل ليكون الطالب على بصيرة باختياراته الاكاديمية والمهنية المستقبلية. وتقوم طيران الإمارات بتقديم وتنفيذ البرنامج الإرشادي، تدريب الطيارين المواطنين الجدد، وتنفيذه في المدارس الثانوية الحكومية لطلبة الصف الثاني عشر، ذكوراً واناثاً، على أن يتم ذلك تحت رعاية واشراف وزارة التربية والتعليم.

وتم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين للإشراف ومتابعة تنفيذ الانشطة الواردة في المذكرة وتذليل ما يعترض التنفيذ من عقبات، حيث تمت مخاطبة المناطق والمكاتب التعليمية بشأن تحديد الإجراءات التنظيمية لتنفيذ البرنامج وبالفعل تم تحديد منسقين لتنفيذ البرنامج من كافة المناطق التعليمية .وسيتم من خلالهم التواصل والتنسيق مع إدارة الإرشاد الطلابي حول كل ما يتطلبة تنفيذ البرنامج وحضور الاجتماعات التنظيمية لعمليات التنفيذ وتولي مهام الإجراءات الادارية اللازمة إلى جانب التنسيق مع مختلف المدارس الحكومية والخاصة لضمان مشاركة المدارس وحضور البرنامج وتقديم التسهيلات والدعم الإداري والفني للمدارس إضافة إلى تسليم كشوف بأسماء الطلاب إلى ممثلي طيران الإمارات في يوم التنفيذ.

كما تم اختيار منسقين من داخل المدرسة مهمتهم العمل على تهيئة وتعريف الطلاب بالبرنامج وحثهم وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة والتأكيد على الالتزام بالحضور إضافة لتواصلهم مع منسقي المنطقة عند طلب المساعدة أو الاستفسار عن أي معلومة.

ووفقاً للاتفاقية تعمل طيران الإمارات على تسليم وزارة التربية مسودة النشرات والبوسترات والعروض التقديمية للاطلاع عليها قبل طباعتها إلى جانب إعداد وطباعة النشرات والبوسترات الدعائية وتوزيعها على المدارس.