قال خالد عبيد المطيوعي مدير أول إدارة حساب الضمان بمؤسسة التنظيم العقاري لـ"البيان" إن إلغاء أي مشروع عقاري مهما بلغ حجمه أو شركة التطوير التي تقف وراءه لا يخضع للمزاجية أو للاجتهادات بل للقانون. وشدد على أن عمليات الإلغاء تخضع لآليات قانونية صارمة تحفظ حقوق جميع الأطراف وفي مقدمتها حق المطور للتظلم من قرار الإلغاء وضمانة إعادة مستحقات المشترين في المشروع الذي يجري إلغاؤه.

وأكد المطيوعي أن حكومة دبي اعتمدت مؤخراً آلية قانونية سلسة وشفافة لإلغاء المشاريع من قبل مؤسسة التنظيم العقاري الذراع التنظيمية لدائرة أراضي وأملاك دبي في إطار لائحة تنفيذية لقانون 13 الذي صدر قبل عامين لتنظيم السجل العقاري المبدئي في الإمارة. وأكد أن المؤسسة لا تسائل المطور العقاري الذي يقوم بإلغاء مشروعه أو تأجيله من خلال المؤسسة شريطة عدم قيامه ببيع أي وحدة عقارية في مشروعه.

وتشدد الآلية على قيام المطور العقاري الذي تلغي المؤسسة مشروعه في الإطار القانوني، بسداد حقوق المشترين من الاموال المودعة في حساب ضمان المشروع خلال 14 يوماً.

وفي حال عدم توفر تلك المستحقات في الحساب يتوجب على المطور الالتزام بإعادتها خلال مهلة لا تزيد على شهرين (60) يوماً من تاريخ قرار إلغاء المشروع، لكن هذه المهلة قد يجري تمديدها إذا وجدت المؤسسة أسباباً تستدعي ذلك.

وطبقاً للآلية فإن عدم التزام المطور برد المبالغ المستحقة خلال الفترة الزمنية المحددة له سيدفع بمؤسسة التنظيم العقاري إلى إحالة الأمر إلى الجهات القضائية المختصة لضمان حقوق المشترين.

أسباب الإلغاء

يقول المطيوعي وبموجب اللائحة التنفيذية لقانون 13 الذي صدر قبل عامين لتنظيم السجل العقاري المبدئي في الإمارة فإن ريرا هي المعنية بتطبيق عمليات إلغاء المشروعات المخالفة، وقد أجازت اللائحة لها وبناء على تقرير فني مسبب إلغاء المشروع العقاري في 9 حالات هي: (إذا لم يباشر المطور العقاري وبدون عذر مقبول بأعمال البناء رغم حصوله على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة. أو إذا ارتكب المطور العقاري أياً من الجرائم المنصوص عليها في المادة (16) من القانون رقم (8) لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي. او إذا ثبت لمؤسسة التنظيم العقاري عدم جدية المطور في تنفيذ المشروع. أو إذا تم سحب الأرض التي سيقام عليها المشروع بسبب إخلال المطور الفرعي بأي من التزاماته التعاقدية مع المطور الرئيسي. أو إذا تأثرت الأرض كلياً بمشروعات التخطيط أو إعادة التخطيط التي تنفذها الجهات المختصة بالإمارة. أو إذا عجز المطور العقاري عن تنفيذ المشروع بسبب الإهمال الجسيم. أو إذا أعرب المطور العقاري عن رغبته في عدم تنفيذ المشروع لأسباب تقتنع بها المؤسسة. أو إذا أشهر المطور العقاري إفلاسه. أو لأية أسباب أخرى تراها المؤسسة.

آلية الإلغاء

وشدد خالد عبيد المطيوعي مدير أول إدارة حساب الضمان بمؤسسة التنظيم العقاري على أن اللائحة تنص على قيام ريرا بعدة خطوات عقب إصدارها قرار إلغاء المشروع،إذ عليها مراعاة (إعداد تقرير فني يوضح أسباب إلغاء المشروع. وإخطار المطور العقاري كتابياً بواسطة البريد المسجل أو البريد الالكتروني بقرار الإلغاء. وتعيين مدقق حسابات معتمد على نفقة المطور للتدقيق في المركز المالي للمشروع للتحقيق من المبالغ المدفوعة للمطور أو المودعة في حساب ضمان التطوير الخاص بذلك المشروع وكذلك المبالغ التي تم التصرف بها).

وقد حددت الضوابط الأسباب التي تعد خارجة عن إرادة المطور وتحميه من قرار الإلغاء : وهي (إذا تم نزع ملكية الأرض التي سيقام عليها المشروع للمنفعة العامة. أو إذا قامت إحدى الجهات الحكومية بتجميد المشروع لأسباب إعادة التخطيط. أو اكتشاف مبان أو حفريات أو خطوط خدمات داخل موقع المشروع. أو إذا قام المطور الرئيسي بإجراء تعديلات على موقع المشروع ترتب عليها تغيير في حدود المشروع ومساحته بشكل يؤثر على قيام المطور الفرعي بتنفيذ التزاماته. أو أية أسباب أخرى تقدرها مؤسسة التنظيم العقاري). ويجوز للمطور أن يطلب من المحكمة المختصة أن تحكم له بكامل النسب المذكورة أعلاه في الحالات التي تكون فيها المبالغ الموجودة تحت يده أقل من النسب المحددة والمذكورة آنفاً.

تحديد نسب الإنجاز

واشار المطيوعي بأن تحديد نسب إنجاز المشروع يخضع لضوابط أبرزها التحقق من نسب إنجاز المشروع بناء على تقرير فني صادر من استشاري معتمد لدى ريرا، يتضمن تحديد ما تم إنجازه من المشروع بعد معاينته على أرض الواقع. واعتبرت الضوابط قيام المطور بأعمال التسوية وتنفيذ البنية التحتية للمشروع بدءاً منه في تنفيذ المشروع. وأوجبت الضوابط على المطور إعادة المبالغ التي قام بالاحتفاظ بها وفقاً لما ورد في أعلاه للمشتري خلال مهلة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ فسخ العقد، أو خلال (60) يوماً من تاريخ بيع الوحدة العقارية أيهما أسبق.

الإهمال والتقصير

حددت الضوابط الحالات التي تجعل من المطور تحت طائلة الاتهام بالإهمال أو التقصير في تنفيذ التزاماته وهي: التأخر بدون مبرر في استلام الأرض والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة للبدء في تنفيذ المشروع. أو قيام المطور الفرعي بالبيع على الخارطة بدون أخذ الموافقة الخطية من المطور الرئيسي. أو التأخر في الحصول على الموافقة الخطية على المخططات والتصاميم من المطور الرئيسي. أو التأخر في إعداد المشروع لأعمال التشييد. أو عدم تزويد المؤسسة بالبيانات والمعلومات اللازمة لاعتماد المشروع. أو عدم تسجيل المشروع لدى المؤسسة. أو الامتناع عن الإفصاح للمؤسسة عن البيانات المالية للمشروع. أو أية أسباب أخرى تراها المؤسسة.

الإجراءات القانونية الاستباقية قبل النظر في تظلمات المطورين

قالت فاطمة العوضي رئيسة قسم تصفية المشاريع رئيسة لجنة التظلمات في المؤسسة بأن اللجنة لا تنظر مباشرة في المشروعات المخالفة قبل أن تتخذ المؤسسة سلسلة من الإجراءات لضمان تحقيق أعلى معدلات الشفافية في تطبيق القانون وعدم إلحاق الحيف بالمطور أو المشتري، وأبرز تلك الخطوات :

1- اصدار إخطار الغاء مشروع يتم الرد عليه من قبل المطور خلال مدة 10 أيام من تاريخ استلام الاخطار لاستكمال النواقص.

2- في حالة عدم رد المطور على الاخطار خلال المهلة الممنوحة يتم إصدار قرار إلغاء مشروع والذي يحق للمطور التظلم كتابياً خلال مدة 7 أيام عمل من استلام قرار الالغاء.

وأوضحت العوضي بأن تقديم المطور تظلمه ضد القرار محمي بموجب القانون ويجري عرضه مباشرة على لجنة التظلمات لدراسته من النواحي المالية والقانونية ومن ثم تقوم اللجنة باتخاذ أحد الإجراءات التالية :

1- رفض التظلم والسير في إجراءات الغاء المشروع من المؤسسة ( إصدار شهادة الغاء مشروع ) وتصفيته حسب اجراءات التصفية المعتمدة إذا ما وجدت بأن الأسباب والأعذار التي قدمها المطور تتقاطع مع متطلبات القانون.

2- أو قبول التظلم وإعادة تفعيل المشروع بعد التأكد من مصداقية الأعذار التي قدمها المطور.

3- أو قبول التظلم إذا ما تعهد المطور بتقديم ضمانات تفي بمتطلبات تحددها لجنة التظلمات خلال مدة معينة، وفي حال عدم الالتزام بتنفيذ تلك المتطلبات خلال المهلة الممنوحة يتم السير في إجراءات إلغاء المشروع من المؤسسة (اصدار شهادة العاء مشروع ) وتصفيته حسب إجراءات التصفية المعتمدة.

وأشارت العوضي بأن القانون يحمي حق المطور في التظلم من قرار إلغاء مشروعه ويضمن له سحب القرار إذا ما ضمن عودته عن مخالفته وتقديم الضمانات التي يشترطها القانون، وتتولى هذه العملية لجنة تظلمات تأسست بقرار من المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري ضمن لها ممارسة عملها بشكل مستقل.

وتضم اللجنة أعضاء مشهودا لهم بالخبرة والكفاءة في التخصصات المالية والقانونية والإدارية للنظر في تظلمات المطورين الملغاة مشاريعهم مواكبة لحرص المشرّع على حماية حقوق المطور العقاري في التظلم والاعتراض على قرار مؤسسة التنظيم العقاري بإلغاء مشروعه، وسيتوجب على المطور العقاري المعترض أن يلبي متطلبات التظلم كما جاءت في اللائحة التنفيذية عبر 6 فقرات تضمن حق التظلم وشفافية من خلال (استلام تظلم المطور العقاري من القرار الصادر من المؤسسة بإلغاء المشروع خلال مدة لا تتجاوز (7) أيام عمل من تاريخ إخطاره بقرار الإلغاء من قبل المؤسسة. ويجب أن يكون التظلم الذي يقدمه المطور العقاري مكتوباً ومبيناً فيه أوجه الاعتراض.

وأضافت العوضي بأن على مؤسسة التنظيم العقاري النظر في التظلم وإصدار قرارها بشأنه خلال (7) أيام عمل من تاريخ تقديمه لها. فإذا إذا قبلت المؤسسة التظلم سيكون عليها تحديد الشروط والمتطلبات التي ينبغي على المطور الالتزام بها للعدول عن قرار إلغاء المشروع شرط أن يتعهد المطور العقاري كتابة بقبول اشتراطات ومتطلبات المؤسسة.

لكن العوضي اشارت إلى أنه في حال رفضت المؤسسة التظلم فإن قرارها الصادر في هذا الشأن يكون نهائياً، ويجب عليها المضي في تنفيذ إجراءات إلغاء المشروع.

وشددت رئيسة لجنة التظلمات في المؤسسة على أن اللائحة التنفيذية مظلة قانونية تحمي حقوق المستثمرين في المشروع الذي تقوم المؤسسة بإلغائه، وأوكلت اللائحة التنفيذية لقانون 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي لمؤسسة التنظيم العقاري أن تطلب من أمين حساب ضمان المشروع أو المطور في حال وجود دفعات خارج حساب الضمان بإعادة المبالغ المودعة في الحساب أو المدفوعة للمطور إلى أصحابها وذلك خلال مدة لا تتجاوز (14) يوماً من تاريخ قرار الإلغاء. وفي حال عدم توفر أموال كافية في حساب ضمان المشروع لسداد حقوق المشترين، يلتزم المطور برد المبالغ المستحقة لهم خلال مهلة لا تزيد على (60) يوماً من تاريخ القرار الصادر بإلغاء المشروع، إلا إذا وجدت المؤسسة أسباباً تستدعي تمديد هذه المهلة.

وأشارت العوضي إلى أن اللائحة قضت بأن تراعي المؤسسة بأن عدم التزام المطور برد مستحقات المشترين سيؤدي به إلى مواجهة عواقب عدم وفائه بالتزاماته.إذ تقول اللائحة: إذا لم يقم المطور برد المبالغ المستحقة خلال مهلة لا تزيد على (60) يوماً من تاريخ القرار الصادر بإلغاء المشروع، فعلى المؤسسة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان حقوق المشترين بما في ذلك إحالة الأمر إلى الجهات القضائية المختصة.