أعلن المعهد العالمي للنمو الأخضر الذي يتخذ من العاصمة الكورية سيؤول مقرا له امس افتتاح مكتبه الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مدينة مصدر.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية والمعهد العالمي للنمو الأخضر في مارس الماضي. حضر حفل الافتتاح الذي أقيم في فندق شانغريلا أبوظبي الدكتور هان سيونج سو رئيس الوزراء الكوري السابق ورئيس مجلس إدارة المعهد و كوان تاي كيون سفير جمهورية كوريا لدى الإمارات والدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـمصدر والدكتور كاي ون كيم رئيس المجلس الوطني للبحوث الاقتصادية والعلوم الاجتماعية والاقتصادية في كوريا.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: تأتي الشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر كنتيجة طبيعية للسياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة للدولة والتي تولي أهمية استراتيجية للتعاون في كافة المجالات بما فيها قضايا الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة والنمو الاقتصادي الأخضر.

وأضاف: تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز تضافر الجهود والخبرات من أجل الوصول إلى حلول ناجحة من شأنها ضمان مستقبل مشرق لأجيال الغد بما يعزز النمو الاقتصادي ويضمن سلامة البيئة. وستقوم الهيئات الوطنية في دولة الإمارات بما فيها معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بدور محوري في هذا التعاون القائم على تبادل الخبرات والموارد بين الطرفين.

وسيعمل المعهد مع الجهات الوطنية لإجراء دراسة تحليلية للنمو الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة ودعم الأنشطة الهادفة إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة. كما سيتم تنظيم دورات وبرامج تدريبية متخصصة لنشر الوعي بالقضايا المرتبطة بالنمو الأخضر والتنمية المستدامة.

وسيعمل مكتب المعهد في أبوظبي أيضاً مع اللجنة الوطنية لتغير المناخ ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) بهدف تعزيز المبادرات الاقتصادية والبيئية.

من جانبه قال الدكتور هان سيونج سو: سيوفر مكتب المعهد العالمي للنمو الأخضر في أبوظبي منصة ممتازة لتطوير برامج التعاون المشترك والأنشطة الهادفة إلى تحفيز نشر وتطبيق مبادئ النمو الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بالتعاون مع الوكالات والجهات الوطنية المعنية. كما نسعى أن يطال نشاطنا كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتابع قائلاً: سيعمل المعهد على إرساء شراكات متينة بين مؤسسات الأبحاث ومجتمع الشركات في دولة الإمارات ونظرائهم في كوريا إضافة إلى تعزيز العلاقة مع كبار الخبراء من مختلف أنحاء العالم في مجالات الطاقة والتقنيات الخضراء ودوافع النمو المستقبلي.

بالإضافة إلى ذلك سيتولى مكتب المعهد العالمي للنمو الأخضر في أبوظبي باعتباره مقراً إقليمياً معالجة قضايا مثل تغير المناخ والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيبادر المعهد إلى تطوير نماذج نمو منخفض الكربون مصممة خصيصاً لتلبية متطلبات كل من الدول النامية والدول الغنية بالنفط وذلك بهدف المساعدة في تحقيق الأهداف المستقبلية لخفض الانبعاثات الكربونية. وسيتولى يونج تاي يونج نائب المدير التنفيذي للمعهد العالمي للنمو الأخضر مهمة المدير المؤقت لمكتب أبوظبي.

وينصب تركيز المعهد العالمي للنمو الأخضر الذي يتخذ مقره في سيؤول بكوريا الجنوبية على لعب دور ريادي في نشر نموذج جديد للنمو الاقتصادي: النمو الأخضر. ويمثل المعهد جيلاً جديداً من المنظمات الدولية العاملة في الدول الناشئة والنامية وكان قد افتتح أول مكتب إقليمي له في كوبنهاغن في مايو 2011. وقد حظي المعهد بالتشجيع والدعم المالي من أستراليا والدنمارك واليابان والإمارات العربية المتحدة.