للجمل قدرة غير عادية على تحمل العطش والجوع، فهو باستطاعته أن يبقى لمدة ثمانية أيام كاملة بلا ماء ولا طعام في بيئة تصل درجة حرارتها إلى 50 درجة مئوية، وخلال هذه المدة يفقد حوالي 22 كيلوغراما من وزنه.

وإذا أردتم معرفة المزيد عن الجمل "سفينة الصحراء"، فما عليكم سوى زيارة ركن الخيول والجمال الواقع في القاعة الشرقية من عالم مدهش، حيث باتت زيارة هذا الركن المتميز، عادة سنوية لدى الزوار الذين يعشقون امتطاء هذه الحيوانات، وينتظرون افتتاح عالم مدهش لممارسة هواياتهم أو تعليم أبنائهم الأطفال كيفية التعامل معها دون أن يشعروا بالخوف.

ويضم الركن مجموعة مميزة من الخيول والجمال، وبإمكان جميع الزوار صغارا وكبارا تجربة امتطائها والتجوال بها في الركن الذي تتواجد فيه أيضا مجموعة من المشرفين الذين يهتمون بالأطفال الصغار ومساعدتهم في امتطاء الخيول والجمال، داخل الركن الذي تم تسييجه بشكل جيد، ليعطي مزيدا من الإحساس بالأمان.

ويقوم مختصون بالاهتمام بنظافة الحيوانات وإطعامها بشكل يومي ورعايتها بالطريقة المثلى لتكون جاهزة لاستقبال الزوار، الذين قدموا خصيصا للاستمتاع بأوقاتهم في واحدة من أجمل الرياضات وأكثرها انتشارا وعالمية.

وتعتبر الخيول العربية الأصيلة وأعرق وأجمل سلالات الخيول في العالم، وأول ما يلفت النظر إلى الحصان جبهته الذي هو تاج حسنه. والخيول العربية قوية السمع، كما يتميز الحصان العربي بالجبهة العريضة المسطحة، وكلما كانت في الجبهة علامة بيضاء زاد جمال الحصان، ويبلغ وزن الحصان العربي من 350 إلى 400 كيلوغرام، كما أن لها قدرة فائقة على تحمل المتاعب والمشاق، ويستطيع الحصان العربي حمل ما يعادل ربع وزنه.

إن التوجه مباشرة إلى عالم مدهش، وتحديدا إلى ركن الخيول والجمال في القاعة الشرقية، والاستمتاع بلا حدود برفقة الخيول والجمال. رحلة حقا لا تفوت. وكانت الرحلة مع رمايل سعيد الشحي من رأس الخيمة، التي تبلغ من العمر 7 سنوات، ورغم صغر سنها فقد سارعت لامتطاء الحصان والجمل، وكانت متشجعة لقيادتها بنفسها دون أية مساعدة، فهي اعتادت زيارة عالم مدهش كل عام والتوجه مباشرة إلى الركن لممارسة رياضتها المفضلة التي لا تستطيع ممارستها دوما، فهي لا تملك جملا ولا خيلا.

تقول رمايل: أعشق ركوب الجمل، وأحب الصحراء كثيرا، وأهلي يشجعونني دائما على امتطائه، وعالم مدهش هو مكاني المفضل وأشعر فيه بالراحة والأمان.

بينما طلبت الطفلة الحور أحمد محمد (3 سنوات) من دبي، من والدها أن يساعدها على امتطاء ظهر الحصان، ليأخذها أحد المشرفين بجولة في الركن، حيث بدأت تلوح بيدها لعائلتها، معربة عن فرحتها وطلبت التقاط صورة تذكارية مع الحصان.

وبعد أن انتهت من تجربة الخيل توجهت مشاعر أحمد عبد الكريم (4 سنوات) من دبي إلى الجمل، وببدو أنها فضلت الخيل أكثر فظهر الجمل أعلى، وهي لا تحب الأماكن العالية، وهذا ما لم يغفله المشرفون على عالم مدهش وركن الخيول والجمال، الذي يضم أيضا البوني، وهي ذات الحجم الصغير الذي يناسب الصغار براحة وحرية.