أعلــــنت مؤسسة مطارات دبي عن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مشـــروع التوسعات الجديدة لمطار دبي الدولي، بتكـــلفة اجمالية تصل إلى 28،8 مليار درهم، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 90 مليون مسافر بحلول عام 2018.
وتم تصميم مخطط مشروع التوسعة الذي ُعرض على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مطلع الأسبوع الجاري في مقر مطارات دبي، بحيث يؤمن البنى الأساسية لقطاع الطيران المدني في دبي، ويضمن استمرارية نموه وتعزيز معدلات الازدهار الاقتصادي في الإمارة. وحسب مؤشرات النمو، سوف تصل نسبة مساهمة قطاع الطيران المدني إلى نحو 22% من إجمالي عدد فرص العمل، ونحو 32% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي بحلول العام 2020.
ويستجيب مشروع توسعات مطار دبي، لمعدلات النمو الكبيرة التي سيسجلها كل من مطار دبي ومطار دبي ورلد سنترال آل مكتوم الدوليين خلال السنوات العشر المقبلة، والتي من المتوقع أن تصل الى معدل نمو سنوي نسبته 7،2% على صعيد المسافرين و6.7% على صعيد الشحن.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي: "لا شك في أن تطور قطاع السياحة والموقع الجغرافي المهم لدبي بين شرق العالم وغربه وقربها من اقتصادات آسيا العملاقة كالهند والصين كلها تشكل عوامل تكامل للنمو الاقتصادي الذي تحققه الإمارة وتعزز مكانتها كمركز عالمي للطيران المدني".
98 مليون مسافر في 2020
وأضاف سموه: "بحلول عام 2020 سوف تتعامل مطاراتنا مع أكثر من 98 مليون مسافر و 4 ملايين طن من الشحن الجوي، بالإضافة إلى توسع وزيادة أساطيل طيران الإمارات وفلاي دبي، لتتناسب مع هذا الحجم من العمليات، ومن هنا كان لا بد من أن تكون البنى الأساسية لمطاراتنا على الدرجة نفسها من الكفاءة والطاقة الاستيعابية، لتستوعب هذا الحجم من النمو، وتسهل حركة التجارة والسياحة التي بدورها سوف تعزز ازدهار دبي".
ويتضمن مشروع التوسعة مخططات ضخمة تشمل توسعة منشآت ومباني مطار دبي لتتواكب مع احتياجاته على مدى السنوات التسع المتبقية من العقد الحالي، بالإضافة إلى توسعة ألأجواء وزيادة مواقف الطائرات بما يضمن تعزيز فرص النمو الاستثماري وتوفير الطاقة الاستيعابية في الوقت المناسب وتحقيق العائدات المرجوة من خلال انتعاش حركة التجارة وزيادة عائدات قطاع التجزئة التي سوف توفر التمويل اللازم لتطوير مشروع دبي ورلد سنترال على المدى البعيد.
التوسعة في الأجواء
وتركز خطة توسعة الأجواء على مستوى بيئة المطار المحلية ورفع كفاءة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارج إلى الحد الأقصى وتوفير الأنظمة والعمليات المنتظمة بحيث يمكن استيعاب والتعامل مع زيادة معدل رحلات الطائرات. وتقوم مطارات دبي بالتعاون والتنسيق مع هيئات الطيران المدني في الدولة والمنطقة لضمان انسيابية حركة رحلات الطائرات دون معوقات أو اختناقات، فضلاً عن استحداث مسارات تحليق احتياطية غير مستغلة في الوقت الراهن، واستخدام أنظمة وتقنيات متطورة تحاكي وتتناسب مع الجيل الحديث من الطائرات.
التوسعة على الأرض
وإلى جانب توسعة الأجواء، يشمل مشروع التوسعة إنشاء ممرات جديدة لحركة الطائرات وزيادة عدد المواقف بنسبة 60% لضمان إيجاد أماكن وإجراء الصيانة اللازمة للطائرات. وبالإضافة إلى الكونكورس3 الذي سيرفع طاقة المطار الاستيعابية الى 75 مليون مسافر مع اكتماله أواخر العام 2012، يشمل المشروع أيضا توسعة المبنى2 وإنشاء مبنى (الكونكورس 4) وربطه مع المبنى1 لتسهيل عملية عبور المسافرين بين المبنيين.
وستضيف هذه المباني الجديدة، مساحات إضافية قدرها 675 ألف متر مربع، أي ما يوازي، ضعف مساحة المبنى 5 في مطار هيثرو بلندن.
تقنيات حديثة لأنظمة الحقائب
كما يشمل المشروع قيام مطارات دبي بتطوير أنظمة مناولة الأمتعة في المطار بما يلبي نمو الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة، وتركيب أنظمة التحكم بالأمتعة عن بعد، بسرعة وكفاءة عالية جداً. كما يشمل المشروع أيضا توسعة مبنى الشحن (الميجاترمنل) وزيادة طاقته الاستيعابية بمساحة إضافية قدرها 30 ألف متر مربع. وأكد بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي ان هذه الخطة تستجيب بكفاءة عالية لحاجات استيعاب النمو السريع في حركة الطائرات بشكل فعال بفضل البنى التحتية الأساسية عالية الجودة والكفاءة للمطار.
موضحاً ان الخطة تبرز التوافق بين الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات التي نقدمها، كما تعزز قدرتنا على توفير العوامل التي تعزز دور دبي كمركز عالمي يربط بين مختلف مناطق العالم. وسوف ينشط مشروع التوسعة، عمليات تدفق السيولة إلى الحد الذي يضمن تمويل مشاريع التطوير المستقبلية.
طيران الامارات
وأوضح غريفيث أنه من أجل ايجاد التوازن بين نمو الطلب والطاقة الاستيعابية، سنقوم بتشجيع شركات الشحن الجوي وحركة الطيران العام مثل رحلات الطيران الخاص والتشارتر والهليكوبتر وغيرها بالتحول تدريجيا إلى استخدام مطار دبي ورلد سنترال آل مكتوم الدولي، بحيث يفسح المجال أمام الزيادة في حركة المسافرين في مطار دبي الدولي. وخلال الفترة ما بين عام 2018 و2023 ستتسارع وتيرة العمل لاستكمال المرحلة الثانية من مطار آل مكـــــتوم بطاقة استيــــعابية قدرها 80 مليون مسافر سنويا، مما يمكن طيران الإمارات من الانتقال بشكل كامل دفعة واحدة لبدء عملياتها من هناك.
ومع اكتمال بناء مشروع دبي ورلد سنترال سيصبح مطار آل مكتوم اكبر مطار في العالم، بطاقة استيعابية قدرها 160 مليون مسافر، و 12 مليون طن شحن سنوياً.
واشار الى ان اعلان هذه الخطة يمثل لحظة حاسمة في تاريخ قطاع الطيران المدني بدبي، وتضعنا على المسار الصحيح لنكون على قمة قائمة اكبر مطارات العالم بحركة المسافرين الدوليين بحلول عام 2015.
تمويل المشروع
أوضح غريفيث ان مصادر تمويل المشروع ما زالت قيد الدراسة، وهناك عدة آليات للتمويل ستقوم بها المؤسسة، وتشكل مداخيل المطار والسوق الحرة وعائدات المرافق الاخرى داخل المطارات موارد حيوية، اضافة الى الموارد الاخرى.
محركات النمو
وحول محركات النمو للقطاع خلال السنوات المقبلة، اكد غريفيث ان اهم هذه العوامل يتمثل في الاستقرار السياسي والاقتصادي لإمارة دبي وموقعها الاستراتيجي وقربه من كيانات اقتصادية عملاقة مثل الهند والصين، اضافة الى سياسة الاجواء المفتوحة التي تنتهجها الامارة منذ سنين طويلة، وتمكنت خلالها من جذب العديد من شركات الطيران العالمية.
فضلا عن رسوم المطارات المقبولة مقارنة مع رسوم المطارات الاخرى، وخلو دبي من الضرائب، ما يجعل منها وجهة ملائمة لسياحة الاعمال. كما تتمتع دبي ببنية تحتية عالمية وبنية اتصالات متطورة تمكنها من التعامل مع مختلف المتغيرات والتطورات الاقتصادية. واشار الى الطلبيات الضخمة من الطائرات التجارية لشركات طيران المنطقة، وفي مقدمتها طيران الامارات، ونموها المتسارع في الوجهات العالمية والاسطول.
معرض دبي للطيران
اشار غريفيث الى ان الدورة المقبلة لمعرض دبي للطيران ستكون الاخيرة التي ستقام في مركز معارض مطار دبي الدولي، حيث سيتم نقل المعرض اعتبارا من عام 2013 إلى مواقفه الجديدة في دبي وورلد سنترال.
وقال انه سيقام على ارض المعرض الحالي مرافق خاصة للشحن الجوي ومخازن ومواقف خاصة للطائرات. كما سيتم المباشرة بتجهيز جزئي لبعض المواقف الخاصة بمبنى الكونكورس 3 قبل تشغيله رسميا لاستيعاب النمو الكبير لطيران الامارات.
ومنذ تشغيله في عام 1960 عبر مطار دبي أكثر من 402 مليون مسافر وبمعدل نمو سنوي بلغ 15.5% للمسافرين و14.3% للشحن الجوي. وتتوقع المؤسسة أن تصل طاقة مطارات دبي إلى 98.5 مليون مسافر و401 مليون طن من الشحن الجوي في عام 2020.
مؤتمر أمن الطيران في دبي
تستضيف دبي خلال شهر الفترة من 18 إلى 21 سبتمبر المقبل مؤتمراً حول امن الطيران، والذي بحث في العديد من القضايا والتحديات الأمنية التي تواجه الصناعة. ويتحدث في المؤتمر خبراء ومتخصصون في أمن الملاحة الجوية ممن عملوا على تعزيز منشآتهم الأمنية وتحسين امن الشحن الجوي خاصة .
ومن بين الشخصيات التى ستتحدث في المؤتمر احمد الهدابى من شركة مطارات ابو ظبي، وخميس المرار مدير ادارة الحدود والمطارات بشرطة ابوظبي، وجون سوانيبول مدير الامن الاقليمى في فيديكس، والكابتن صلاح الاميري نائب رئيس امن الطيران في الاتحاد للطيران، وميك فازاكيرلى مدير مجموعة الأمن في مطار مانشستر.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل نمو حركة النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتنامي التحديات الأمنية، خصوصاً في قطاع الشحن الجوي وحاجة القطاع إلى عمل المزيد من التحسينات وتعزيز معايير امن الشحن، لتصل الى نفس مستوى معايير امن الركاب في منطقة تتجه حالياً لتصبح مركزاً عالمياً للشحن الجوي. دبي البيان
بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي في المؤتمر الصحافي تصوير عماد علاء الدين

