أعلن مجلس إدارة شركة دبي العالمية أمس توقيع اتفاقيات شروط فصل شركتي التطوير العقاري «نخيل» و«ليمتلس» تشغيلياً ومالياً عن الشركة. وقالت «دبي العالمية» في بيان صحافي ان الملكية القانونية للشركتين ستنتقل إلى حكومة دبي عند إنجاز إعادة هيكلتهما المالية.

وكانت دبي العالمية قررت قبل نحو عام تولي مجلس إدارة شركة نخيل مسؤوليات شركة ليمتلس، إلا أنها لمست خلال سير عمليات إعادة الهيكلة مصلحة أكبر في فصلهما وبما يجعلهما في وضع أفضل للاستفادة من القيمة الحقيقية لأعمالهما والاستمرار في النمو.

 فريق عمل

وفي إشارة على الانتهاء من الإجراءات الختامية لعملية إعادة هيكلة دبي العالمية التي بدأت في العام 2010، وانتهاء توثيق ترتيبات إعادة الهيكلة المالية التي أنجزت في 29 يونيو 2011، فقد عيّن مجلس إدارة دبي العالمية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، اثنين من كبار المديرين وضمهما لفريق عمل الشركة، وهما آندي واتسون في منصب مدير عام الشركة، وجنيد رحيم الله بمنصب المدير المالي. ويشغل واتسون حاليا منصب المدير التنفيذي لذراع الاستثمار في الشركة «استثمار العالمية» في حين عمل رحيم الله سابقاً مديرا للشؤون المالية لشركات المجموعة في دبي العالمية.

 قيمة حقيقية

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «مع انضمام اثنين من كبار المديرين من ذوي الخبرة إلى لجنة الإدارة، إضافة إلى الانتهاء من عملية إعادة الهيكلة، تكون دبي العالمية ومحفظتها من الشركات في وضع جيد للاستفادة من القيمة الحقيقية لأعمالها والاستمرار في النمو الذي يعود بالنفع على الشركة ودبي ودولة الإمارات العربية المتحدة».

وقال أحمد حميد الطاير، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الإدارة «تقف الشركة الآن على قاعدة مالية صلبة وتركز على تعزيز وزيادة قيمة أصولها التي شهدت تحسناً كليا مطرداً هذا العام. ويعتبر الانتهاء رسمياً من عملية إعادة الهيكلة المالية إنجازا عظيما لدبي العالمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن ممتنون على الدوام للدعم الذي لاقيناه من قبل مختلف الجهات المعنية عبر جميع مراحل العملية».

 100%

جاء قرار اللجنة العليا قبيل اتصال هاتفي لـ«البيان» مع رئيس مجلس إدارة نخيل علي راشد لوتاه كشف فيه حصول الشركة على نسبة 100% من موافقات البنوك المقرضة لها وغالبية المقرضين التجاريين على اتفاقية إعادة هيكلتها.

وتعد الخطوة مهمة لنخيل على طريق اعادة هيكلة مالياتها، التي بدأتها منذ بداية عام 2010. وتبلغ تلك الالتزامات 13 مليار دولار، أي نحو 47.8 مليار درهم، لمقرضين ماليين وتجاريين.

واضاف «ان موافقة المقرضين على اعادة الهيكلة تعتبر مؤشرا على اعترافهم بقدرة حكومة دبي والشركة على الوفاء بالتزاماتهما والاستمرار في مساهمة الشركة في النمو الاقتصادي لإمارة دبي و دولة الامارات»، لافتاً إلى أن نخيل وقعت اتفاقيات لتحديد شروط انفصالها ماليا ومن ناحية العمليات عن دبي العالمية. وسوف يكتمل هذا الانفصال القانوني عند الانتهاء من الهيكلة المالية لشركة نخيل. ويعد هذا الانفصال خطوة أخرى مهمة سوف تمكن نخيل من إدارة أعمالها في التطوير العقاري بتركيز واستقلالية أعلى.

وتسير نخيل الآن على طريق الانتهاء من اعادة الهيكلة المالية الذي سيتوج بإصدار صكوك لمقرضيها التجاريين مما يتيح الفرصة للشركة للتركيز على أعمالها الأساسية أو التطوير العقاري، لخدمة عملائها في دبي.

وأضاف لوتاه بأن نخيل تلقت موافقة الدائن الأخير، وهو البنك المصري، لتحقق إجماعاً كاملاً من (البنوك الدائنة على إعادة جدولة ديون الشركة لمدة 5 سنوات) لتقترب من حسم شامل لتسوية الديون والمطالبات المتفق عليها للبنوك الدائنة وللدائنين التجاريين كجزء من خطة إعادة هيكلة الشركة. وتفضل الشركة عدم ذكر حجم قروضها من البنوك الدائنة، لكن مصادر مطلعة قالت لـ«البيان» إنها تقدر بنحو 7 مليارات درهم.

وأكد لوتاه بأن نخيل حسمت بعض المطالبات بطرق ودية رغبة منها في تعزيز مشاركة الدائنين في عملية إصدار الصكوك التي تعتزم الشركة إطلاقها بقيمة 4.8 مليارات درهم. متوقعاً البدء بذلك عبر بنك دويتشه الشهر الجاري.

وقال «استكملنا كل الاجراءات المتعلقة بعملية إصدار الصكوك من جانب نخيل ولم يتبق غير بعض الإجراءات المالية والقانونية التي يتوقع أن تنجزها السلطات العليا المختصة للشروع بإصدار الصكوك».

وكانت نخيل عرضت على دائنيها التجاريين خطة لإعادة الهيكلة، وتتضمن تسديد 100 في المئة من قيمة ديونهم المتفق عليها على شكل 40 في المائة نقداً، وتسديد 60 في المئة سندات قابلة للتداول في الأسواق بعائد سنوي قدره 10 بالمئة.

 مراجعة

وكانت ليمتلس أعلنت في وقت سابق أنها تقوم بمراجعة شاملة ودقيقة لخارطتها الاستثمارية بما يواكب المستجدات الاقتصادية. وقال ناطق باسمها لـ«البيان»: نحن مستمرون في مراجعة نشاطنا التجاري لتعكس ظروف السوق.

من جهة أخرى بات في حكم المؤكد انسحاب شركة ليمتلس من مشروع مشترك مع شركة بي تي باكيلاند في جاكارتا الاندونيسية طبقاً لتصريحات رئيسها التنفيذي هيرامسياه صامبوذي.

وكانت ليمتلس دخلت شريكاً للاستثمار في مشروع راسونا ابيسانتروم اواخر 2009 وقدرت تكلفته حينها بـ 1.7 مليار دولار، لكن تداعيات الأزمة العالمية دفعت ليمتلس إلى تأجيل المضي قدماً في المشروع.

وتأسست ليمتلس عام 2006، وتخطط لتطوير 10 مشروعات عقارية داخل وخارج الإمارات بقيمة تفوق 100 مليار دولار، وتغطّي مساحة 20000 هكتار بطاقة استيعابية تبلغ 3 ملايين شخص، لكن لم يتسن لها غير الإعلان عن 6 فقط حتى نهاية 2009.

وشملت أجندة ليمتلس قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية تطوير مشاريع قناة العرب ووسط مدينة جبل علي والوصل في السعودية وبيدادي في الهند وهولونج ستار في فيتنام وراسونا إيبيسنتروم في إندونيسيا، ومشاريع أخرى كانت قيد المفاوضات في روسيا والأردن وماليزيا، لكنها لم تباشر بأكثر من اثنين منها جميعاً، وهما قناة العرب ووسط مدينة جبل علي.