تشكل وسائل التواصل الاجتماعي فرصة هائلة لشركات التأمين التي تمتلك رؤية ودافعاً لتسخير شبكات التواصل الاجتماعية التي تشهد انتشاراً عالمياً واسعاً من خلال مواقع مثل فيسبوك وتويتر ولينكد إن وغيرها لخدمة مصالحها وذلك وفقاً لدراسة أجرتها مجموعة بوسطن للاستشارات مؤخراً. وفي ضوء تنامي انتشار وسائل الاعلام الاجتماعية بين مختلف الفئات العمرية تقريباً قامت مجموعة بوسطن للاستشارات مؤخراً بإجراء دراسة عالمية حول تلك الوسائل الإعلامية نظراً لصلتها بقطاع التأمين. شملت الدراسة إستطلاعاً لآراء المستهلكين بهدف تقييم دور هذه القنوات في عملية شراء التأمين. ركز الاستطلاع أيضاً على قياس مدى تأثير وسائل الاعلام الاجتماعية على التفاعل بين شركات التأمين والوسطاء والمستهلكين وكيف تؤثر هذه الشبكات الجديدة على مستوى رضا العملاء. كانت النتائج محط اهتمام الأطراف الفاعلة في هذا القطاع.
تواصل ومنافع
وقال د. سفن أولاف فاتجي الشريك والمدير الإداري لمجموعة بوسطن للإستشارات في أبوظبي: يتمثل العامل الأساسي المهم في أن وسائل الإعلام الاجتماعية تثبت حضورها كقناة تواصل تحقق منافع كبيرة لشركات التأمين. إنها تعزز التوصيات في الأعمال القائمة أساساً على التوصيات. إضافة إلى ذلك يتجه المستهلكون نحو التواصل مع شركات التأمين والوسطاء من خلال الشبكات الاجتماعية. وعندما يفعلون ذلك فإنهم يظهرون قدراً متنامياً من الارتياح والرغبة في الشراء والرغبة في ترشيح وسطائهم إلى أصدقائهم. من الواضح أن هذا النوع من الاتصال لايزال في مراحله الأولى. وحقيقة أن 14 في المئة فقط من المستهلكين المستطلعين يتواصلون مع وسطائهم عن طريق الانترنت تشير إلى الإمكانات الهائلة لم تتحقق بعد.
انتشار مذهل
والانتشار العالمي لوسائل الاعلام الاجتماعية وفقاً لأي من المعايير يعدُّ ظاهرة مذهلة حقاً. في بعض الاقتصادات المتقدمة تصل نسبة مستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصية الذين لديهم عضوية في مواقع التواصل الاجتماعية إلى 80 في المئة ويقضون 25 في المئة من إجمالي وقت استخدامهم للانترنت وهم على اتصال بهذه الشبكات. وعلى نحو مشابه لايزال استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية ينمو بوتيرة متسارعة في دول الخليج العربية. من المتوقع أن يشهد عام 2011 وجود أكثر من 7 ملايين مستخدم لموقع الـفيسبوك في دول الخليج العربية جميعهم من العملاء المحتملين لشركات التأمين. ومع ذلك تبقى هذه الإمكانات الهائلة لنمو أعمال شركات التأمين غير مستغلة على الوجه الأكمل حتى الوقت الراهن.