أعلنت محطة خيماسولار للطاقة الشمسية المركزة في اسبانيا والتابعة لشركة توريسول إنرجي المشروع المشترك بين مصدر وسينير أمس، أنها أتمت بنجاح يومها الأول من إمداد الشبكة بالطاقة الكهربائية دون انقطاع. وتعد مصدر مبادرة أبوظبي المتكاملة ومتعددة الأوجه لتطوير ونشر وتسويق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وقد دخلت في شراكة مع سينير الشركة الاسبانية للهندسة والإنشاءات لتأسيس توريسول إنرجي المختصة بتطوير تقنيات ومحطات الطاقة الشمسية.
وتعتمد محطة خيماسولار على تخزين الحرارة في برج مركزي من خلال استخدام تقنية النقل الحراري بالاعتماد على الملح المنصهر الذي يمتلك خاصية تخزين الحرارة لفترة طويلة، حيث يسهم ذلك في ضمان استمرار إمدادات الطاقة عبر نظام قادر على توليد الكهرباء حتى في حال غياب الشمس لمدة 15 ساعة.
ويوضح دييغو راميريز مدير الإنتاج في توريسول إنرجي كيف تم التوصل إلى مرحلة الإنتاج المستمر من الطاقة الكهربائية على مدار الساعة وخلال فترة قياسية لا تتجاوز الشهر من بدء التشغيل التجاري للمحطة حيث يقول: وصلت نظم توليد الطاقة في المحطة إلى أدائها الأمثل خلال الأسبوع الأخير من يونيو؛ فقد تزامن الأداء العالي للمعدات مع توافر مستوى ممتاز من الإشعاع الشمسي على مدى عدة أيام متواصلة، ما شكل عاملاً أساسياً في تحسن أداء خزان الملح المصهور ليصل إلى طاقته الإنتاجية القصوى. وفي ضوء ذلك نأمل أن يصل معدل إمداد الشبكة بالطاقة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى 20 ساعة يومياً.
تمديد ساعات الانتاج
ويتيح نظام تخزين الطاقة في الملح للمحطة تمديد ساعات إنتاجها من الكهرباء إلى ما بعد غروب الشمس حتى وإن كان الطقس غائماً، وبالتالي يمكن للمحطة بفضل توربيناتها البخارية التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 19.9 ميجاوات أن تزود 25 ألف منزل بالتيار الكهربائي. وتعد المحطة قادرة على توفير الطاقة الكهربائية على مدار 24 ساعة يومياً ودون انقطاع في معظم أيام الصيف أي بطاقة سنوية أعلى مما توفره معظم المحطات ذات الأحمال الأساسية مثل محطات الطاقة النووية.
وقال فرانك ووترز مدير وحدة مصدر للطاقة: إن إثبات فعالية هذه التكنولوجيا والجدوى التجارية لمنهجيتنا في تمويلها وتشغيلها يعتبر إنجازاً بالغ الأهمية لقطاع الطاقة الشمسية، ونحن فخورون بهذا الإنجاز الذي سيشكل عوناً كبيراً لنا في مساعينا إلى توسيع محفظتنا من مرافق ومنشآت الطاقة الشمسية.
وسبق لشركة سينير أن طبقت تقنياتها الشمسية المعتمدة على طاقة التخزين الحراري في العديد من المحطات في جميع أنحاء اسبانيا. وبدأ بالفعل تشغيل بعضها تجارياً. ويسهم هذا النظام في تحسين الأداء بشكل كبير مقارنة مع المحطات التي لا تعتمد على الطاقة المخزنة كما أنه يتيح إدارة إمدادات الشبكة بالكهرباء والاستجابة لارتفاع الطلب عليها. وبهذه الطريقة تضمن الطاقة الشمسية أداء موثوقاً ومماثلاً لأداء محطات الطاقة التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري، وهذا عامل مهم في ظل تزايد الطلب على الطاقة المتجددة.
