تستورد الإمارات كميات ضخمة من الشاي، حيث بلغت واردات الإمارات من الشاي غير المعبأ (الفلت) 67.9 ألف طن قيمتها 1628 مليون درهم في العام الماضي بينما بلغت واردات البلاد من الشاي الأكياس 23.95 ألف طن قيمتها 824 مليون درهم في نفس العام حسب تقرير مصرف الإمارات الصناعي. والجدير بالذكر أن هناك مصنعاً كبيراً لتعبئة الشاي في جبل علي تملكه شركة عالمية متخصصة في صناعة تعبئة الشاي والشاي الأسمر، ما يجعل من الإمارات منتجاً عالمياً للشاي المعبأ في أكياس، لأن صادرات الشركة تصل إلى دول المنطقة والأسواق العالمية أيضاً. لكن بقية السوق في المنطقة تعمل فيه علامات تجارية أخرى مختلفة وتصل نسبة الشاي الأكياس القادم من جبل علي إلى المنطقة إلى 95% من الإجمالي.
وهناك تنافس كبير بين الشاي غير المعبأ (الفلت) والشاي الأكياس ويبلغ سعر الشاي الفلت خمس سعر الشاي الأكياس. ويباع الشاي الاكياس بسعر أقل نظراً لسهولة استخدامه. وعملية تصنيع اكياس الشاي دقيقة مما يجعل من الصعب على شركات جديدة الدخول فيها.
وإعادة صادرات الشاي في الإمارات من الأنشطة الاقتصادية المهمة. ويعاد تصدير نحو 17 الف طن من الشاي من الامارات حسب ارقام عام 2010 قيمتها 200 مليون درهم. والمستورد الرئيسي لهذا الشاي هي ايران التي تستورد 90% من اعادة صادرات الامارات منه. وتتفوق الآن واردات ايران من الشاي الأكياس على وارداتها من الشاي الفلت من الإمارات. وأصبحت دول الكومنولث المستقلة (وسط آسيا) من المستوردين الرئيسيين لإعادة تصدير الشاي من الإمارات وأهمها اوزبكستان.
وتأتي واردات الشاي الى الإمارات أساساً من الهند وسريلانكا بسبب ارتفاع الطلب على الشاي الأسمر. والبلدان من أكبر المنتجين للشاي الأسمر في العالم. وبرغم محاولات إحلال القهوة محل الشاي، فإنها لم تنجح حتى الآن في معدلات الاستهلاك، لأن هناك اقبالاً كبيراً من المستهلكين في الإمارات على الشاي الذي اعتاد سكانها عل تناوله عدة مرات في اليوم. كما أن الشاي أقل كلفة للمستهلك من القهوة حتى الآن.