أظهر استطلاع نشرته شركة البحوث العالمية جيفريز مؤخراً أن ما يقارب نصف الأشخاص في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يمتلكون الرغبة القوية في اقتناء واحد من أجهزة الكمبيوتر اللوحية. وهذا يفسر الطلب المتزايد الذي شهدته الأجهزة اللوحية والذي أدى إلى ارتفاع نسب مبيعاتها في مختلف أنحاء المنطقة.
فعندما قامت سامسونج بإطلاق جهازها اللوحي الأكثر شعبية جالكسي تاب عام 2010 حققت الشركة مبيعات تجاوزت المليون جهاز خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الإطلاق في منطقة الخليج وحدها مما ساهم في زيادة المبيعات العالمية بنسبة 10٪.
وهذا يعتبر مؤشراً على أن استمرار تنامي وزيادة الحاجة إلى التواصل أثناء التنقل لدى المستهلكين والشركات على حد سواء حيث أصبحت الحاجة للوصول إلى المحتوى والاتصال بشبكة الإنترنت والاستفادة من خدمات الحوسبة وأدوات الاتصال ذات الجودة العالية أموراً لا غنىً عنها. وبالإضافة إلى ذلك يسعى المستخدمون للوصول إلى خصائص وتطبيقات مبتكرة لا حدود لها لإزالة القيود التي تفرضها عليهم الحياة اليومية.
ويرجع ارتفاع مبيعات الكمبيوترات اللوحية إلى حقيقة أن المستهلكين يسعون لامتلاك أجهزة أسهل في الاستخدام عند التنقل من الكمبيوترات المحمولة وأكثر قوةً من الكمبيوترات الدفترية الصغيرة وهذا كله يتوفر في الأجهزة اللوحية.
وأتاحت الخصائص التي تتسم بها الأجهزة اللوحية من واجهة أنيقة للمستخدم وعمر افتراضي أطول للبطارية وسهولة في التنقل وأسعار تنافسية إلى جانب الكفاءة التشغيلية ووصولها الأمثل للمحتوى وللتطبيقات إلى اعتلائها صدارة أجهزة الحوسبة. كما حققت الأجهزة اللوحية انتشاراً بوتيرة أسرع من نظرائها مثل أجهزة الكمبيوتر ومشغلات ام بي 3 وكذلك منصات الألعاب.
اجهزة متعددة المهام
وتندرج الأجهزة اللوحية ضمن قائمة الأجهزة متعددة المهام التي غالباً ما تستخدم كمصدر للترفيه والمعلومات وكذلك وسيلة فعالة في مجالات التعليم والعمل. ويقوم حوالي 75٪ من المستهلكين باستخدام الأجهزة اللوحية للدخول لشبكة الإنترنت وتصفح البريد الإلكتروني واستخدام الرسائل الفورية والوصول للشبكات الاجتماعية ناهيك عن دورها الكبير في الاستهلاك الإعلامي والاستمتاع بالألعاب البسيطة المتطورة.
وخلافاً للاعتقاد السائد لا تستخدم الأجهزة اللوحية فقط لاستعراض المحتوى وإنما يتعدى ذلك لإنشاء هذا المحتوى عن طريق الكتابة والتحرير وإنشاء جداول البيانات أو حتى لتحرير أو إدارة الصور. وأفادت دراسة جيفريز أن الفئة العمرية بين 25-40 سنة هي الأكبر عدداً في امتلاك الأجهزة اللوحية فضلاً عن أنها الأكثر عزماً في شراء واقتناء واحداً منها.
كما تعتبر الفئة العمرية هذه الأكثر ميلاً إلى استخدام الأجهزة اللوحية في أغراض تجارية مقارنةً بالفئات العمرية الأخرى غير أن الاستخدام غير الرسمي والترفيهي يعتبر التوجه السائد. ومن جهةً أخرى يشير تقرير صدر مؤخراً عن شركة مورغان ستانلي أن سوق أجهزة الكمبيوترات الدفترية يستعد لتخطي حدود التوقعات حيث توقع التقرير أن يصل حجم انتاج الأجهزة الدفترية خلال عام 2012 إلى 100 مليون جهاز في أحسن الأحوال.
ومن جهتها تعتزم سامسونج قيادة هذا القطاع مع إطلاقها مؤخراً جهازي جالكسي 10.1 و 8.9 اللوحيان واللذان يعملان بنظام أندرويد 3.1 (هاني كوم) الذي يوفر تجربة متعددة الوسائط وتفاعلاً مثالياً للمستخدم أثناء التنقل. وإلى جانب مميزات تتمثل في السرعة الفائقة والوزن الخفيف وتجربة استخدام حسب الطلب ومركز ترفيهي متكامل وتطبيقات مخصصة للشركات.
جهازا جالكسي
وقال أشرف فواخرجي المدير العام لمجموعة الاتصالات في سامسونج الخليج للإلكترونيات: نتوقع بعد النتائج القوية التي حققناها في عام 2010 استمرار الطلب القوي هذا العام على جهازي جالكسي 10.1 و8.9 اللوحيان في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في ضوء ازدياد احتياجات المستهلكين للاتصال الفوري أثناء التنقل.
وقد حققت أجهزة جالكسي اللوحية نمواً قياسياً وشعبية واسعة عند إطلاقها في سوق الإمارات العربية المتحدة على وجه التحديد كونها صُممت لتلائم متطلبات العالم العربي ومجهزة تجهيزاً كاملاً بالمحتوى العربي وتطبيقات تناسب نمط الحياة العربية.
