كشفت سلطة مدينة دبي الملاحية الجهة الحكومية المسؤولة عن عمليات الإشراف وتنظيم وإدارة مختلف الجوانب المتعلقة بالقطاع البحري في دبي عن نجاحها في توفير التسهيلات اللازمة لضمان العودة الآمنة لطاقم إحدى ناقلات النفط الكورية المتوقفة عن العمل واللاتي اضطررن إلى البقاء في مياه دبي نتيجة لإفلاس الشركة المالكة.

وقامت السلطة بالتعاون مع شرطة موانئ دبي وغيرها من السلطات المختصة بقيادة فريق عمل تولى مسؤولية اتمام عمليات التفتيش الخاصة بالسلامة والصحة على متن الناقلة سامهو دريم والتي أدت في خاتمة المطاف إلى قيام المسؤول عن الناقلة بالتوجه بطلب السماح للبحارة مغادرة السفينة والذهاب إلى دبي حتى يتم توفير الوقود والمياه الصالحة فيها.

والناقلة سامهو دريم هي واحدة من ثلاث سفن راسية في مياه دبي الإقليمية وتعود ملكيتها للشركة الكورية سامهو للشحن التي أفلست نتيجة لمرورها بظروف تجارية صعبة في العامين 2010 و2011 بالإضافة إلى تدهور أسعار الشحن العالمية.

وفي أعقاب تعرض الشركة للإفلاس واجه أفراد طاقم السفينة ظروفا صعبة للغاية استمرت على مدى أسابيع عدة بسبب عدم وجود مياه صالحة للشرب وانقطاع وسائل الإتصال والطاقة اللازمة لتبريد المواد الغذائية وتوقف أنظمة الملاحة عن العمل. ولم يتمكن طاقم عمل السفينة سوى من الاتصال بالسفن القريبة عبر الجهاز اللاسلكي البحري المثبت على قوارب النجاة والذي يعمل على نطاق ضيق جداً.

وقال خالد مفتاح مدير إدارة تطوير قطاع الأعمال البحرية في سلطة مدينة دبي الملاحية: عملنا عن كثب مع مختلف الهيئات الحكومية المعنية .

والوكيل البحري وممثل الجهة التي ترفع السفينة علمها لتنفيذ خطة متكاملة لمعالجة الموضوع.

وبالفعل كان أفراد الطاقم في ظروف سيئة إذ عانى العديد منهم من تردي الأوضاع الصحية وفقدان الوزن الأمر الذي حتم علينا ضرورة التصرف بسرعة قبل استفحال المسألة. وهنا اتخذنا قرار إحضارهم إلى دبي وتوفير العناية اللازمة لهم بما ينسجم مع القوانين والتشريعات المحلية.

وحرصنا خلال تلك المرحلة على الحفاظ على أعلى مستويات الشفافية لإبقاء كافة الأطراف على إطلاع دائم بالمستجدات فضلاً عن ضمان سير العملية بما يتماشى مع المعايير والقوانين المتبعة من قبل حكومة دبي.

وبالفعل فإنّ نجاح تنفيذ خطة إنقاذ طاقم السفينة وسرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة لإعادة أفراد الطاقم إلى بلادهم يؤكّد الإمكانات والقدرات العالية المتاحة لدينا في سلطة مدينة دبي الملاحية للتعامل بكفاءة وفعالية مع حالات الطوارئ المماثلة والاستجابة الفورية لمختلف الظروف غير المتوقعة.

من جهته أشار ممثل سلطة مدينة دبي الملاحية الكابتن عبد الله الهياس الذي قاد فريق العمل المعني بإجراء عمليات التفتيش للسفينة.

إلى الظروف القاسية التي مر بها أفراد الطاقم في السفينة. كما أوصى في وقت سابق بضرورة تقديم مساعدات طبية فورية ومعونات إنسانية لأفراد الطاقم الذين فقدوا كافة وسائل الاتصال مع مالكي السفينة لأيام عدة نتيجة لإجراءات الإفلاس التي تمر بها الشركة المالكة.