واصلت الفنادق والشقق الفندقية في أبوظبي أداءها القوي في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي وسط زيادة ملحوظة في عدد النزلاء والليالي ونسب الإشغال والإيرادات ومتوسط مدة الإقامة وذلك بحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن هيئة أبوظبي للسياحة. وارتفعت أعداد النزلاء بنسبة 10% من يناير حتى نهاية مايو مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي لتبلغ 866.5 الفا فيما ازداد عدد الليالي الفندقية بنسبة 26% إلى 2.61 مليون ليلة. وارتفعت نسبة الإشغال 10% إلى 71% كما سجلت الإيرادات نمواً بنسبة 6% إلى 1,9 مليار درهم (513 مليون دولار) بينما ازداد متوسط فترة الإقامة بنسبة 15% ليتجاوز 3 ليال.

وقال لورانس فرانكلين مدير إدارة الاستراتيجيات والسياسات في هيئة أبوظبي للسياحة: لقد ساهمت التنافسية المتزايدة التي تكتسبها أبوظبي كوجهة سياحية مميزة في تعزيز جاذبيتها للسياح وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار الغرف عالية الجودة في الإمارة بنسبة 15% عن السنة الماضية. فالإقامة الفندقية في أبوظبي أصبحت الآن متاحة أكثر مما هي في الوجهات السياحية الباهظة المعروفة مثل دبي وباريس وسيدني ونيويورك وروما وطوكيو.

وتفوقت فنادق أبوظبي أيضاً في أدائها من حيث نسبة الإشغال وإيراد الغرفة المتاحة الواحدة منذ مطلع العام حتى الآن على أداء العديد من المدن العالمية المرموقة مثل بكين وبرلين وبوينس آيرس ولوس أنجلس ومدريد وطوكيو. وعلى الرغم من تراجع متوسط أسعار الغرف الفندقية إلا أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 5%. واستمرت عوائد الاطعمة والمشروبات في تشكيل مصدر دخل رئيسي بزيادة 10% عن الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010.

 

المملكة المتحدة الأولى

وجاء أداء الأسواق الدولية جيداً مع احتفاظ المملكة المتحدة بالمركز الأول بصفتها المصدر الرئيسي للسياح القادمين إلى أبوظبي. فمنذ يناير حتى نهاية مايو أقام 62,022 سائحاً بريطانياً في فنادق الإمارة بزيادة 17% عن الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010. وجاءت نسب النمو الأخرى ذات الخانتين من الهند التي ارتفع عدد السياح القادمين منها بنسبة 22% إلى 41,072 سائحاً وألمانيا بزيادة 15% إلى 30,008 سائحاً؛ والمملكة العربية السعودية بزيادة 39% إلى 22,546 سائحاً وفرنسا بزيادة 33% إلى 21,501 سائحاً وإيطاليا بزيادة 20% إلى 13,944 سائحاً وروسيا بزيادة فلكية بلغت 46% إلى 6,323 سائحاً والكويت بزيادة 14% إلى 6,285 سائحاً.

ترويج مكثف

وأوضح فرانكلين أن وجود تمثيل ترويجي مكثف ومتواصل في موسكو قد ساهم في تحقيق هذه النتيجة المذهلة والتي سيتم البناء عليها عبر افتتاح مكتب دائم لهيئة أبوظبي للسياحة هناك. ومن شأن تدشين حضورنا الميداني مؤخراً في الولايات المتحدة أن يؤتي ثماره في ظل وجود خطط للعمل مع ذراعي اثنتين من وكالات السفر والسياحة الأميركية الكبرى فضلاً عن التطوير المستمر لبرنامج التوقف الترويجي الذي أطلقته الاتحاد للطيران بعنوان اليكم ابوظبي i والذي يشكل عرض قيمة إضافياً لزيارة أبوظبي.

وتوقع فرانكلين أن يكون موسم الصيف أكثر هدوءاً لافتاً إلى ضرورة أن تكون التوقعات متواضعة نظراً لتزامن شهر رمضان المبارك مع شهر أغسطس. وفي هذه الأثناء تتطلع هيئة أبوظبي للسياحة إلى تعويض أي تراجع محتمل في أعداد السياح من خلال مهرجان صّيف في أبوظبي. وخلص فرانكلين إلى القول: نتوقع تحقيق منافع كبيرة من الحركة الجوية المتنامية مع إطلاق كاثي باسيفيك مؤخراً 4 رحلات أسبوعياً من هونج كونج وخطط الاتحاد لزيادة عدد رحلاتها إلى اثنتين يومياً بين مانشستر وأبوظبي ابتداء من شهر أغسطس.