أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري - وزير الاقتصاد اهمية الخارطة الاستثمارية لدولة الامارات في التعريف بفرص الاستثمار المتاحة وتسهيل الوصول اليها في جميع امارات الدولة. كما شدد معاليه على ان وزارة الاقتصاد تحرص بصورة دائمة على دعم التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال تنفيذ المبادرات والمشاريع الحيوية التي تساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي.

وحول بدء عملية إطلاق الخارطة الاستثمارية لدولة الإمارات العربية المتحدة قال معاليه ان تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي جاء بالتعاون والشراكة الحقيقية مع مؤسسة دار التواصل الوطنية التي تقوم بتوفير الدعم الفني والتقني والإعلامي للمشروع ضمن خطة طويلة الأمد تستغرق 84 شهرا حتى العام 2018وأضاف معاليه أن الهدف الرئيسي من المشروع يكمن في ترويج الفرص الاستثمارية للدولة في جميع أنحاء العالم من خلال تسليط الضوء على المزايا والحوافز الاستثمارية وفئات المشاريع التي يمكن أن تتضمنها الخارطة الاستثمارية، ولفت معاليه الى أن المدة الزمنية لتطبيق مشروع الخارطة الاستثمارية تمتد على مدى السبع سنوات القادمة حتى عام 2018 حيث سيبدأ الإطلاق الفعلي للخارطة مع نهاية العام الجاري مبينا انه سيتم اعتماد برنامج تنفيذي للخارطة يسوق المشروعات التي سيتم توفير بيانات كافية ووافية عنها في جميع إمارات الدولة تبعاً للقطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية.

تعاون وشراكة

وأكد معالي المنصوري أن هذه الخارطة تأتي أيضاً في إطار حرص وزارة الاقتصاد على تهيئة البيئة الاستثمارية في الدولة من خلال توفير الدعم والتوجيه وتوطيد أطر التعاون والشراكة مع الجهات المحلية المعنية بالاستثمار في الدولة، وذلك بهدف توحيد الجهود لتعزيز تنافسية وأداء الاقتصاد الوطني. وشدد معاليه حرص الوزارة على رسم خارطة استثمارية للفرص المتاحة للاستثمار الأجنبي في الدولة وتحديد المشاريع ذات الميزة النسبية والتنافسية العالية المتاحة في كل إمارة بهدف توجيه الاستثمار وفق توجهات الحكومة الرامية الى خلق نموذج اقتصادي تنافسي مدعم بالمفاهيم الرئيسية لاقتصاد المعرفة.

وأضاف معاليه بأن تنفيذ هذا المشروع الهام يندرج ضمن خطط الوزارة واستراتيجيتها وبرامجها للعام الجاري وانسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة الرامية الى الارتقاء بالأداء الاقتصادي للدولة وسن وتحديث التشريعات والسياسات ودعم مشاركة المواطنين الفاعلة في كافة الأنشطة التجارية والمبادرات الاقتصادية وتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية بما يحقق التنمية الاقتصادية ويحافظ على استقرار واستمرار النمو الاقتصادي وتسهيل الخدمات وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

أضاف معالي وزير الاقتصاد إن إطلاق هذه الخارطة التي تم العمل عليها منذ عامين يأتي ضمن رؤية الإمارات 2021 لتطوير اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية واستراتيجية الوزارة 2011-2013 من خلال العمل على تحديد مجموعة من التوجهات الاستراتيجية من بينها تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطوير قدراتها وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية في سوق العمل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية.

استراتيجية

وشدد معاليه على أن الاستراتيجية الاقتصادية للدولة نجحت في أن تجعل الإمارات بيئة مثالية للاستثمار على مستوى العالم والمكان الأفضل للمستثمرين العالميين والفعاليات الاقتصادية المختلفة، مؤكداً أن هذه الخارطة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة فيما يتعلق بالعمل على تعزيز سهولة ممارسة وأداء الأعمال في الدولة وفق المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وقال معاليه إن الوزارة باتت تقدم نحو 92% من خدماتها إلكترونياً متوقعا أن ترتفع هذه النسبة إلى 95% مع نهاية العام الجاري حيث تتعاون مع الدوائر المحلية لتهيئة بيئة الربط الإلكترونية الملائمة مع وزارة الاقتصاد لتصل هذه النسبة إلى 100%. وأشار معاليه إلى أن وزارة الاقتصاد سباقة في هذا المجال ومن أكثر الوزارات قدرة على التجاوب مع متطلبات التنافسية العالمية، وأكد معاليه ان الانتقال إلى اقتصاد المعرفة لا يقع على عاتق وزارة الاقتصاد وحدها، وإنما هو نمط تفكير وأسلوب إنتاج يبدأ من التعليم ويشترك في إعداده والاستعداد له الكثير من الجهات والمؤسسات في الدولة، فاقتصاد المعرفة يعتمد على الأشخاص القادرين على الإبداع والابتكار.

قال معاليه ان مشروع الخارطة الاستثمارية للدولة يسهم في تعزيز التنمية المستدامة والمتوازنة لدولة الإمارات وتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة، وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل، بدوره أكد فراس دحلان المدير التنفيذي لمؤسسة دار التواصل الوطنية أن الشركة ستقوم بتأسيس أربعة مكاتب في الدول الأربع التي سيتم زيارتها في المرحلة الأولى.

وسيتم كل سنة افتتاح مكاتب في الدول التي سيتم زيارتها لتقديم معلومات عن المشاريع التي يتم تنفيذها في الإمارات والترويج لها. وأضاف بان الشركة قامت بإعداد دراسة شاملة عن الفرص الاستثمارية في الدولة وترويجها في الدول المندرجة ضمن مشروع الخارطة الاستثمارية حيث سيتم استهداف كبرى الشركات العالمية والمستثمرين العالميين لافتا إلى ان المؤسسة ستكون حلقة الوصل بينهم وبين أصحاب المشاريع الاستثمارية في الدولة.