قال ألين اس تي أنج، الرئيس التنفيذي لمجلس السياحة في جزيرة سيشل، إن عدد سكان الإمارات الذين قاموا بزيارة الجزيرة خلال النصف الأول من العام الجاري وصل إلى 3200 زائر بنمو نسبته 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرا إلى أن الإمارات تعد أحد أهم الأسواق المصدرة للسائحين بالنسبة للجزيرة. وأن هناك اهتماماً كبيراً بزيادة أعداد السائحين الخليجيين إلى سيشل.

وأضاف أنج، في تصريحات ل"البيان الاقتصادي"، أن المنطقة تمتلئ بالفرص الواعدة من حيث أعداد السائحين الذين يمكنهم زيارة سيشل، لا سيما في ظل عدد كبير من رحلات الطيران التي تسيرها بعض شركات المنطقة، حيث تقوم طيران الإمارات بتسيير 14 رحلة أسبوعيا إلى الجزيرة، كما تقوم الخطوط الجوية القطرية بتسيير 7 رحلات أسبوعيا، وسوف تقوم طيران الاتحاد بتسيير 4 رحلات أسبوعية للجزيرة ابتداء من نوفمبر المقبل.

 

غرف فندقية متنوعة

وأشار أنج إلى أن القطاع السياحي يمثل أهمية كبرى بالنسبة للجزيرة، حيث يشكل نحو 62% من إجمالي الناتج القومي، وأنه يوجد في سيشل نحو 4500 غرفة فندقية تتنوع بين الغرف فائقة الفخامة والغرف ذات الأسعار المناسبة، والتي تتناسب والسائحين ذوي الدخول المتوسطة.

وأوضح أن السوق الأوروبية تعد أهم الأسواق المصدرة للسائحين بالنسبة لجزيرة سيشل، حيث تسهم أوروبا وحدها بنحو 70% من إجمالي عدد زوار الجزيرة سنويا، وتأتي أفريقيا في المركز الثاني، وتحتل قارة آسيا المركز الثالث تليها منطقة الأميركتين، حيث يأتي هؤلاء السائحون للاستمتاع بالهواء النقي والطقس الممتاز بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة الموجودة في الجزيرة والتي تم إعلان أكثر من 50% من أراضيها كمحميات طبيعية، وهو ما يحافظ عليها من التلوث أو التصحر.

اهتمام كبير بالمنطقة

وأكد أنج أن العدد الكبير من الرحلات الجوية التي يتم تسييرها من منطقة الخليج إلى سيشل يعد دلالة واضحة على متانة العلاقات بكافة دول مجلس التعاون بشكل عام وبالإمارات بشكل خاص، وقال: يأتي إلينا عدد كبير من السائحين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي. وأعتقد أنه شيء جيد أن يكون لدينا عدد كبير من الرحلات، ولكن هذا يضع أمامنا تحديا هاما وهو مساعدة شركات الطيران في حمل عدد أكبر من الركاب ونقلهم إلى دولتنا، ونحن نتطلع إلى وضع استراتيجيات جديدة للعمل مع شركائنا من شركات الطيران بغرض زيادة أعداد السائحين القادمين إلى دولتنا.

وأعتقد أن لدينا فرصا جادة لجلب المزيد من السائحين القادمين من تلك المنطقة سواء كانوا من مواطني دول مجلس التعاون أو من الجاليات الموجودة في تلك الدول والتي تقدر أعدادها بالملايين في هذه المنطقة، إذ أن قرب المسافة التي تستغرقها الطائرة في الوصول إلى دولتنا وهي نحو 4 ساعات و20 دقيقة، يشجع السائحين من تلك المنطقة على المجيء إلى سيشل، كما أن دولتنا مفتوحة لكافة الجنسيات ليتوافدوا بدون تأشيرة دخول أو أية قيود تعيقهم لدخول الدولة، وهو ما يشجع البعض ممن لديهم إجازات قصيرة ليقوموا بالمجيء إلى الجزيرة. وتتميز دولتنا بجمال طبيعتها وبالمناظر الطبيعية الخلابة، وسوف تظل سيشل تتميز بجمالها وطبيعتها الخاصة، إذ أن عدد سكان دولتنا يبلغ 86 ألف نسمة، يعمل منهم حوالي 46 ألفا فقط، وهو ما يميز هذه الوجهة السياحية الخلابة التي حباها الخالق طبيعة خاصة تختلف تماما عما سواها من الوجهات.

 

تزايد الزوار من المنطقة

ووصل عدد زوار سيشل من منطقة الخليج العربي خلال العام الماضي إلى نحو 8000 زائر، وقال أنج: يدل ذلك على الارتباط القوي بين دول الخليج وبين دولتنا، كما حقق عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي نموا يصل إلى 30% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبالنسبة للإمارات وحدها، استقبلنا العام الماضي بالكامل نحو 5400 زائر من المواطنين والمقيمين في الدولة، فيما بلغ عدد زوارنا من الإمارات خلال فترة النصف الأول من العام الجاري نحو 3200 سائح من الإمارات بنمو يصل إلى 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

 

خطة مستقبلية لقطاع الضيافة

وبشأن الخطة المستقبلية لقطاع الضيافة قال أنج: نحن ننظر إلى المشروعات الجديدة دائما بعين الاعتبار، لكننا لا نركز على زيادة عدد الغرف الفندقية بقدر ما نقوم بالتركيز على إعطاء السائح منتجا سياحيا فريدا، وتجربة لا يجدها في أي مكان في العالم سوى في دولتنا، فنحن نريد لسيشل أن تبقى مثلما هي عليه الآن من حيث الهدوء والرحابة والمناظر الطبيعية التي لم تعبث بها أيادي البشر. وبالنسبة للمشروعات الفندقية الجديدة في دولتنا، لدينا مشروعان في الوقت الحالي، أحدهما تمتلكه طيران الإمارات ولا يزال في مرحلة التخطيط، والمشروع الآخر عبارة عن فندق جاهز تم شراؤه من قبل مجموعة من الشركات المتواجدة في الشرق الأوسط، كما تفتتح مجموعة كمبينسكي أحد فنادقها في نوفمبر المقبل، والمملوك لبعض الأشخاص من المنطقة، حيث يحتوي الفندق على 156 غرفة و20 فيلا.

 

تنوع المشروعات الفندقية

وتابع أنج قائلاً: تتنوع المشروعات الفندقية في سيشل، فهناك بعض المشروعات الصغيرة التي يمتلكها أفراد، كما أن هناك مشروعات كبيرة تقوم شركات كبرى بالعمل على تطويرها، وهو ما يعطي الدولة ميزة التنوع في ما تقدمه للسائحين. وبالنسبة لعدد الغرف الفندقية الموجودة، فنحن نمتلك نحو 4500 غرفة فندقية حاليا تتسع لنحو 9000 شخص، كما توجد نسبة لا بأس بها تصل إلى 10% من إجمالي عدد الغرف يمتلكها إما مستثمرون أو شركات من منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف: نحن نمتلك كافة مستويات الفنادق بدءا من الفنادق الصغيرة وحتى الفنادق شديدة الفخامة، حيث يتنوع زوارنا في الوقت الحالي بين رجال الأعمال الأثرياء وبين صغار الموظفين، وتأتي كل الفئات للاستمتاع بالطبيعة الخلابة. وقد عمل مجلس السياحة في سيشل على تغيير المفهوم الذي كان سائدا في الماضي، وهو أن الجزيرة وجهة للأغنياء فقط، وأعتقد أننا نجحنا في إيصال تلك الرسالة وهي أننا نمتلك فنادق فاخرة جدا لكننا في الوقت ذاته نمتلك فنادق يستطيع السائح العادي تحمل أسعارها.

 

ميزات خاصة

وقال أنج إن سيشل هي الوجهة الوحيدة في المحيط الهندي والتي تجمع بين ميزات المالديف وموريشيوس في وقت واحد، فموريشيوس عبارة عن جزيرة واحدة طبيعتها بركانية، فيها الكثير من الصخور، كما أنها يحدث بها إعصار سنويا، وهو ما يقلل من عدد الأشجار الموجودة هناك، لكننا في سيشل لا توجد لدينا أية أعاصير، ولذلك فإن الجزر العديدة لدينا تمتلئ بأنواع الأشجار الضخمة والمتنوعة، وبالنسبة لموريشيوس، فإنها تركز على الفنادق الضخمة التي تتسع لأعداد كبيرة من السائحين، لكننا نقوم بالتركيز على الخصوصية والهدوء لزوارنا، أما بالنسبة لجزر المالديف، فالجزيرة الواحدة لدينا أكبر من جزر المالديف بنحو 10 أضعاف.

ونحن نتميز بوجود أعراق مختلفة وأشكال مختلفة للسكان لكننا نعيش في سلام، بالإضافة إلى أن معدل الجريمة يكاد يصل إلى الصفر، ولذلك فإن جزرنا تعد إحدى أكثر الوجهات السياحية أمانا في العالم. فنحن نعيش سويا على الرغم من اختلاف الأشكال والأديان في أمن وسلام. وأعتقد أن سيشل تعد إحدى أكثر الوجهات المثالية بالنسبة لعمليات الصيد التي يعشقها المواطنون والمقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي.