اكدت واحدة من أقدم الجهات العالمية المتخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية التجارية إن الكثير من الشركات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال في المرحلة التجريبية من العمل الخيري وأنها بصدد استكشاف مسألة علاقات الشراكة مع المجتمعات المحلية.
وقالت فيرونيكا شوبيل المؤلفة والمستشار التنظيمي والمحاضر في مجال استدامة الشركات إن الممارسة المتعلقة بمشاركة المجتمع لا يمكنها أن تسير على نسق موحد في جميع الشركات. وجاءت شوبيل إلى دبي لإعطاء دورة مفتوحة وفصل لبرنامج الماجستير في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات/ الاستدامة: وتقول:
كما هي الحال مع جوانب أخرى عديدة من حياة الشركات توجد هناك شركات تتمتع برؤى عالية وأخرى رائدة في تبنيها لتلك الرؤى وشركات تندرج في فئة الغالبية المبكرة وأخرى في الغالبية المتأخرة فضلاً عن الشركات المتخلفة في هذا المجال.
وللأسف لا تختلف منطقة الشرق الأوسط عن بقية دول العالم بيد أن الأمر الذي يشعرني بالصدمة بعد أكثر من 10 أعوام من عملي في هذا المجال هو أنه لا يزال يوجد بيننا لاعبون في كل واحد من المجالات.
ومن ذلك توجد شركات تتمتع برؤى خاصة بها مثل شركات آي بي إم و مايكروسوفت وشركات تتبنى تلك الرؤى مبكراً مثل تي إن تي و نوكيا.
وهناك شركات كثيرة تندرج في فئة الغالبية المبكرة مثل أرامكس لكن المثير للصدمة أن العديد من الشركات لا تزال تقبع في خانة الغالبية المتأخرة بمعنى لا تزال في المرحلة التجريبية من التعامل مع العمل الخيري.
شركات متقاعسة
وهناك شركات يمكننا أن نصفها بالمتقاعسة لأنها لا تزال تزعم أن المشاركة المجتمعية مسألة لا تتعلق بها وأن كل ما ينبغي التركيز عليه هو تحقيق القيمة للمساهمين .
... لكنني أرى أن هذا النهج لا يمكنه أن يعمل في عالم شهد تغيراً في التواصل الاجتماعي الأمر الذي يحتم على الشركات والحكومات والقطاع المدني العمل سوياً في إطار علاقات شراكة من أجل التوصل إلى الحلول للمشكلات الملحة التي تواجه المجتمع ولخلق قيمة إيجابية.
وتلك الشركات التي تصنف ضمن هذه الفئة الأخيرة لا تعرف بالضرورة الطريقة التي يمكنها اتباعها من أجل وضع استراتيجية المسؤولية الاجتماعية التجارية إلى جانب بناء الحملة والبرنامج للمسؤولية الاجتماعية المستدامة.
زيادة المعرفة
وتختتم شوبيل حديثها بالقول: أتيت إلى هنا من أجل المساعدة في توسيع معرفة الأشخاص العاملين في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات أو الذين يعتزمون الشروع في برنامج المسؤولية الاجتماعية إلى جانب نقل أحدث الطرق والأساليب والاتجاهات السائدة في هذا المضمار.
وكما تناولت في كتابي يكون التحول من الأعمال الخيرية غير الهادفة إلى نهج المشاركة الاجتماعية المؤثرة أمراً سهلاً خاصة إذا كان الشخص يعرف كيفية إنجاز مثل هذا التحول.