استضافت مدينة مورسيا الإسبانية، على مدى ثلاثة أيام، المؤتمر الدولي السادس للسياحة العلاجية، الذي نظمته شركتا «جراند أورام» للتسويق و«أورا» للفعاليات، بدبي، وأقيم تحت رعاية إقليم مورسيا، وحضره أكثر من 200 شخص يمثلون وزارات وهيئات الصحة والمستشفيات وشركات التأمين الصحي والشركات السياحية المتخصصة في السياحة العلاجية وعدد كبير من الأطباء والمتخصصين في جميع فروع الطب.

 

وستقام الدورة السابعة للمؤتمر في جنوب إفريقيا شهر أكتوبر المقبل، فيما تستضيفه دبي العام المقبل. شهد المؤتمر حضور ممثلين عن معظم الدول العربية من بينها الإمارات ومصر والسودان والأردن ولبنان والسعودية ومملكة البحرين إلى جانب إسبانيا والفلبين وتركيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا وجنوب إفريقيا والأرجنتين وقبرص.

 

وافتتح المؤتمر الدكتور بيدرو ألبرتو كروز، وزير السياحة في إقليم مورسيا، الذي ألقى كلمة استعرض فيها الإمكانات التي يتمتع بها الإقليم في مجال السياحة العلاجية وخاصة في مرحلة النقاهة، بما تتميز به من هدوء وتوافر فنادق عالمية.

 

ثم تحدث الخبير السياحي غسان العريضي، وأحد منظمي المؤتمر، فقال إن هذا المؤتمر سبق انعقاده في قبرص والفلبين وماربيا في إسبانيا وألمانيا.

 

وأضاف أن هذا المؤتمر أصبح من الفعاليات السنوية المهمة في قطاع السياحة العلاجية وأصبح يلعب دوراً كبيراً في تطوير هذا القطاع على مستوى العالم، وشهدت الدورات الخمس الماضية توقيع العديد من العقود والاتفاقات بين شركات التأمين الصحي وشركات السياحة والمنتجعات ووزارات وهيئات الصحة وبعض المستشفيات الأوروبية، مشيراً إلى أن كل مؤتمر شهد صفقات تجاوزت 50 مليون دولار، ومن المتوقع أن يرتفع الرقم هذا العام.

 

اجتماعات مكثفة

وقد شهد المؤتمر على مدى ثلاثة أيام اجتماعات مكثفة بين البائعين ممثلين في المستشفيات والمراكز الصحية والعلاجية والمنتجعات والفنادق والمشترين ممثلين في شركات التأمين. وتحدث خلال المؤتمر العديد من الوفود المشاركة الذين أكدوا أن مفهوم السياحة العلاجية بدأ في ثمانينيات العقد الماضي، ثم أصبح يتطور سريعاً لدرجة أن الخبراء يتوقعون أن حجم هذا القطاع على مستوى العالم سيبلغ 100 مليار دولار بحلول العام المقبل، الذي سيبلغ فيه عدد المرضى الذين يسافرون للعلاج والسياحة 780 مليون شخص. يُعد هذا المؤتمر هو الأول من نوعه على مستوى العالم، حيث يقدم العديد من الخدمات للمشاركين ويجمع بين الوجهات السياحية وممثلي كبرى المصحات والمشافي المتخصصة وشركات الرعاية الطبية عالمية المستوى من عدة دول. وخلال المؤتمر التقى البائعون والمشترون في هذا القطاع الذي يجمع بين السياحة والعلاج لعرض الخدمات وأنواع الرعاية الطبية المختلفة. وتم خلال المؤتمر عقد لقاءات ثنائية خاصة بين صانعي القرار العلاجي وكبار المسؤولين والمتخصصين في شركات الرعاية الصحية. ويُعد مفهوم السياحة العلاجية أو الرعاية الصحية الدولية، وهو ما اصطلح على تسميته مؤخراً، بمعنى السفر إلى دولة خارج تلك التي يعيش فيها المريض بهدف تلقي العلاج، ويقدر عدد الذين يسافرون للخارج بهدف العلاج بالملايين معظمهم يلجأ إلى العمليات الجراحية، وبعد أن ينتهي المريض من العلاج فإنه يقضي عدة أيام للاستجمام في تلك الوجهة السياحية، وبالتالي يكون قد جمع بين العلاج والسياحة. وأصبحت السياحة العلاجية تمثل قطاعاً مهماً بالنسبة للعديد من الدول التي توفر العلاج بأسعار رخيصة. وشركة «جراند أورام» للتسويق هي إحدى شركات التسويق الفاعلة في دبي، وهي متخصصة في الاستشارات السياحية والاستثمارية، وتتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال في جميع أنحاء العالم وتقدم خدماتها واستشاراتها إلى الحكومات الناشئة والوجهات السياحية والمنتجعات إلى جانب القطاع السياحي.

وشاركت عدة جهات من دولة الإمارات في هذا المؤتمر من بينها شركة «ألفا تورز» ومثلها سمير حمادة، مدير عام الشركة، ومجموعة أميري للاستشارات، ومثلها محمد الأميري، رئيس مجلس الإدارة، حرصوا على الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر الذين أكدوا أن الإمارات في طريقها الآن لتصبح الوجهة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في قطاع السياحة العلاجية، حيث تستقبل المرضى من دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية والأوروبية وتبلغ عائدات الدولة من قطاع السياحة العلاجية نحو 30 مليار سنوياً نتيجة لما تتمتع به من بنية أساسية في مختلف مجالات الطب والاستشفاء والأطباء الاختصاصيين في شتى المجالات والمراكز الطبية الحديثة والمتطورة.

 

دبي الطبية

ويوجد في مدينة دبي الطبية على سبيل المثال 90 عيادة ومركزاً طبياً ونحو 1700 من كبار الأطباء ومحترفي الرعاية الطبية، وهي تعتبر وجهة طبية رئيسية تم تصميمها لتوفير عدد كبير من الاختصاصيين حاصلين على درجات علمية عالمية. ويتزامن ذلك مع ما تشتهر به الإمارات من عوامل جذب سياحي متنوعة مثل الشواطئ الجميلة والنظيفة والطقس المعتدل وعوامل جذب متعددة.. كل هذه العوامل جعلت من الإمارات وجهة مثالية للسياحة العلاجية.

 

اجتماعات منفردة

للمرة الأولى، وعلى عكس طريقة المؤتمرات المعروفة،wاستطاع كل بائع من مشاركين في المؤتمر أن يعقد اجتماعاً منفرداً مع كل مشتر مشارك وفقاً لمواعيد مسبقة، وذلك من أجل تحقيق الخصوصية في التعامل، وتسهيل توقيع العقود لإرسال المرضى إلى المستشفيات التي تناسب كل حالة.

 

 

وزير السياحة في مورسيا يتوسط غسان العريضي ورئيس جمعية المستشفيات الخاصة

 

وفد البحرين خلال لقائه مع ممثلي إحدى الشركات العلاجية (من المصدر)