كشف استطلاع جديد أجرته ديلويت أن 70% من الخريجين يسعون للعمل في شركات تهتم بخدمة المجتمع مشيرا إلى موظفي جيل الألفية الذين يشاركون باستمرار في الأنشطة التطوعية في مكان عملهم هم أكثر فخراً ووفاء ورضا بمؤسساتهم مقارنةً بأولئك الذين نادراً أو لا يتطوعون على الاطلاق. وقال عمر الفاهوم المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة ديلويت الشرق الأوسط: أثبتت تجربتنا النتائج الإيجابية المنبثقة عن البرنامج التطوعي الاستراتيجي في المؤسسة.
وكان من المثير للاهتمام الاطلاع على هذا البحث الذي يحدد بمكان الرابط بين العمل التطوعي والعديد من العوامل في مجال الثقافة التنظيمية الإيجابية بين موظفي جيل الالفية. أما في الشرق الأوسط فينشط متطوعو ديلويت الذين شكلوا جزءاً من العينة العالمية المستهدفة في الدراسة في مجال التعليم وتحفيز المبادرات المؤسساتية في بناء المهارات. وفي اجتماع ديلويت العالمي السنوي للعام 2011 الذي عقد في واشنطن مُنِحت إنجاز العرب وهي مؤسسة لا تتوخى الربح ناشطة في مجال بناء مهارات الشباب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية جائزة وقدرها 250 ألف دولار أميركي على شكل هبة لإطلاق مشروع جديد مع ديلويت الشرق الأوسط حول تعليم الريادة لطلاب المدارس والجامعات في الشرق الأوسط. كذلك أظهرت الدراسة أن ما يزيد عن ثلث (37%) الموظفين الذين غالباً ما يتطوعون راضون بامتياز عن التقدم في مسيرتهم المهنية.
تفيد هذه الوقائع وغيرها من استطلاع ديلويت عينه عن وجود رابط بين التطوع ونوعية الالتزام عند الموظف بالإضافة إلى إدراكه المواتي للثقافة التنظيمية في المؤسسة. وفي حين يبحث ثلث موظفي جيل الألفية عن خيارات وظيفية أخرى قد توفر هذه الوقائع رؤية مبتكرة حول كيفية جذب موظفي هذه الفئة العمرية بطريقة فاعلة. في هذا السياق أفادت رنا غندور سلهب الشريكة المسؤولة عن إدارة المواهب والتواصل في ديلويت الشرق الأوسط: تشير البيانات إلى أن الموظفين الذين يتطوعون بانتظام أكثر ارتباطاً بالمؤسسة من أولئك الذين لا يتطوعون وذلك على مختلف الأصعدة. وهي حجة كافية ليصبح التطوع أولوية في سياسة المؤسسات لأن التزام الموظف والثقافة التنظيمية مرتبطان تماماً بأداء المؤسسة. علاوةً على ذلك فان الالتزام والشعور بالملكية عنصران أساسيان للقيادة ونحن ندرك الحاجة إلى زرع الصفات القيادية في كافة الموظفين ومكافأة القيادة المسؤولة بامتياز.
ثقافة خدمة المجتمع
تشير وقائع استطلاع ديلويت إلى ان منافع إرساء ثقافة الخدمة تتخطى المتطوعين الفاعلين. وكما كان متوقعاً يحبذ موظفو جيل الألفية (بنسبة 70%) الشركات الملتزمة بالمجتمع. إلا أنه يميل أكثر من نصف المستطلعين من موظفي هذا الجيل الذين نادراً ما يتطوعون أو لا يتطوعون أبداً إلى أخذ التزام الشركة بالمجتمع بعين الاعتبار لدى اختيارهم بين وظيفتين تتمتعان بالموقع والمسؤوليات والأجور والفوائد عينها. وموظفو جيل الألفية الذين يتسمون في كثير من الأحيان بشغفهم وسعيهم لتغيير العالم مندفعون للتطوع لعدة أسباب غير مساعدة الغير فقط إذ أقر نصف المستطلعين (51%) بأنهم يودون الاستفادة من تطوعهم مهنياً. كذلك يسعى المتطوعون الماهرون الذين يستخدمون فطنتهم المهنية لمساعدة المؤسسات التي لا تتوخى الربح الإستفادة مهنياً من جهودهم التطوعية أكثر من المتطوعين العمليين:
٪ ( 72% 56%)
٪ ( 47% 34%)