كشفت مصادر لـ(البيان) عزم أحد البنوك الوطنية حشد التأييد اللازم لاطلاع وسائل الإعلام على أدلة تؤكد براءة القطاع المصرفي من تهمة التسبب بشح التمويلات العقارية التي تلقي بظلالها القاتمة على السوق العقاري. وأضافت تلك المصادر بأن بنكا وطنياً وصفته بالكبير كشف حجم التمويلات التي ضختها البنوك والمصارف في السوق العقاري وهي بالقدر الكافي لأن (ترتدي ثوب البراءة من تهمة تعطيل السوق العقاري) حسب تعبيرها.
وتقول المصادر ان البنوك منزعجة من كيل الاتهامات لها بتعطيل مصالح المستثمرين إذ لا يمر يوم من دون أن تنقل وسائل إعلام محلية عن مسؤولين حكوميين ومطورين عقاريين ومستثمرين دعواتهم للبنوك والمصارف وتشجيعهم على محاصرة نقص التمويل العقاري إلى جانب انتقاداتهم اللاذعة واتهامهم لها بعرقلة استكمال المشروعات والتشدد غير المبرر في منح موافقات شراء العقارات.
وكثيراً ما يصف مسؤولون حكوميون البيانات الصحفية للبنوك التي تؤكد رغبتها في ضخ التمويلات بأنها مناورة إعلامية ذراً للرماد في العيون لان تلك الرغبة لا تعني شيئاً ما لم يرافقها على أرض الواقع تخفيفاً لشروط التمويل فضلاً عن خفض السقف العالي لأسعار الفائدة التي تفرضها تلك البنوك. وتقول المصادر بأن البنك أعد تقريراً يحمل اتهامات ضمنية لمؤسسة التنظيم العقاري (ريرا) التابعة لدائرة اراضي وأملاك دبي لتهاونها في تطبيق ضوابط إطلاق الأموال من حسابات الثقة للمشروعات ما يجعل تلك البنوك تتجه للمزيد من التشدد حيال مسألة توسيع نطاق التمويل العقاري.
تحفظ
وأوضحت المصادر التي اطلعت على تقرير ذلك البنك بأن مؤسسة التنظيم العقاري استعانت بشركة غير متخصصة لتحديد نسب الإنجاز في المشروعات العقارية وهو أمر يثير التحفظ على طريقة احتساب نسب الإنجاز التي تجيز للمطور سحب الأموال من حساب الثقة الخاص بالمشروع وغالباً ما تكون نسب الإنجاز المثبتة في التقارير الفنية للمشروع غير متطابقة مع أرض الواقع. وطبقاً للمصادر فإن ذلك البنك يدرس جدياً إيقاف تمويل أحد المشروعات التي سيجري تسليمها نهاية الشهر الجاري بذريعة أن البنك اتفق على تمويل عمليات الشراء في المشروع كاملاً بينما الذي جرى إنجازه لا يتعد جزء من مبان المشروع فضلاً عن امتناع المطور من إنجاز المرافق الخدمية في المشروع ما يجعل من المباني المنجزة مجموعة من كتل الخرسانة في صحراء بلا خدمات.
من جهته قلل المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري من أهمية التقرير البنكي المزمع نشره لكنه نفى بشدة في اتصال هاتفي مع (البيان الاقتصادي) اتهام المؤسسة بالتهاون في تطبيق الاحكام المتعلقة بصرف اموال حسابات الضمان قائلاً ان عملية صرف الأموال لا تخضع لمزاجية المؤسسة أو موظفيها بل تجري وفقاً لسياقات وآليات واضحة وردت بوضوح في القانون رقم (8) بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري ولائحته التنفيذية.
خطأ
وأوضح بن غليطة أن من يعتقد بأن عملية الصرف من حسابات الثقة تجري على أساس التقرير الفني الذي تقدمه الشركة المتعاقدة مع المؤسسة يرتكب خطأً ويقع فريسة سهلة لسوء الفهم لأن الموافقة على صرف الأموال من تلك الحسابات تخضع لأمرين الأول لنتائج التدقيق المالي على المشروع ويقوم بذلك خبراء معتمدون ومجازون رسمياً لأداء هذه المهمة أما الأمر الثاني فيتوقف على تقرير استشاري المشروع الذي يقرر نسبة الإنجاز الحقيقية في المشروع إلى جانب تزكية الإدارة الفنية في البنك الذي يوجد فيه حساب ضمان المشــــروع لتلك النســـبة ليصار لاحقاً إلى قرار الموافقة على صرف الأموال من الحساب على خلفية نســـبة الإنجــاز كما ورد في القانون.
وأكد بن غليطة على حرفية ومهنية العاملين في عمليات تحديد نسب إنجاز المشروعات وفيما يتعلق بتخصص الشركة التي اتهمها البنك قال ان الشركة متخصصة ويعمل فيها مهندسون ولديها شهادة تجيز لها ممارسة مهامها وجاء تعيينها لهذه المهمة لزيادة التأكد من نسب الانجاز في المشروعات.

