أكد جوني كرم المدير الإقليمي لـشركة سيمانتك الأميركية المتخصصة في أمن المعلومات أن الشركات الصغي رة والمتوسطة في الإمارات كانت الأكثر عرضة للاختراقات الأمنية خلال العام الماضي وأن مستويات التهديدات الالكترونية مرشحة للارتفاع خلال العامين المقبلين مؤكدا أن متوسط معدل خسائر الشركات المباشرة عند تعرضها لهجوم الكتروني يبلغ مليوني دولار على الأقل. وأوضح في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) أن المخاطر التي تتهدَّد الشركات المتوسطة والصغيرة في الإمارات تتصاعد عاما بعد عام لأنها تشكل 94 % من قطاع الأعمال بالدولة. ما يعني أن السواد الأعظم من مجتمع الأعمال مهدد بشكل خطير وجدي إذ كشفت الدراسة أن هذه الفئة من الشركات ملمّة بالمخاطر التي تحيق بأعمالها واستمراريتها لكنها لا تولي الأهمية اللازمة لمواجهة تلك الكوارث المعلوماتية المحتملة إلا بعد أن تمر بأزمة فعلية أو بعد أن تفقدَ بالفعل معلومات أو بيانات ذات خصوصية أو سرية على النحو الذي يؤثر في مصداقيتها واستمراريتها.
واوضح أن تقرير مخاطر أمن الإنترنت الصادر عن »سيمانتك« كشف أن الإمارات احتلت المرتبة 36 عالمياً من حيث أنشطة الإنترنت الخبيثة في عام 2010 مرتفعة اربع درجات على المؤشر العالمي بعد أن احتلت المرتبة 40 في 2009 ما يعني أنها أصبحت على تزايد استهدافها من قبل أقطاب الجريمة الإلكترونية حيث احتلت المرتبة الأربعين في التقرير نفسه لعام 2009.
وقال كرم: نصف المشاركين في الدراسة الاستطلاعية لا يملكون حتى هذه اللحظة خطة واضحة في هذا الشأن فيما قال 41 % من المستطلعة آراؤهم إنهم لم يفكروا حتى الآن في صياغة خطة لمواجهة مثل تلك الكوارث المعلوماتية المحتملة. ومن اللافت أيضاً أن بقية المستطلعة آراؤهم قالوا إن الاستعداد لمثل هذه الكارثة لا يمثل أولوية بالنسبة.
أهداف مغرية وسهلة
بالرغم أن الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام المختلفة عن قرصنة الإنترنت واختراق الشبكات المؤسسية تنصبّ على الشركات العملاقة والهيئات والمؤسسات الحكومية فإن الشركات المتوسطة والصغيرة تُعدّ أيضاً هدفاً مغرياً ومجزياً لأنشطة الجريمة الإلكترونية حول العالم. ووفقاً لخبراء »سيمانتك« يفضل مجرمو الإنترنت وقراصنة الشبكات الشركات المتوسطة والصغيرة لما تدرّه تلك الأنشطة الإجرامية من مردود مجزٍ يفوق ما يمكن أن يتحقق من مهاجمة الأفراد كما أن تلك الفئة من الشركات لا تملك في العادة حصانة منيعة في وجه هجمات القرصنة مقارنة بالشركات الكبرى التي تعتمد منظومة أمنية متكاملة لرصد وصد الهجمات الاختراقية والتسللية والخبيثة.
ومن جهته قال براجيت أراكال مدير مبيعات قنوات التوزيع في »سيمانتك»: الكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة ببلدان مجلس التعاون الخليجي مازالت غير مدركة لمدى الأضرار المترتبة على كارثة اختراق شبكاتها وتأثير ما سبق في استدامة واستمرارية أعمالها. فرغم تحذير الخبراء مراراً وتكراراً من مغبة الاستهانة بأضرار الهجمات الاختراقية والتسللية والخبيثة كثيرون مازالوا يعتقدون أن شركاتهم بمنأى عن ذلك وهم حتماً مخطئون.
91% غير جاهزين للمواجهة
وكشفت دراسة »سيمانتك« الاستطلاعية حول جاهزية الشركات المتوسطة والصغيرة لمواجهة الكوارث المحتملة أن هذه الفئة من الشركات ملمّة بالمخاطر الجمّة التي تحيق بأعمالها واستمراريتها ورغم ذلك فإنها لا تولي الأهمية اللازمة لمواجهة تلك الكوارث المعلوماتية المحتملة إلا بعد أن تمر بأزمة فعلية أو بعد أن تفقدَ بالفعل معلومات أو بيانات ذات خصوصية أو سرية على النحو الذي يؤثر في مصداقيتها واستمراريتها. كما أظهرت الدراسة الاستطلاعية أن ثمة الكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة غير المدركة فعلياً لأهمية الاستعداد لمواجهة الكوارث المعلوماتية أو الشبكية إذ تبيَّن أن نصف المشاركين في الدراسة الاستطلاعية لا يملكون حتى هذه اللحظة خطة واضحة في هذا الشأن فيما قال 41 بالمئة من المستطلعة آراؤهم إنهم لم يفكروا حتى الآن في صياغة خطة لمواجهة مثل تلك الكوارث المعلوماتية المحتملة. ومن اللافت أيضاً أن بقية المستطلعة آراؤهم قالوا إن الاستعداد لمثل هذه الكارثة لا يمثل أولوية بالنسبة لهم على الإطلاق.
وإذا كانت الشركات المتوسطة والصغيرة تعتقد أنها ليست هدفاً مجزياً على صعيد الجريمة الإلكترونية فإن أقطاب الجريمة الإلكترونية لن يتوانوا في حقيقة الأمر عن مهاجمة أي هدف غير حصين. وبالمثل فإن تلك الهجمات لا تستهدف كبار المديرين التنفيذيين فحسب بل تستهدف في معظم الأحيان أحد الموظفين المخولين للنفاذ إلى موارد شبكية أو معلوماتية أو إدارية محدودة. وبتعبير آخر فإن تهاون أو تقاعس أحد الموظفين أو وجود حاسوب غير محصّن بحماية أمنية محدّثة قد يمهد الطريق أمام أنشطة الجريمة الإلكترونية لاختراق شبكة الشركة ومن ثم شنّ المزيد من الهجمات الشرسة على شبكتها ومعلوماتها ذات السرية والخصوصية باستعمال اسم ذلك المستخدم وكلمة السر الخاصة به.

