رحبت مؤسسة التنظيم العقاري بدبي بقيام أي مطور عقاري بإلغاء مشروعه العقاري بشكل طوعي دون تعريض المستثمرين والسوق لمواجهة مشكلات مستقبلية قد تنجم عن التمسك غير المدروس بالمضي بالمشروع وعدم التأكد من المقدرة على الوفاء بالالتزامات القانونية تجاه المستثمرين.
جاء موقف المؤسسة على لسان رئيسها التنفيذي المهندس مروان بن غليطة رداً على سؤال لـ(البيان الاقتصادي) حول سبب قيام شركة تطوير عقاري أجنبية أمس بإلغاء مشروع سلفر ستار تاور الذي كانت تعتزم تشييده في إطار مشروع الخليج التجاري وحددت عام 2009 موعداً لتسليمه لكنها لم تباشر بالمشروع وتخلت عنه حفاظاً على سمعتها. وأوضح بن غليطة بأن مطور المشروع طلب رسمياً إلغاء مشروعه وقدم وثائق تتعلق بعدم تعريض حقوق المستثمرين لأي ضرر فيما باشرت المؤسسة التأكد من عدم وجود مطالبات مالية تجاه المطور أو المشروع والنظر بطلب الإلغاء الذي يتطلب قانوناً إعلام المستثمرين في وسائل الإعلام برغبة المطور بإلغاء المشروع.
دعوة
ودعت المؤسسة المستثمرين في المشروع مراجعة قسم تصفية المشروعات بالمؤسسة وتقديم المستندات التي تثبت مطالباتهم المالية. وحددت مدة أسبوعين يسقط بعدها حق المستثمر بالمطالبة بأية مستحقات لدى المشروع.ويمنع القانون أي مطور عقاري من إلغاء مشروعه من دون موافقة الذراع التنظيمي لدائرة اراضي وإملاك دبي والتي فوضها القانون جملة سلطات من بينها الموافقة بعد دراسة على طلب المطور إلغاء المشروع وسلطة إلغاء أي مشروع من دون موافقة المطور فيما لو ثبت مخالفته للتشريعات النافذة أو تعثره أو تعريضه حقوق المستثمرين للضرر وإلزام المطور برد أموال المستثمرين وتعويضهم. وتجري اراضي دبي عملية تقييم حازمة وصارمة لأكثر من 500 مشروع قبل أن تسمح لإصحابها من المضي قدماً في عملية التطوير. ويؤكد بن غليطة أن المشرع الذي لا يخدم اقتصاد البلد وسوقه العقاري ويحافظ على حقوق مستثمريه لا يمكن منحه الضوء الأخضر.
اجتماعات
من ناحية اخرى نظمت دائرة أراضي وأملاك دبي وذراعها التنظيمي مؤسسة التنظيم العقاري مجموعة لقاءات واجتماعات مع مكاتب محاماة مرموقة لرسم ملامح النهائية لحوكمة الشركات العقارية العاملة في سوق الإمارة وهي الأولى من نوعها في العالم تحقيقاً لسلة من الأهداف أبرزها ترسيخ ممارسة الشفافية والوضوح والافصاح في السوق.
وقال المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري ان الدائرة والمؤسسة تواصلتا مع مكاتب المحاماة وعقدت اجتماعات مكثفة ومستمرة لمناقشة نظام الحوكمة وللتداول في صياغة معايير لحوكمة شركات التطوير العقاري في دبي وهي الأولى من نوعها على مستوى العالم لاسيما وأن معايير الحوكمة من هذا النوع تطبق عالمياً على الشركات المدرجة في اسواق المال بينما معايير حوكمة الشركات التي جرى إنجاز ملامحها الرئيسية ملزمة التطبيق على شركات التطوير العقاري في الإمارة سواء أكانت مدرجة أو غير مدرجة في أسوقا المال.
واوضح محمود البرعي مدير ادارة تنمية القطاع العقاري بان الحوكمة لها معايير تستند عليها ابرزها مجلس الادارة والتدقيق وادارة المخاطر والشفافية والافصاح وأخلاقيات المهنة والتواصل مع العاملين في القطاع العقاري والمستثمرين. ويعمل فريق مشروع الحوكمة الذي يتالف من الدائرة والمؤسسة وحوكمة على تنظيم مجموعة إجتماعات مع مكاتب المحاماة والمحامين في سوق الإمارة بهدف التواصل وإجراء مناقشات معمقة وحوارات تثري عملية صياغة تلك المعايير إلى جانب وضع مسودة لميثاق شرف يكون التوقيع عليه بمثابة الخطوة الأولى لتطبيق معايير حوكمة الشركات.
ترحيب
ولفت الى ان طرح موضوع الحوكمة خلال الاجتماعات شهدا ترحيبا واسعا من من المحامين الذين أثنوا على دور الدائرة باصدارها سلة تشريعات متطورة ومنظومة قوانين تمكنها من التباهي أمام أعرق الأسواق العقارية في العالم على صعيد البنية التشريعية مشيرا الى ان صدور حزمة قوانين عقارية تحمي المصالح العليا للدولة وترسخ الثقة في السوق وتجذب الاستثمارات وتحافظ على مكتسبات الطفرة العمرانية وتحمي في الوقت ذاته حقوق جميع أطراف التعاقد من مطورين عقاريين ومستثمرين .
وختم البرعي بضرورة تطبيق الحوكمة ل تأثيرها الايجابي على سوق دبي العقاري وتعكس هذه الحماسة من قبل العاملين في القطاع العقاري على جديتهم على المضي قدما لتعزيز مبادئء الشفافية في السوق لتعزيز الثقة فيه. شارك في الاجتماعات مكاتب محاماة هي افريدي اند انجيل وكلايد اند كو ومحامين اكفاء معتمدين بالاضافة الى مستشارين وقانونيين بأراضي دبي.

