استحوذت الإمارات على 40% من إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وحلت في المركز الأول من حيث عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها والتي تشمل الغرف الفندقية تحت الإنشاء والغرف الفندقية المقرر إنشاؤها ولم يتم البدء في عمليات إنشائها وفقا لتقرير صادر عن مؤسسة إس تي آر غلوبال المتخصصة في أبحاث القطاع الفندقي.

وبحسب التقرير بلغ إجمالي عدد المشروعات الفندقية المخطط لإنشائها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا 474 مشروعا فندقيا تتضمن 128 ألفا و344 غرفة فندقية فيما بلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها في الإمارات بنهاية مايو الماضي 50 ألف و908 غرفة فندقية بنمو قدره 59.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وذكر التقرير أن إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها بنهاية شهر مايو الماضي في قطر بلغ 7002 غرفة فندقية جديدة منها ما هو تحت التطوير في الوقت الحالي بنمو قدره 84.4% مقارنة بشهر مايو من العام الماضي و وصل إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها في عمان إلى 4211 غرفة فندقية بنمو قدره 67.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ووصل إجمالي عدد الغرف المخطط لإنشائها في البحرين إلى 3557 غرفة فندقية بنمو قدره 55.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي كما برزت دولة الجزائر في التقرير حيث بلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية المخطط لإنشائها فيها بنهاية شهر مايو الماضي إلى 1744 غرفة فندقية بنمو قدره 51.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

مناخ مثالي للاستثمار

ويعد المناخ الاستثماري بالدولة مثاليا لجذب المستثمرين في كافة القطاعات لا سيما القطاع السياحي الذي يشهد نموا متسارعا خلال الفترة الأخيرة وحتى برغم الأزمة المالية العالمية التي عصفت بجميع الوجهات السياحية التقليدية في العالم. وقال خبراء ومسؤولون في القطاع السياحي بالدولة لــ(البيان الاقتصادي) إن الإمارات تعد وجهة آمنة للاستثمار لا سيما عقب الأحداث التي تدور في المنطقة بشكل عام إذ أن الدولة تتميز بصفة الأمن والاستقرار وهو ما يهم المستثمرين في المقام الأول لا سيما عقب الخسارة التي تكبدوها في الفنادق الموجودة داخل بعض البلدان غير المستقرة في المنطقة مشيرين إلى أن تلك الأحداث من شأنها أن تدفع المستثمرين ليقوموا بضخ كميات كبيرة من الأموال في القطاع السياحي خلال العامين المقبلين.

المنتج السياحي

وأضاف الخبراء إن الإمارات ولا سيما دبي نجحت بشكل كبير في تقديم منتج سياحي يتماشى وكافة الأذواق والجنسيات مشيرين إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص وصل بالدولة إلى التغلب على تحديات الأزمة المالية العالمية في قطاع السياحة حيث استطاعت الإمارات أن تتكيف مع ظروف الأزمة بتوفير منتج سياحي يتناسب وتلك الظروف وهو ما أدى بالنهاية إلى زيادة أعداد زوار الدولة عاما بعد عام حتى في ظل الأزمة المالية العالمية.

وأشاروا إلى أن دبي والتي تعد إحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم قامت بتوفير الفنادق الفاخرة لمحبي الفخامة وذوي الدخول المرتفعة. كما وفرت الفنادق الاقتصادية والتي حققت نجاحا كبيرا خلال فترة الأزمة المالية العالمية حيث استقطبت تلك الفنادق آلاف السائحين من ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة وهو ما أدى إلى رفع نسب الإشغال في الفنادق بشكل كبير كما ساهمت خطوط الطيران الاقتصادي مثل فلاي دبي في اجتذاب السائحين العرب سواء من مجلس التعاون الخليجي أو من البلاد القريبة وساعدت في تحفيز هؤلاء على زيارة دبي والإقامة في فنادقها فأصبحت السياحة في دبي بمتناول الجميع.

وقال الخبراء إن المنتج السياحي في دبي بشكل خاص والدولة بشكل عام أضحى يتناسب وكافة الأنشطة التي يعشقها محبو السفر والسياحة حيث تمتلك دبي مقومات سياحية رائعة وأنواع مختلفة من السياحة مثل سياحة التسوق وسياحة الاستجمام والسياحة الترفيهية. وسياحة الحوافز والمؤتمرات وسياحة المعارض وسياحة المهرجانات بالإضافة إلى السياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية حيث يؤدي ذلك التنوع لجذب الشرائح المختلفة من السائحين وهو ما نجحت دبي في عمله بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.