أكد غوركان كاراكاس، نائب الرئيس الأعلى لإدارة التسويق والمبيعات بشركة بوش أوتوموتيف أفتر ماركت أن الشركة تعمل في دبي منذ 10 سنوات. ويعكس ذلك مدى اهتمام الشركة بالدولة ومدينة دبي وسعيها إلى تطوير أعمالها ونشاطاتها في المنطقة.

 

وقال كاراكاس، في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) على هامش معرض أوتوميكانيكا الشرق الأوسط، الذي جرت فعالياته في مركز دبي التجاري العالمي بين 7 و9 يونيو 2011، إن الشركة تمارس أعمالها من خلال مئات الفروع والشركات الإقليمية في عشرات الدول.

 

وغطى جناح شركة بوش أوتوموتيف أفترماركت في المعرض، مساحة 136 متراً مربعاً، تم استخدامها لعرض وإبراز حوالي 15 منتجاً جديداً وقائماً، فضلاً عن موضوعات في مجالات التشخيص التقني وخدمات قطع الغيار.

 

ويرى كاراكاس أن شعار "الشريك لمستقبل ورشة الصيانة"، الذي حملته الشركة خلال المعرض، يعكس حضور الشركة العالمي كمزود في مجال التكنولوجيا والخدمات. ويقول: بوش أوتوموتيف أفترماركت مؤهلة جداً لحمل هذا الشعار، فهي تعتبر المزود الوحيد لخدمات التشخيص التقني وقطع الغيار.

ويضيف: استفادت بوش من فرصة مشاركتها في المعرض لتقديم برامجها الجديدة لصيانة وتصليح المركبات التجارية. لافتاً إلى أن جناح الشركة اشتمل على منتجات جديدة تُعرض لأول مرة.

 

ونوه إلى أن بوش تمارس أعمالها من خلال 350 فرعاً وشركة إقليمية تتوزع في 60 دولة، وتوظف أكثر من 285 ألف موظف في العالم. وتمتد شبكة من الشركاء وشركات البيع التابعة لها عبر 150 دولة في العالم. مؤكداً على أن ذلك سيضمن تواجد منتجات وخدمات بوش في الأسواق النامية المهمة في المستقبل.

 

أول مكتب إقليمي

وفيما يتعلق بتواجد بوش في منطقة الخليج، يقول كاراكاس: تتواجد الشركة في المنطقة منذ أكثر من 50 سنة عن طريق وكلائها وممثليها. ونحن نعمل في دبي منذ 10 سنين، حيث افتتحنا عام 2001 أول مكتب لنا في المنطقة كفرع مسؤول عن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وفي عام 2008 قمنا بتوسعته ليتحول إلى مكتب إقليمي متكامل الأطياف يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع أكثر من 70 موظفاً". مؤكداً اهتمام بوش بتطوير أعمالها ونشاطاتها في المنطقة من خلال مدينة دبي.

 

وأضاف: انطلق نجاح روبرت بوش من إدراكه لأهمية التفرع من مدينة شتوتغارت في ألمانيا وإقامة فروع عالمية. فقد رأى سريعاً فوائد الترويج لمنتجاته في العالم،.

 

حيث بدأت بوش آنذاك بإنتاج العديد من الابتكارات استجابة للنمو الهائل في قطاع السيارات، كما بدأت بتنمية شبكة تطوير وتصنيع وبيع عالمية. وعززت عمليات الإنتاج المحلية في الأسواق الرئيسية في كل من أوروبا وأميركا وآسيا مكانة الشركة التنافسية وأسست في الوقت عينه لنجاح طويل الأمد.

 

المبيعات 47.3 مليار يورو

وقال كاراكاس: على مدى العقود الماضية اكتسبت الشركة مكانة متقدمة في الأسواق العالمية، وذلك نظراً لمنتجاتها وخدماتها. وحققت مجموعة بوش، خلال السنة المالية 2010، مبيعات بلغت قيمتها 47.3 مليار يورو في مجالات خدمات السيارات والتقنيات الصناعية، والمنتجات الاستهلاكية، وتقنيات البناء. وبالنسبة لمنتجات بوش والنشاطات التطويرية، أوضح كاراكاس: لدينا منتجات متطورة وذات كفاءة، وتسعى الشركة دوماً إلى الاستمرار في تركيزها على الابتكار واضعة بذلك الأساس للمزيد من التنمية المستدامة.

 

وتقوم الشركة سنوياً بتقديم أكثر من 3800 طلب براءة اختراع، كما تستثمر حوالي 3.8 مليارات يورو في أعمال البحث والتطوير. وتحرص الشركة على أن تكون منتجاتها الصادرة عن قطاعاتها الثلاثة: تكنولوجيا السيارات، والتكنولوجيا الصناعية، والمنتجات الاستهلاكية وتكنولوجيا البناء، بمثابة تكنولوجيا مبتكرة للحياة.

 

وأضاف أن بوش تسعى دوماً إلى الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة ووسائل التنقل الكهربائية، مع الأخذ بالاعتبار الفائدة على المدى البعيد. ووفقاً لذلك، فإن حوالي 45% من ميزانية الأبحاث والتطوير السنوية تخصص للمنتجات التي توفر في الطاقة والموارد الطبيعية.

 

ابتكارات متعددة

وقال كاراكاس: تطور الشركة منذ عقود من الزمن ابتكارات متعددة، يوفر الاستخدام اليومي لها كميات كبيرة من الطاقة على الصعيد العالمي، ابتداء من محركات السيارات إلى التجهيزات المنزلية ومعدات التدفئة والتبريد وتكييف الهواء.

 

وتضمن نشاطات بوش العالمية في مجالات تكنولوجية حفاظ المجموعة على موقعها التنافسي في الأعوام القادمة. ويرى كاراكاس أن بوش تقوم برسم قوتها الإبداعية وحضورها الدولي بشكل يضمن الاستجابة للتحديات البيئية وتحديات دعم المشاريع الجديدة التي تفرضها هذه التيارات.

 

وقال: لا تزال المبادئ الرئيسية التي عمل بها مؤسس الشركة روبرت بوش، والتي تتلخص في المصداقية والفعالية والدقة، الأساس الذي يشكل اليوم ثقافة الشركة المؤسساتية واستراتيجية أعمالها. وانطلاقاً من روح مؤسسها، تستمر مجموعة بوش في الالتزام بمسؤولياتها الاجتماعية والبيئية.