بعد برنامج تدريبي مطول استمر ثلاث سنوات

تخريج أول إماراتية تحصل على شهادة ضابط مراقب جوي بالإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصبحت المواطنة نوف العفيفي أول مواطنة إماراتية تحصل على شهادة ضابط مراقب جوي لإقليم الإمارات من الهيئة العامة للطيران المدني بعد خضوعها لبرنامج تدريبي مطول امتد لثلاث سنوات لتزاول عملها في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية الذي يعد أكبر وأحدث مركز للمراقبة الجوية في الشرق الأوسط.

وتستشعر نوف العفيفي أنها حققت إنجازاً كبيراً بكونها حصلت على شهادة ضابط مراقبة جوية وهي مهنة تحتاج إلى مواصفات خاصة فتقول :مراقبة الحركة الجوية هو عالم خاص بالرجل فأن تأتي امرأة وتنتزع موطأ قدم في مجالهم هذا فهذا هو التحدي الأكبر وخصوصاً أنني كنت الفتاة الإماراتية الوحيدة التي تتقدم لشغل هذه الوظيفة في الهيئة العامة للطيران المدني وتنجح في سن مبكرة 21 عاما.

وتضيف: التدريب كان شاقا ومرهقا وكوني الفتاة المتدربة الوحيدة بين الرجال هو أمر لم يكن مألوفاً أيضا ولم يتم أخذي على محمل الجد. ولكن سرعان ما تم تقدير عزيمتي وتصميمي الشديدين من قبل زملائي المتدربين معي ونلت من جانبهم القبول بأنني واحدة منهم. وبالفعل كنت محظوظة لعملي مع فريق جيد آزرني وساعدني كثيرا.

أما عن أكبر التحديات التي واجهتها فتقول نوف العفيفي : أكبر التحديات هي عملي بورديات في أوقات مختلفة صباحية وبعد الظهر ومسائية حيث اضطررت لمواصلة التركيز تماما في جميع الأوقات وكان هناك عنصر تحد آخر في مراقبة الحركة الجوية ألا وهو عمليات التدريب الحي حيث إن ارتكابي لأي خطأ صغير قد يكون كارثيا ويكلف أرواحا.

وعن أسباب اختيارها لهذا المجال بالذات توضح نوف: منذ أيام الطفولة والطائرات الكبيرة المحلقة في السماء تسحرني وكنت أحلم أن أتمكن يوما ما من الطيران بواحدة من تلك الطائرات. وبعد تخرجي سعيت بشكل أكثر جدية لتحقيق حلمي ولكن مع المراقبة الجوية وتزامن هذا مع إدراكي لمدى التعقيد الذي أصبحت عليه حركة النقل الجوي عالميا وحجم التحديات التي تمثلها .

وهذا هو ما جعل تصميمي أقوى وكنت أعلم ما الذي أريده كمهنة لي. ولحظي السعيد كانت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية تشجع وتعلن عن فرص عمل للشباب والشابات الإماراتيين. فشعرت أن هذه فرصتي الوحيدة فانتزعتها بكلتا يدي.

وتقول نوف :الحكومة الإماراتية دائما تشجع المرأة وتقدم أفضل التسهيلات لتعليم المرأة وتطوير نموها الوظيفي ولكوني أول فتاة إماراتية تعمل كضابط مراقبة للحركة الجوية في واحدة من أفضل مراكز الحركة الجوية وأكثرها تطوراً في العالم وفي إقليم دولة تشهد أشد الأجواء ازدحاما بالشرق الأوسط أود أن أشجع رفاقي من الفتيات الإماراتيات على اغتنام تلك الفرصة العظيمة التي قدمتها لهن الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات لإثبات أنفسهن كمواطنات جديرات بأن يجعلن بلدهن فخوراً بهن. وفي اعتقادي ليس هناك ما يستحيل على المرأة تحقيقه وإنني أحث المواطنات على ممارسة أكثر المهن تحديا.

 

تشجيع المواطنين

من جانبه قال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: وضعنا في الهيئة أسسا هامة لتشجيع مواطني الدولة على الالتحاق للعمل بالمجالات المتعددة والمختلفة في الطيران المدني لإيماننا بأن هذا القطاع يحتاج إلى سواعد أبناء الوطن لما له من أهمية استراتيجية ومستقبل واعد ولما يتمتع به من معدلات نمو مضطردة وزيادة كبيرة في الأداء ومنذ البداية لم نفرق في هذا الأمر بين المواطنين والمواطنات فأتحنا الفرصة متساوية أمام الجميع ليثبتوا من خلالها قدراتهم ويتحدوا إمكانياتهم بل حرصنا بشكل خاص ألا يكون هناك فارق أو تمييز بين الطرفين.

وأضاف: ونود أن نؤكد في هذه المناسبة أن الباب مفتوحاً لكافة الراغبين والراغبات من أبناء الوطن ليظهروا مدى استعدادهم لخدمة وطنهم من خلال العمل في مجال الطيران المدني.

وقال أحمد ابراهيم الجلاف المدير التنفيذي للملاحة الجوية بالوكالة: اجتازت نوف اختبارات مكثفة وبرنامجا طويلا لتخصص يعد نادراً ومعقداً ويتطلب جهدا ذهنيا عاليا وأثبتت مقدرتها بتجاوز كل الصعاب والعزم على المواصلة حتى النهاية لتحقيق هدفها ألا وهو أن تكون أول مواطنة تعمل كضابط مراقب جوي لإقليم دولة الإمارات. وأضاف قائلاً: تعمل الهيئة العامة للطيران المدني منذ تأسيسها على استقطاب المواطنين الشباب وتشجيعهم على دراسة هذا البرنامج الذي يحتاج إلى فترة زمنية طويلة من التدريب في الهيئة وفي الخارج تصل إلى 3 سنوات من التدريب والدراسة وبعد اجتياز كافة الاختبارات وبمعدل عال يتأهل المتدرب ليصبح مراقبا جويا.

 

خبرات

أما بالنسبة لخبراتها العملية فقد بدأت العمل بالهيئة العامة للطيران المدني كمتدربة منذ أكتوبر 2007 في مجال مراقبة الحركة الجوية حيث قامت بجميع أنواع عمليات خدمة الملاحة الجوية.

 

وقد استغرق تدريبها على هذا المجال ما يقرب من 3 سنوات بدءاً من الكلية وصولاً إلى التدريب العملي المباشر في الاتصالات ومساعدة مراقبة الملاحة الجوية ومحاكي مراقبة الملاحة الجوية ثم تدريب مراقبة الحركة الجوية (حركة جوية فعلية) وشملت 850 ساعة من مراقبة الطيران الفعلية مع مدرب مرخص.

 

 

 

طباعة Email