اختتمت جمارك دبي أمس سلسلة ورش العمل الإقليمية التي نظمتها عن مبادرة الجمارك الخضراء حيث تحدث خلال ورشة العمل الختامية الدكتور جمال اللوزي خبير البيئة الإقليمي والذي شدد على أهمية الاتفاقيات الدولية بالنسبة للمجتمع وتناول إجراءات الاستيراد والتصدير للنفايات السامة والمواد الكيماوية والمواد التي تدخل في صناعة بعض أنواع الأسلحة المحرمة دوليا مشيرا إلى أنه يجب أن يحدث تنسيق بين الدول المصدرة لتلك المواد والدول التي تستوردها فضلا عن الدول التي تمر تلك المواد عن طريقها وذلك لإحباط كافة محاولات التهريب التي يستغلها المتاجرون بتلك المواد.
وقال إن الجمارك تلعب دورا مهما في الحفاظ على تلك الاتفاقيات الدولية حيث تقوم الجمارك بحماية البيئة والمحافظة عليها من تأثير نشاط الإنسان المعادي لها أو على الأقل محاولة التقليل من ذلك التأثير الضار بالإضافة إلى المساعدة في تنظيم عمليات الإتجار المشروع والكشف عن الاتجار غير المشروع في تلك المواد وكشف وفحص صلاحية الوثائق التجارية وإقرار مدى تطابقها مع البضائع قيد الفحص ومكافحة الغش ومدى خضوع التجار لإجراءات الحظر والحصر.
وأضاف أن دور الجمارك لا يقتصر على ذلك فقط وإنما يجب عليها أن تشترك في عمليات التحقيقات الخاصة بأي اتجار غير مشروع مشيرا إلى أنه يجب على الجمارك أن تتواصل مع كافة الدوائر والهيئات الأخرى المعنية بالتحقيقات مع المهربين ولا يجب أن يقتصر دورها على الضبط فقط كما يصل دورها إلى إعلام الجمهور بالإجراءات الواجب اتباعها وتنفيذها والتي تتماشى مع الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف التي أبرمها المجتمع الدولي.
قضايا شائعة
وأشار إلى أن هناك عددا من القضايا الشائعة عند تنفيذ الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف منها قضية الصحة والسلامة بالنسبة للمفتشين الجمركيين من حيث طريقة الكشف عن تلك المواد الخطرة ووقاية المفتشين الجمركيين من أضرارها بالإضافة إلى قضية المضبوطات والتخزين والتي تعنى بكيفية تخزين تلك المواد التي يتم ضبطها حيث يتوجب على الجمارك في ذلك الوقت أن تقوم بالتنسيق مع جهة مختصة بتلك الأمور لمعرفة كيفية طرق تخزين تلك المواد بشكل لا يؤثر على البيئة أو على الأشخاص لافتا إلى أن هناك تحديا آخر وهو أن تكون إدارات الجمارك على دراية كاملة بالتشريعات ذات الصلة وكذلك على دراية كاملة بواجباتهم وصلاحياتهم في ضوء القانون الوطني المعني بتنفيذ الاتفاقيات الدولية فضلا عن الإبلاغ عن التجارة غير المشروعة للمواد الحساسة بيئيا.
وأكد اللوزي على أهمية تبادل الخبرات بين المفتشين الجمركيين وزملائهم حول آخر المستجدات والقضايا والضبطيات التي تم القيام بها مؤخرا مشيرا إلى أن ذلك يرفع من درجة المعرفة لدى المفتشين الجمركيين بكافة التفاصيل التي قد تحدث أثناء الضبطيات وهو بالنهاية ما يصب في مصلحة الدوائر والهيئات الجمركية التي يعملون بها ويعزز من الالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وتطرق إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية والبنود التي تحتويها الاتفاقية بالإضافة إلى شروط دخول تلك المواد وخروجها من وإلى الدول المختلفة إذ أنها تشكل خطرا جسيما على تلك الدول كما قام بشرح مكونات دليل الجمارك الخضراء وكيفية استخدامه.
3 ايام
استمرت ورش العمل على مدار 3 أيام بمشاركة شخصيات دولية من برنامج الأمم المتحدة ومنظمة الجمارك العالمية فضلا عن عدد كبير من مفتشي الجمارك في جمارك دبي وعدد من الدوائر الجمركية المحلية في الدولة ومشاركين من الدوائر الجمركية بدول مجلس التعاون الخليجي.
وتعد مبادرة الجمارك الخضراء إحدى المبادرات العالمية التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة في شهر يونيو من العام 2003 بالتعاون مع عدد من الشركاء مثل منظمة الجمارك العالمية والإنتربول ومكتب مكافحة الجريمة والمخدرات بالأمم المتحدة وتم بناؤها على عدد من الاتفاقيات الدولية التي تنظم الاجراءات السليمة لنقل النفايات الخطرة والمواد المشعة والكيميائية والنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض.
