أكد خبير التواصل رفيق كمال الدين ان المستهلكين في الإمارات اصبحوا اليوم أقوى من أي وقت مضى مشيرا في هذا السياق إلى الدور المتنامي للاعلام الاجتماعي.
وفي معرض حديثه في إحدى ورش العمل الاحترافية الخاصة بالجمعية الدولية للإعلان شدد المدير التنفيذي للاستراتيجيات في شركة تي بي دبليو ايه رعد الشرق الأوسط على الحاجة إلى استيعاب أعمق وشخصي أكثر لتغيير وضعية المستهلك ودوره نتيجة للتغيير الذي طرأ على العادات الإعلامية الجديدة.
وقال كمال الدين: تشكّل تكنولوجيا التواصل الجديدة وأنظمة التأثير الأوسع التي تتوفر اليوم، جزءاً من العوامل التي غيّرت عملية اتخاذ القرارات لدى المستهلك، ما منح هذ الأخير قوة أكبر من قوته السابقة.
ثم إن استكشاف عملية الشراء الجديدة هذه، سواء عبر الإنترنت أو بدون إنترنت، يعتبر أساسياً لابتكار حملات تواصل فعّالة، وهناك تقنيات جديدة تتوفّر اليوم وتساعد على تحويل هذه المسألة إلى حقيقة. وفي مسعىً إلى التأكيد بأن استعمال هذه التقنيات سيصبح شائعاً بنسبة أكبر من السابق، قدّم كمال الدين برنامجاً تدريبياً لثلاثين خبيراً ومختصاً استراتيجياً في دبي، كجزء من سلسلة الندوات التعليمية الخاصة بالجمعية الدولية للإعلان في الإمارات. وبحسب هذه السلسلة التي تشكّل جزءاً جوهرياً من حصيلة الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة لتعزيز المستويات المهنية في صناعة الإعلان والتواصل، سيتم إطلاق دورات تدريبية بشكل منتظم وبكلفة مقبولة في السوق، حول مواضيع مختلفة تتضمن وسائل الإعلام الرقمي والتخطيط الاستراتيجي.
وقال كمال الدين: إن البحوث عبر الإنترنت واستطلاعات الرأي وخدمات تويتر وغيرها من أشكال الإعلام الاجتماعي أو إعلام المستهلكين، كلّها تشكّل تحدّياً وفرصة في آن واحد.
فقد أحدثت تغييراً جذرياً في عالم الشراء من خلال تسهيل عملية استطلاع الآراء ومعرفة التعليقات ليس فقط عبر نشر الرأي الشخصي ولكن عبر نشره على المستويين المحلي والعالمي. على سبيل المثال، أي تعليق يضعه أحد الأشخاص في أوروبا، سواء أكان إيجابياً أو سلبياً، حول ماركة تجارية لإحدى السيارات، بإمكانه أن يؤثر على قرار الشراء لدى الكثير من المستهلكين المحتملين هنا في الإمارات العربية المتحدة. ولا تزال دائرة المعلومات والتأثير تواصل اتّساعها وتوسّعها، ولم تعد العملية تتخّذ المسار المتوازي الذي كانت عليه من قبل.
وقال: اننا بشكل متساوٍ، كخبراء مختصين في عالم التواصل، نستمع إلى هذه التعليقات والمحادثات ونتابعها عبر الإنترنت، كما يمكننا أن نعرف مصدر هذه المعلومات وكيفية استيعاب التأثير الذي قد تحدثه على المستهلكين الذين ينوون الشراء. الاستماع الرقمي قد أصبح اليوم يحتلّ مكانة جوهرية من أجل استيعاب حاجات المستهلكين. ومستهلكو اليوم يتمتعون بقوة لم يعهدوها من ذي قبل وبالتالي علينا أن نتأكد من معرفتنا العميقة بهم.