أكد صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد) في تقريره السنوي لعام 2010 أن الإمارات نجحت في احتواء تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية مشيرا إلى أن الدولة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
ولفتت إلى النمو في الإمارات سجل 2.1% مدفوعا في المقام الأول بتصاعد الإنتاج الهيدروكربوني فيما انخفضت نسبة التضخم إلى 0.8% مقابل 1.2% في السنة السابقة وارتفع فائض الحساب الجاري إلى 30.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 29.1 خلال عام 2009 واستمر إحراز تقدم نحو تدعيم الثقة في النظام المصرفي والتنوع الاقتصادي.
وقال إن أداء البلدان الأعضاء في الصندوق ظل شديد التأثر بأحوال الاقتصاد العالمي وسوق النفط العالمية مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي العالمي انتعش بنسبة 4.8 % مقابل انكماش قدره 0.6% خلال عام 2009 موضحا أن النمو كان بطيئا في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 2.7% وأقوى بكثير في الاقتصادات الناشئة والنامية بنسبة 7.1%
انتعاش التجارة العالمية
وأشار إلى أن حجم التجارة العالمية شهد انتعاشا يعزي في المقام الأول إلى البلدان النامية منوها بأن حجم الطلب العالمي على النفط خلال عام 2010 ارتفع إلى 86.1 مليون برميل يوميا مقابل 84.3 مليونا خلال عام 2009 مواكبا بذلك توسع النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة العالمية. وذكر أن قيمة الصادرات البترولية للبلدان الأعضاء في أوبك ارتفعت إلى حوالي780 مليار دولار مقابل 571 بليون دولار خلال عام 2009 مواكبة بذلك زيادة متوسط أسعار السوق الفورية لسلة أوبك المرجعية من النفوط المختارة إلى 77.45 دولارا للبرميل مقابل 61.06 دولارا في السنة السابقة.
وأتاح تصاعد مستويات إنتاج النفط وعائدات تصديره حدوث تحسن في الموازين المالية وموازين التجارة الخارجية وإن لم يبلغ هذا التحسن مستويات ما قبل الأزمة مما مكن عدة حكومات من مواصلة اتباع سياسات مالية توسعية دعما للجانب غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي مشيرا إلى أن استمرار هذه التدابير المحفزة في إحداث آثار استتباعية إيجابية في اقتصادات البلدان غير المنتجة للنفط من خلال صلات تجارية وثيقة.
الجزائر
وفي الجزائر تحسن الأداء الاقتصادي الكلي إلى 3.9% مقابل 2.4% خلال عام 2009 مرتكزا على إنفاق حكومي قوي ضمن إطار برنامج الاستثمار العمومي دعما للقطاع غير الهيدروكربوني وقطاع البنية التحتية. وبلغ نمو الناتج الاقتصادي في غابون 4.5% خلال عام 2009. وجاء هذا النمو انعكاسا لازدياد الاستثمار الحكومي وانتعاش أنشطة التعدين. وتسارعت وتيرة النمو في إندونيسيا إلى 6.1% مقابل 4.6% خلال عام 2009 مدعومة بقوة الاستهلاك والاستثمار المحليين
وبانتعاش الصادرات وخصوصا السلع الأولية والمصنوعات التحويلية فيما ارتفعت وتيرة النمو في إيران إلى ثلاثة مقابل 1.1% خلال عام 2009 انعكاسا لزيادة الإنتاج في القطاع الهيدروكربوني في المقام الأول فيما ازداد نمو الناتج في العراق إلى 5.5% مقابل 4.2% خلال عام 2009 بسبب تصاعد إنتاج النفط بشكل رئيسي.
الكويت
وبلغت نسبة النمو في الكويت 1.9% مقابل انكماش قدره 4.4% خلال عام 2009 انعكاسا لتصاعد النشاط في القطاعين النفطي وغير النفطي مدعوما بزيادة الإنفاق الحكومي وفقا لخطة تنمية الكويت 2010-2014 . وبلغ نمو النشاط الاقتصادي في ليبيا 3.3% خلال عام 2010 مقابل انكماش قدره 0.7% خلال عام 2009 انعكاسا لزيادة كبيرة في الناتج النفطي.
وواصلت نيجيريا مسار نموها القوي إذ بلغ نمو الناتج المحلي الاقتصادي 7.2% مقابل سبعة خلال عام 2009 وساعد على ذلك انتعاش الطلب العالمي وازدياد إنتاج النفط وأسعاره واستمرار النمو القوي في قطاعات غير نفطية منها الزراعة والخدمات.. فيما سجلت أسواق الأسهم أثناء السنة عائدات قوية إذ ارتفع مؤشر إجمالي الأسهم في بورصة نيجيريا بنسبة 18.9% في حتى 31 ديسمبر 2010.
قطر
وانتعش النمو الاقتصادي في قطر إلى 16 مقابل 8.6% خلال عام 2009 مدفوعا بازدياد الناتج من النفط والغاز الطبيعي المسال وبانتعاش النشاط في قطاعات غير هيدروكربونية منها الصناعة التحويلية والتشييد والخدمات. وارتفع نمو الناتج في المملكة العربية السعودية إلى 3.8% مقابل 0.1% خلال عام 2009 مدعوما باستثمارات في البنية التحتية وبازدياد في الجانبين النفطي وغير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي .وانكمش اقتصاد فنزويلا بنسبة 1.4 % انعكاسا لتقلص النشاط في القطاعين النفطي وغير النفطي ولتراجع الاستهلاك الخاص والطلب المحلي . وتوقع التقرير أن تتباطأ وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي إلى 4.5% خلال عام 2011 إذ تشير الإسقاطات إلى أن النمو في الاقتصادات المتقدمة سيتباطأ إلى 2.5% كما يرجح أن يتراجع متوسط النمو في الاقتصادات الناشئة والنامية إلى 6.5%.
الطلب على النفط
ويتوقع أن تكون الزيادة في متوسط الطلب السنوي على النفط في عام 2011 أدنى مما كانت عليه خلال عام 2010 مواكبة لبطء التوسع الاقتصادي العالمي ومع تداعيات الأداء الاقتصادي والاجتماعي للبلدان الأعضاء في أوفيد. وسيقترن هذا الانخفاض المتوقع في نمو الطلب العالمي على النفط بالمخاطر العديدة التي تحيط بالانتعاش الاقتصادي العالمي الذي لا يزال هشا وتشمل هذه المخاطر مظاهر الضعف الاقتصادي الأساسية والأثر السلبي الناجم عن التنازع المحتمل بين العملات واضطراب الظروف المالية والجبائية خصوصا في منطقة اليورو التي يمكن أن تقوض النمو.
