استأنفت جمارك دبي أمس ولليوم الثاني على التوالي ورش العمل التي تنظمها في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستفال سيتي عن مبادرة الجمارك الخضراء.
وأكد خبراء ومحاضرون في ورش العمل، والتي وصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من 70 شخصا، على أهمية التطبيق السليم لتلك الاتفاقيات الدولية والالتزام بمبادرة الجمارك الخضراء، لافتين إلى أن هناك العديد من الفوائد التي تأتي من الالتزام بالمعايير التي تنص عليها الاتفاقيات، حيث تنقسم تلك الفوائد إلى قسمين، هما الفوائد الاقتصادية والفوائد البيئية.
وقال الدكتور عبد الإله الوداعي، المنسق الإقليمي في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وأحد المحاضرين في ورش العمل المنعقدة إن الالتزام بالاتفاقيات يضع بعض القيود على عدد من المواد الحساسة بيئيا أو التي تدخل في استخدام بعض أنواع الأسلحة، مشيرا إلى أن تلك القيود تدفع بعض الدول إلى فرض ضرائب مرتفعة على تلك المواد بغرض الحد من استخدامها.
وأضاف أن تهريب تلك المواد يضيع على بعض الدول فرص تحصيل الضرائب المفروضة عليها، وهو ما يسبب خسارة اقتصادية للدولة، كما أنه في حال دخول تلك المواد بدون تهريب فإن الدولة تستفيد اقتصاديا بتحصيل الضرائب المفروضة عليها.
وأشار الوداعي إلى أن بعض تلك المواد التي تم الحد من استخدامها تؤثر على البيئة بطريقة سلبية وبالتالي فإنها تؤثر على الأمن وعلى صحة الإنسان، وهو ما يكلف الدولة التي يتم التهريب إليها أموالا طائلة، سواء من ناحية نفقات العلاج والتأمين الصحي أو من ناحية فقد الطاقة العاملة عن طريق الأشخاص الذين يصابون بالأمراض بسبب تلك المواد.
وأوضح أنه في حال التخلص من تلك المواد بطريقة عشوائية، فإنها سوف تؤثر سلبا على المكونات البيئية ذات المردود الاقتصادي، وهو بالتالي ما يكلف الدول التي يتم التهريب إليها أموالا طائلة تنفقها لإصلاح ما أفسدته تلك المواد التي تدخل بطريقة غير مشروعة.
وأكد على وجود توصيات في آخر يوم بورش العمل، على رأسها تقوية التعاون والتنسيق بين الدوائر الجمركية والجهات البيئية المسؤولة عن تنفيذ تلك الاتفاقيات، حيث تدفع عملية التنسيق تلك إلى تقوية الرقابة بشكل مستمر على تلك المواد التي يتم تهريبها.
من جهته، قال خبير البيئة الإقليمي وأحد المحاضرين في ورش العمل التي تنظمها جمارك دبي إن الخلل البيئي الذي يحدث بسبب تلك المواد يكلف البلاد التي تدخل إليها تلك المواد أموالا طائلة.
وأضاف أن ورش العمل تتمحور حول الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف مثل معاهدة بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود وبروتوكول كرتاجينا حول السلامة العضوية، واتفاقية سايتس لمكافحة الاتجار بالنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض، وبروتوكول مونتريال حول المواد التي تستنزف طبقة الأوزون، واتفاقية روتردام بشأن إجراءات الموافقة المسبقة لبعض المواد الكيماوية ومبيدات الآفات الخطرة المتداولة تجاريا، واتفاقية ستوكهولم حول الملوثات العضوية الملحة، مشيرا إلى أن كل تلك الاتفاقيات ترتبط بصورة أو بأخرى بأعمال الدوائر الجمركية، وهو ما دفع إلى تنظيم تلك الورش.
وأشار إلى أن تلك الورش تسهم بشكل كبير في زيادة وعي رجال الجمارك والدوائر الأخرى المشاركة بكافة الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف، وهو ما يسهم بالنهاية في وقاية الدول المشاركة من خطورة تلك المواد الضارة.
